Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
22 août 2012 3 22 /08 /août /2012 16:22

* المقال منشور لأول مرة في 30 يوليو 2012 بالموقع الإلكتروني لمنظمة الاشتراكيين الأميين بكندا 

 

تحت تأثير الثورتين المصرية والتونسية، انطلق مئات الآلاف من البحرينيين إلى الشوارع في مسيرات ومظاهرات واحتلوا ميدان اللؤلؤة في 14 فبراير 2011. ومع ذلك فإن الصراعات بدأت في البحرين منذ قرنين تقريبا عندما غزت قبيلة آل خليفة الجزيرة وصادرت أراضي المزارعين واستغلت السكان الأصليين اسوأ استغلال.

 

يروي المؤرخون شهادات حول ذلك الغزو والتي تكشف عن صور وحشية لا يمكن تخيلها. في عام 1738, غزت قبيلة آل خليفة البدوية البحرين. السكان الأصليين لتلك الجزيرة، الذين عملوا بالزراعة والصيد، أظهروا شجاعة غير مسبوقة في مقاومة ذلك الغزو. تحكي أغاني الفولكلور الشعبية عن شجاعة هؤلاء المقاتلين الذين لا يملكون من أدوات القتال إلا المناجل وأدوات الزراعة. تم ذبح الغزاة أولئك المقاتلين ومثلوا بجثثهم وألقوها على الشواطيء التي أصبحت منذ ذلك الحين ملطخة بالدماء.

 

تحولت ملكية البحر لآل خليفة، وأصبح الصيادون من السكان الأصليين ممنوعين من كسب قوتهم. اضطر السكان الأصليون لمغادرة أراضيهم والعيش معا في منازل قروية اكتظت بهم. فيما وُزعت الأراضي المُصادرة بين أفراد عائلة آل خليفة و الموالين لهم.

 

في الوقت الحالي لا يُعد الوضع أفضل من السابق ولا يزال السكان الأصليون – الأغلبية الشيعية – يتعرضون للتمييز الديني والاقتصادي والاجتماعي من قبل الأقلية الحاكمة.

 

الاستعمار والاستقلال

 

بعد أقل من مائة عام، أصبحت البحرين بعد غزو آل خليفة مستعمرة بريطانية، ولكي يضمن آل خليفة البقاء في السلطة قاموا بتوقيع المعاهدات مع المحتلين الإنجليز. وبالتالي أصبح الناس العاديون في البحرين يواجهون استغلالا من القوة الاستعمارية البريطانية ونظام آل خليفة في نفس الوقت. ورغم ذلك كانت هناك موجات من المقاومة ضد الاستعمار البريطاني؛ ففي 1968 قررت القوات البريطانية مغادرة البحرين بعد سلسلة من الانتفاضات والاحتجاتات التي اندلعت في 1965.

 

ولم يكن ذلك يعني أن البحرين قد أصبحت مستقلة، أو أن الشعب البحريني قد نال الفرصة لتقرير مصيره. من أجل مغادرة الإنجليز، وضعت القوة الاستعمارية، وبموافقة الأمم المتحدة، أمام الشعب البحريني خيارين: إما أن يقبلوا بآل خليفة كحكام للبلاد، أو أن تصبح البلاد مستعمرة إيرانية تحت حكم نظام الشاه. وبسبب حبهم لبلدهم فقد قام المواطنون البحرينيون بالتصويت لصالح حكم آل خليفة على أن يعطوا أرضهم للنظام الإيراني، ومن ثم أُعلن ما يسمى بـ "الاستقلال". استمرت الإمبريالية في التحكم واستمر الشعب في ثوراته. على سبيل المثال, لان هاندرسون, ضابط الأمن البريطاني, كان علي رأس المخابرات العامة البحرينية خلال الفترة 1996 - 2000 . وطبقا لمنظمة الشباب البحرينية لحقوق الانسان "اعتاد هندرسن على شن مجموعة من عمليات التعذيب داخل السجون البحرينية, وقبض على عدد لا يُحصى من المواطنين البحرينيين, ولعب دورا في اختطاف ونفي قسري للعديد من نشطاء حقوق الإنسان البحرينيين والمعارضين السياسيين".

 

المقاومة اليوم

 

لا يزال هاندرسون وآخرون ممن شاركوا في عمليات التعذيب أحرارا طلقاء, بينما يوجد جيل من النشطاء في السجون ويتعرضون للتعذيب المستمر. لم يدفع النشطاء وحدهم ثمن المطالبة بالحرية فالناس العاديين في المدن والقرى البحرينية تعرضوا لمداهمات واعتقالات يومية منذ 14 فبراير 2011. الموقف لم يكن أسوأ مما حدث خلال الانتفاضات البحرينية في القرن الماضي, ولكن وسائل الاعلام المحلية تبث دليل علي وحشية نظام آل خليفة في كل مكان, لم يعد هناك تغطية إعلامية كافية لنقل مايحدث سوى شبكات النشطاء الذين يغامرون بحياتهم لنقل الحقيقة والذين جعلوا بإمكان الكثيرين أن يروا صورا لضرب الشباب والجثث المشوهة والأطفال المختنقة.

 

وقد أرجع النشطاء في البحرين بقاء نظام آل خليفة في الحكم واستمراره إلى قوة عظمى تدعمه مثل الولايات المتحدة الأمريكية. تعتبر البحرين موطن لاستقرار الأسطول الخامس الأمريكي في المنطقة، ولذلك فإن الولايات المتحدة تريد الحفاظ على دولة عميلة مستقرة في المنطقة. والديمقراطية في البحرين سوف تضعف من قبضة الإمبريالية في المنطقة ولذلك فان الولايات المتحدة لم تتوقف عن عقد صفقات السلاح مع الحكومة البحرينية والتي تستخدم لمهاجمة المحتجين في الشوارع. تمد الولايات المتحدة القوات الأمنية البحرينية بالبنادق التي تقتل المتظاهرين السلميين في الشوارع وبالقنابل المسيلة للدموع المصنعة في أمريكا والتي تلقى وسط التجمعات السكنية.

 

بالإضافة إلى دعم نظام آل خليفة، يقدم الغرب الدعم للنظام الملكي في السعودية والمعروف بانتهاكاته لحقوق الإنسان وقمع الحريات الدينية والاجتماعية. ولطلاء اللوحة بمزيد من الدماء فقد استدعى النظام البحريني القوات السعودية لقمع التحركات المطالبة بالديمقراطية في البحرين وأيضا بمشاركة قوات من الإمارات العربية المتحدة تم استدعاءها من قبل النظام البحريني. ولكن القوات السعودية ساهمت أكثر من غيرها في عملية القمع. تم تعذيب وقتل واعتقال آلاف اليحرينيين ولم ينج الأطفال من كل هذا. يعتبر نظام آل خليفة الوحيد الذي استدعي قوات أجنبية من الدول الأخرى لقمع المتظاهرين السلميين. بالنسبة لعدد السكان في تلك الجزيرة الصغيرة، الذي بالكاد يتعدى المليون نسمة، فإن عدد الضحايا يعتبر ضخماً للغاية. تم فصل آلاف العمال من وظائفهم لمشاركتهم في الاحتجاجات بينما سُجن وحوكم الأعضاء والقادة النقابيين.

 

التضامن

 

علي أي حال فإن الثوار حول العالم يستطيعون دعم نضال الشعب البحريني وذلك بإدانة الصمت وتحدي دعم الحكومات الغربية لنظام آل خليفة القمعي. المطالبة بوقف صفقات السلاح الغربية وخاصة من الولايات المتحدة بالإضافة إلى الدول الأخرى هو طريق للحفاظ على أرواح الأبرياء في البحرين. الطريق الوحيد الذي سيؤدي إلى نجاح الثورة البحرينية هو وقف الدعم الإمبريالي لنظام آل خليفة القمعي. التضامن مع المحتجين في البحرين يعني تأييد شعاراتهم التي يرددونها في مظاهراتهم "أمريكا.. أسلحتك تقتلنا".

 

النضال من أجل الديمقراطية في البحرين يستمر بالمطالبة بإنهاء الدعم الغربي لنظام آل خليفة الملكي.

 

Partager cet article

Repost 0
Published by syria
commenter cet article

commentaires