Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
29 août 2012 3 29 /08 /août /2012 16:47

مجازر "داريا" الحمراء لاستقبال المبعوث الأخضر.. واستعراض ميشلين


 

2012-08-27

 
 
 
 
تزامناً مع هول الفظائع التي رافقت العملية العسكرية لجيش النظام السوري في مدينة داريا على مدار الأيام الخمسة الماضية، بثت قناة "الدنيا" الموالية للنظام تقريراً تلفزيونياً أثار سخطاً كبيراً لدى السوريين، لا سيما على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" و"تويتر" وفي المواقع الإلكترونية.
وتظهر فيه مراسلة القناة ميشلين عازر -أمس الأول بتاريخ 25 آب 2102- في تقرير مدته 13 دقيقة، بحالة استعراضية ترافقها عناصر من جيش النظام في شوارع داريا؛ حيث جثث الشهداء تفترش الأرض، الذين بلغ عددهم 300 شهيد على الأقل و440 في مجمل سوريا في ذلك اليوم.
كتب المعارض السوري ياسين الحاج صالح على صفحته في  "فيس بوك": "لم يسبق أن سقط ولا نصف هذا العدد في أي يوم من 528 يوماً من الثورة السورية. 440 وجهاً، 440 قصة... وقاتل واحد".
جرأة أم وحشية
ابن مدينة داريا، الصحافي السوري المعارض إياد شربجي تهكَّم على جرأة مراسلة "الدنيا" عبر صفحته في "فيس بوك"، فهو الرجل الثلاثيني الذي لا يستطيع النظر إلى قطة مجروحة، يرى شابة "تتجول بين الجثث والجرحى الذين ينازعون الموت في داريا لتبتزّ ألمهم ورغبتهم بالحياة وتصطاد منهم ما يدعم كذبتها." حقيقة لا أفهم لا أفهم، وغير قادر على تصديق أنها من بني البشر. يضيف شربجي.
 انتهاك حقوق الإنسان في إعلام النظام
وأصدرت رابطة الصحفيين السوريين المعارضة بياناً أدانت فيه التقرير التلفزيوني الذي بثته قناة الدنيا بتاريخ 25/8/2 من بلدة داريا التي وجد فيها أكثر من 300 جثة، معظمهم مدنيون، وتأتي هذا الإدانة بناء على معايير مهنية بحتة مرتبطة بمعايير الإنسانية والمعايير الاحترافية العالمية لمهنة الصحافة وتغطية المناطق الساخنة، أهمها انتهاك واضح للطفولة من خلال تعريض الأطفال لضغط عصبي بإبقائهم إلى جانب الجثث وعدم القيام بإسعافهم لحين الانتهاء من التصوير. واستغلال لا إنساني لامرأة جريحة وتأجيل إسعافها أيضاً لحين انتهاء المراسلة من مقابلتها. عدم مراعاة حرمة الموتى واستخدام جثثهم وعرضها من دون أدنى مراعاة لأهلهم وذويهم الأحياء. تقديم معلومات مغلوطة، وتجاهل كامل للحقائق على سبيل المثال، التأكيد الفوري على جنسيات أجنبية لجثث متفحمة.
 وأضافت الرابطة أن الصحفي المحترف ولمراعاة معايير المهنة المتفق عليها عالمياً، عليه مراعاة أهم القواعد التالية كأولوية إسعاف الجرحى على العمل الصحفي، فالإنسان يأتي أولاً. كما يجب عدم استخدام الطفل بأي شكل من الأشكال.
كما طالبت الرابطة منظمات حقوق الإنسان والمنظمات المعنية بحقوق الطفل، ومنها اليونيسيف، بإدانة فريق قناة الدنيا الإخبارية على تغطيتها التي هي ليست الأولى من نوعها في مجال الاستهانة بالإنسان السوري.
 داريا... سلمية مطر
لا يحضر اسم بلدة "داريا" في أذهان السوريين كما قالت لجان التنسيق المحلية في سوريا (26-8-2012) دون أن يحضر معه الإعجاب بالمبادرات المدنية المستقلة والجريئة التي أطلقها شبابها الناشط في السنوات السابقة ونضالهم السلمي المدهش منذ بدء الثورة السورية العظيمة. لكن وحشية أجهزة النظام وميليشياته زرعت أمس الموت في شوارع البلدة وبساتينها دون تمييز بين رجل أو امرأة أو طفل في مجزرة هي الأكبر منذ سبعة عشر شهراً، راح ضحيتها أكثر من 300 شهيد، يضافون إلى أكثر من مئة شهيد في باقي مناطق الوطن المنكوب بحكم القتلة المهووسين.
مجازر داريا الحمراء لاستقبال المبعوث الأخضر
في الوقت الذي يستمر فيه المجتمع الدولي ومنظماته بإظهار عجز كامل عن كبح النظام وحلفائه الإقليميين والدوليين عن قتل المدنيين السوريين، يواجه النظام السوري تحدياً جديداً مع بدء مهمة الأخضر الإبراهيمي المبعوث العربي والأممي خلفاً لعنان المستقيل.
"إن المجتمع الدولي ومنظماته المعنية شركاء عبر عجزهم وتخاذلهم في حرب الإبادة التي يتعرض لها السوريون، الذين لن يوقفهم شيء في سبيل نيل حريتهم". تقول لجان التنسيق
كتبت "ريتا خوري- 22 سنة": "يبدو أن الأسد حزم أمره ليستقبل الإبراهيمي بقضائه على فلول الإرهابيين بمدينة داريا وهم الأطفال والنساء والعزّل ومن بقي من شباب هتفوا باسم الحرية".
حتى الساعة والتوثيق جارٍ. تقول خوري، وعدد الشهداء تجاوز الـــ 500، أعدم أغلبهم ميدانياً في الملاجئ، وجوههم إلى الجدران بانتظار رصاصة أو طعنة حربة أو بلطة تشج الرأس.
 
مركز توثيق الانتهاكات في سوريا
 
بلغ عدد شهداء الثورة السورية حتى اليوم 21876 موثقين بالأسماء والفيديوهات، حسب مركز توثيق الانتهاكات، بينهم 1213 امرأة بالغة، و586 طفلة، و1547 طفلاً. ويرجَّح سقوط ربع هذا الرقم من طرف النظام كالعسكر والمخابرات والشبيحة والمخبرين، ما يعني أن النظام تسبب بقتل 30 ألف سوري تقريباً.
الباحث اللبناني المتخصص في الشؤون الإسلامية فاروق عيتاني يقول: "إن حرب تموز 2006 بلبنان وفي حرب غزة بلغ عدد من قتلتهم إسرائيل حوالي 2500، وذلك لمدة تزيد عن الشهرين، هذا العدد يحصله النظام السوري خلال 15 يومياً، ويتساءل عن العدو الأكثر وحشية".
 
لا يأخذ أسرى.. ليس لديه الوقت أو المكان
كتب المفكر العربي عزمي بشارة عبر "الفيس بوك": "قرر النظام السوري على ما يبدو أن لا يأخذ أسرى، ليس لديه الوقت ولا المكان، ومن هنا انتشار ظاهرة الإعدامات الميدانية، لا سيما في دمشق وحولها، فهو يحاول أن يئد أي احتمال في مهده. وهذا ينسجم مع قيادة منطق النظام إلى نتيجته القصوى، فهو منذ البداية عمل بمنطق معركة حياة أو موت وليس بمنطق خلاف يمكن التوصل إلى شكل من التسوية له. وفي معركة الحياة أو الموت هذه، لن يموت الشعب طبعاً".


دمشق - زمان الوصل

Partager cet article

Repost 0
Published by syria
commenter cet article

commentaires