Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
24 octobre 2012 3 24 /10 /octobre /2012 10:44

نشطاء من قطر يدقّون ناقوس الخطر

 

نُخبة من القطريين تُعرّي المسكوت عنه في بلدهم الذي يصطاد في مياه 'الرّبيع' العربي العكرة. ‏

 

ميدل ايست أونلاين

باريس - من حبيب طرابلسي

غياب الديمقراطية، غياب الشفافية، غياب مؤسسات المجتمع المدني، غياب حرية التعبير، انعدام التوازن الاقتصادي، الخلط بين المال العام والخاص: تلك هي بعض أوجه الخلل في قطر، بحسب مجموعة من النّشطاء القطريين الذين أصدروا كتابا جماعيا هو عبارة عن "صرخة جادة وعلمية" على أمل أن يجد صوتهم صدى إيجابي لدى متخذ القرار بعد أن غابت طرق التعبير عبر القنوات الرسمية.

"الشعب يريد الإصلاح... في قطر أيضا"

صدر الكتاب عن منتدى المعارف (بيروت) ويحمل أسماء عشرة نشطاء مؤيدين للإصلاح ـ أحمد عبدالملك وحسن عبدالرحيم السيد وخالد راشد الهاجري وسعد راشد المطوي المهندي وعبدالله جمعة الكبيسي وعيسى شاهين الغانم ومحمد سعود الدليمي ومحمد هلال الخليفي ومرزوق بشير بن مرزوق ويوسف أحمد الزمان ـ بتنسيق وتحرير الباحث القطري المعروف علي خليفة الكواري.

والكتاب هو حصيلة لقاءات شهرية نظّمها الكواري على مدى عام من 14 مارس/آذار 2011 إلى 6 فبراير/شباط 2012 تحت مسمى "لقاء الاثنين" بمشاركة 73 شخصية من القطريين "المعنيين بالشأن العام ويجمعهم شعور بواجب رفع صوت جماعي"، جرى بينهم حوار مسؤول حول "جوانب من أوجه الخلل التي تتطلب إصلاح جذري".

 

 

 

 

 

 

 

يوضح الكواري في مقدمة الكتاب، الذي يحمل عنوان "الشعب يريد الإصلاح... في قطر أيضا"، أن "أوجه الخلل هذه لا يتم الاعتراف بها في العادة على المستوى الرسمي ولا تتناولها الصحافة وأجهزة الإعلام والمؤتمرات والندوات الكثيرة التي تعقد في قطر ولا تتطرق لها المراكز ذات الصلة بالسلطة ولا فضائية شبكة الجزيرة التي تصف نفسها بـ'‏منبر من لا منبر له'‏ دون أن يتسع ذلك المنبر ـ مع الأسف ـ لرأي شعب قطر".

تناولت لقاءات الاثنين موضوعات مختارة في ضوء اختصاص وخبرة المتحدثين وغطّت الموضوعات عدة. ويركز الكتاب على عدة قضايا أساسية ويطرح "استراتيجية للإصلاح".

ناقوس الخطر

يتحدث الكتاب عن "تفاقم الخلل السكاني في غياب أي أفق لإصلاحه"، ويُبين أنه في 1970 كان القطريون يمثلون نسبة 40 في المئة من إجمالي السكان لكن تراجعت نسبتهم في 2010 إلى 12 في المئة". ويدق الباحثون ناقوس الخطر بشأن هذه المشكلة التي تهدد "باجتثاث المجتمع القطري وطمس هويته وثقافته ولغته العربية وتقويض دور مواطنيه".

ويبلغ عدد سكان قطر حوالى 1.7 مليون نسمة، إلا أن عدد المواطنين لا يتجاوز 300 الف نسمة، بحسب تقديرات متطابقة.

وكان ناشطون قطريون قد أنشئوا على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" صفحة لجمع أكبر عدد ممكن من القطريين للمشاركة في "يوم الغضب القطري" الذي حدّدوه ليوم 27 فبراير/شباط 2011. وتركزت مطالبهم على طرد القواعد الأميركية (قاعدتي العيديد والسيلية ومركز القيادة المركزية) من قطر، وإعادة الجنسية لآلاف القطريين من قبيلة الغفران وقبائل أخرى.

وكان رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني قد اعترف في ابريل/ نيسان 2011 في مقابلة مع شبكة "أي بي سي" باقتراب الانتفاضات، التي بدأت تطال آنذاك بعض الدول العربية، من بلاده وقال بأن "التغييرات مقبلة على قطر وقد تطال الاسرة الحاكمة".

لكنه أكد ان "أمير البلاد المُفدّى، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، خطط للقيام بكل هذه التغييرات لأنه يدرك أهمية ذلك للناس". وأضاف أن الأمير "دعم الإصلاحات الديمقراطية في بلده من دون ضغط من الشارع كما رأينا في بلدان أخرى".

"السلطة مطلقة والمواطنون عاجزون"

ويتناول الكتاب قضية انعدام التوازن الاقتصادي بسبب الاعتماد الكبير على صادرات النفط والغاز الطبيعي ويبين أن هذا يحرف الناتج المحلي الإجمالي وسائر الحسابات القومية الأخرى لأن تصدير النفط والغاز الطبيعي، اللذين يوجدان بكميات محدودة، لا يعكس معدل إنتاجية الفرد والمؤسسات، كما هو الحال في أي اقتصاد منتج.

 

 

 

 

 

 

 

ويضيف الكتاب أن المشكلة تكمن في غياب سياسة نفطية وطنية تستخدم فيها الصادرات النفطية لأغراض التنمية فقط، والمشكلة الأكبر تكمن في الخلط بين المال العام والخاص وفي غياب الشفافية، إذ لا توجد مراجعة تدقيقية لحسابات المال العام.

ويتحدث الكتاب عن غياب الديمقراطية وانعدام التوازن في العلاقة بين السلطة والمجتمع، إذ أن "السلطة مطلقة والمواطنون عاجزون، لأن الحكومة تحتكر السلطة". ولذلك فإن الناس لا يشاركون في عملية اتخاذ القرارات، فضلا عن عدم احترام مبادئ المواطنة وعدم وجود محكمة دستورية.

ويتناول الكتاب قضية تتعلق بالأمن القومي للدول الخليجية الست وباعتمادها على الحماية الأجنبية والتحالفات مع الدول القوية، بسبب صغر حجمها وضعفها، الأمر الذي جعل كل دولة خليجية ترى أنه يمكن ضمان أمن نظامها من خلال التحالف مع الدول القوية والسماح لها بإقامة قواعد عسكرية محلية. ويرى النشطاء أن الحل الوحيد يتمثل في إقامة "كيان إتحادي وديمقراطي" بين منظومة دول المجلس.

ويقترح الكتاب عدة طرق لإصلاح مختلف أوجه الخلل ويشدد على أن قطر بحاجة إلى إصلاح جذري وشامل لأن هذه المشاكل تهدد وجود المجتمع ذاته، وهويته ومستقبله. ويقول النشطاء أن الإصلاح يحتاج إلى مطلب رئيسي يتمثل في "أن تفتح الحكومة الآفاق أمام الإصلاح وأن يشارك المواطنون فيه". ويقترح النشطاء عدة إجراءات عاجلة لبدء عملية الإصلاح.

أمير يصطاد في المياه العكرة

لكن الكاتب الجزائري وأستاذ العلوم السياسية في باريس، نوفل الإبراهيمي الملي، يقول في كتاب صدر في 11 أكتوبر/ تشرين الأول بالفرنسية عن دار النشر "ماكس ميلو" (Milo Max) بعنوان "الربيع العربي، هل هو عملية تلاعب؟"، أن "الأمير القطري يعمل في المياه العكرة للغليان الكبير (في العالم العربي) من أجل الاستفادة من حيوية هذا ‏'‏الربيع‏'‏. وبفضل دعمه للشارع العربي، سوف يحصل هذا العاهل المستنير على شهادة حسن السلوك من طرف أصدقائه الغربيين".

ونوفل الإبراهيمي الملي يُمثّل الحذر الشديد السائد في الجزائر، سواء لدى المؤيدين أو المناهضين للنظام، تجاه "الانتفاضات العربية" التي يرى القليلون أنها عفوية.

ويقول الملي بأن "كل الطرق تؤدي إلى الدوحة (...) فانتفاضات العالم العربي، إن لم تكن مُدبرة، فقد تم على الأقل تشجيعها بل وربما قيادتها انطلاقا من قطر، الإمارة الصغيرة من حيث حجمها، والكبيرة من حيث ثرواتها، والمُتحكمة في سلاح مرعب ، قناة الجزيرة، '‏تلفزيون-الثورة ‏'‏ التي أصبحت من خلالها الثورات العربية ملاحم سمعية-بصرية وأصبح الحدث يتبع سيناريو ضمن مسلسل لاهث للتاريخ الفوري".

ويضيف الملي أن "‏'‏الأمير الخارق‏'‏ ساند في كل الأنحاء ـ وبدعم قوي من الواعظ النجم، الشيخ يوسف القرضاوي ـ وهو مصري لجأ إلى قطر منذ ثلاثين عاماـ الإخوان المسلمين، وصولا إلى الرباط، حيث لُوحظ وجوده عشية الانتخابات التي انتصر فيها لأول مرة في المغرب حزب العدالة والتنمية الإسلامي".

ويقول الكاتب أن "النهوض بالديمقراطية لدى معظم جيرانه، دون تطبيقها على تراب بلاده (...) تمثل الازدواجية لدى أمير قطر، وهي حجر الزاوية في الانتفاضات العربية التي ليست مُدينة بكل شيء إلى حماس الشعوب وتضحية الشباب الثائر في القاهرة وتونس ودمشق".

فاقد الشيء لا يعطيه.‏

Partager cet article

Repost 0
Published by syria
commenter cet article

commentaires