Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
4 juin 2013 2 04 /06 /juin /2013 23:42

 

 

 

  الشعبوية Populisme



جورج لابيكا

 


 

الشعبوية Populisme

 

 

بقلم جورج لابيكا ( معجم الماركسية النقدي)

 

 

إنها تيار روسي تشكل في روسيا في الستينات (إلغاء القنانة)، وكانت الشعبوية، التي نفخ فيها الحياة مثقفون مرتبطون ارتباطا عميقا بالجماهير، مثل الكسندر هيرزن (1812-1870) و لا سيما نيكولاي تشيرنيشفسكي (1828-1889) (فكر ماركس في أن يخصص له كتابا، انظر رسالة إلى س. ماير في 21-1-1871 ورسالة إلى دانييلسون في 12-12-1872)، تعارض الليبرالية وقد أرادت أن تجر الفلاحين كل، "الشعب"، إلى النضال ضد السلطة القيصرية. و في هذه الفترة لم تكن روسيا قد دخلت بعد في الطريق الرأسمالي للتطور. و في 1882، في المقدمة التي كتباها للطبقة الروسية الثانية لبيان الحزب الشيوعي، قدر ماركس و انجلس (اللذان كانا على صلة مباشرة بأعمال الاقتصاديين الروس ومن بينهم فليروفسكي وكوفالفسكي)، أن انتقال روسيا إلى الاشتراكية يمكن أن يتحقق وفقا لإمكانيتين: انطلاقا من علاقات الإنتاج الرأسمالية أو انطلاقا من المشاعة القروية و الملكية الجماعية للأرض. لكن، منذ نهاية الثمانينات، وصل إنجلس، الذي واصل أبحاثه بعد وفاة ماركس، إلى الاقتناع بأن الفرضية الثانية طوباوية. وسوف يبذل قصارى جهده دون جدوى ليقنع بوجهة نظره دانييلسون مترجم كتاب رأس المال [1] ليستخلص في 1894 الاستنتاج التالي: "لم يحدث قط و لا في أي مكان أن أنتجت الشيوعية الزراعية المتحدرة من المجتمع العشائري من تلقاء ذاتها شيئا آخر سوى دمارها الخاص [2]. ومنذ ذلك الوقت عادت المبادرة السياسية إلى الاشتراكية الديمقراطية و الماركسية اللتين بدأت أطروحاتهما في الانتشار في روسيا بواسطة جماعة "تحرير العمل"، التي أسسها في 1883 أكسلرود، و بليخانوف، و ف. زاسوليتش. غير أن خلافات كانت قد غدت ظاهرة في مؤتمر زيمليا أي فوليا (الأرض و الإرادة، 1879) أدت إلى انشقاق الشعبوية في اتجاهين، الأول، تميزه أساسا مجموعة نارودنايا فوليا –إرادة الشعب)، وقد اختارت العمل السري و النشاط الإرهابي، وكانت ترى في ذلك الوسيلة الوحيدة لتفجير انتفاضة شعبية. و في 1887 فشلت المؤامرة ضد الكسندر الثالث، التي كان عليها أن تكرر عملية الاغتيال التي كانت قد استهدفت ألكسندر الثاني، و التي تمت قبل ذلك بستة أعوام. وقد كان من بين المتآمرين الكسندر أوليانوف، الأخ الأكبر للينين، و الذي شنق في 8-4-1887. أما التيار الثاني، تشرني بيريديل ("التغيير الأسود")، فكان يجمع أنصار العمل السياسي و يعد بليخانوف ضمن أعضائه. وقد قدر له أن ينتهي إلى تأسيس حزب العمال الاشتراكي الديمقراطي، في 1894.

و بعيدا عن هذين الطريقين أضحت الشعبوية الليبرالية، التي تخلت عن أي مشروع ثوري لصالح النضال في سبيل الإصلاحات، سائدة خلال العقد الأخير من القرن وسيوجه لينين الشاب أقسى هجماته ضدها وضد ممثليها الرئسيين، ميخايلوفسكي (1842-1904) و نيكيلاي أون Nikilaion (الاسم المستعار لدانييلسون، 1844-1919). و اخذ لينين على عاتقه إنجاز المهمة، التي كانت الجماعات الماركسية الأولى تباشرها من قبل، فقدم برهانا ثلاثيا، اقتصاديا: حيث انتصرت علاقات الإنتاج الرأسمالية بصورة نهائية في روسيا (كتاب تطور الرأسمالية في روسيا)، وأيديولوجية إذ لا تمثل التشكيلة الاقتصادية الاجتماعية الروسية أية "خصوصية" تحول دون خضوعها للمفاهيم المتحدرة من كتاب رأس المال (الأعمال الكاملة ، المجلد الأول، من هم أصدقاء الشعب)، و سياسيا أي ضرورة بناء حزب للبروليتاريا ( نص مهام الاشتراكيين الديمقراطيين الروس). لقد جرى من جهة (انظر بالخصوص نص اي ميراث نجحد؟) شجب الشعبوية بوصفها ايديولوجية "المنتج الصغير" الطوباوية و الرجعية، فهي تنكر صراع الطبقات و تحل محل المادية التاريخية/ الجدلية علم اجتماع "ذاتي". ثم من جهة أخرى، اعتبار الاشتراكية الديمقراطية، وحدها القادرة، بعكس هذه الاشتراكية الكاذبة البرجوازية الصغيرة، أن تعلن نفسها الوريثة الشرعية للشعبوية الثورية القديمة و حتى " لمناضلي نارودنايا فوليا الأماجد"، ما دامت تواصل كفاحهم لصالح الديمقراطية، و تطوره، على أساس شروط تاريخية جديدة، إلى نضال في سبيل الاشتراكية البروليتارية، وفي مرحلة أخرى، تالية لتشكيل الحزب البلشفي، يصبح لينين، وقد استعاد على مستوى نظري و سياسي خيرة الاهتمامات الشعبوية، المؤيد المتقد الحماس للتحالف بين الفلاحين و الطبقة العاملة، هذا التحالف الذي سيظل، تحت الشكل الرمزي للمنجل و المطرقة، العلامة المميزة لأحزاب الأممية الثالثة.

ومن قبيل التوسع في المعنى، تعني "الشعبوية" كل حركة أو عقيدة تتوجه بصورة مطلقة أو تفضيلية إلى "الشعب" أو "الجماهير" من حيث هي كيانات غير متمايزة. حيث يجري فيها إنكار أو تقليل من شأن الطبقات، و تناقضاتها وبصفة خاصة من دور البروليتاريا المدنية كطليعة ثورية. و ترافق الإيديولوجية الشعبوية في كثير من الأحيان المشاريع القومية (مثلا: جبهة التحرير الوطني الجزائرية). وفي الوقت الحاضر و بالنسبة للبلدان المستعمرة (بفتح الميم) سابقا أو شبه الإقطاعية، تفهم عبارة "الفلاحية" كمرادف للشعبوية. وقد ارتبطت هذه العبارة باسم ف. فانون، الذي رأى [3] في سكان الأرياف بل حتى في البروليتاريا الرثة في المدن العامل الحاسم في تحرير "العالم الثالث".

المصدر: المصدر: معجم الماركسية النقدي

صفحات 794 إلى 796

دار محمد علي للنشر ، صفاقس و دار الفارابي ، بيروت. الطبعة الأولى, 2003

Partager cet article

Repost 0
Published by تيار اليسار الثوري في سوريا
commenter cet article

commentaires