Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
24 juin 2013 1 24 /06 /juin /2013 13:52

  البرازيل: التمرد ضد الزيادة في تعريفة النقل، و أبعد من ذلك


24 حزيران (يونيو) 2013

فانسون جيلاس

 



إن المظاهرات التي شهدتها شوارع مدن البرازيل الرئيسية، ليلة 17 يونيو، كانت الأكثر عددا منذ تلك التي تمكنت من ّإقالة الرئيس الفاسد فرناندو كولور في سنة 1992. تظاهر 100.000 بريو ، 60.000 بساو باولو، ألآلاف ببرزيليا، باهيا، بورتو أليغري، إلخ. لقد إنطلقت هذه الحركة منذ أسبوع ضد رفع تعريفة النقل. يوم الإثنين، انطلق القمع البوليسي بريو. ويوم الخميس 13 يونيو بساوباولو، خلفت شرطة مكافحة الشغب مستعملة الهروات و الغاز المسيل للدموع و الرصاص المطاطي، أزيد من مائة مصاب، ضمنهم الصحفيين.

شكل الرفع من تكلفة النقل، قطرة الماء التي أفاضت الغضب الشعبي. في ساوباولو ارتفعت تذكرة الميترو من 3 إلى 3.20 ريال ( 1.12 يورو). وطبقت زيادات مماثلة بريو، و بأغلب المدن الكبرى. رغم انتزاع المتظاهرين في بعض المناطق الإبقاء على التعريفة القديمة مثلا ببورتو أليغري أو نتال، إلا أن رؤساء و حكام الولايات اليساريين و اليمينيين رفضوا الحوار بريو و ساو باولو. لقد وصفوا المتظاهرين بالمخربين و المحرضين على القلاقل. كما هددهم وزير العدل بتقديم المساعدة للبوليس الفيدرالي (النظير البرازيلي لـ FBI) و الأجهزة السرية.

تشهد وسائل النقل في المدن البرازيلية الكبرى وضعا كارثيا. بعد أن تم اعتبار تطويرها مغالاة في سنوات 1950 – 1960، بالإضافة إلى محطة السيارات و الطرق السيارة. أما السكك الحديدية فهي منعدمة تقريبا، وتتشابك شبكة الميترو الجنينية و عشرات الآلاف من الحافلات و الشاحنات بالسيارات ( بساوباولو 5 مليون ) لتشكل اختناقات مرورية هائلة. يسافر البعض متلاصقين كالسردين، تحت رحمة التأخيرات و الحوادث، ناهيك عن التحرشات التي تتعرض لها النساء.

ليس هذا مشكلا خاصا بشركات الحافلات وفقط، التابعة كلها للقطاع الخاص، التي لا تهدف سوى تحقيق أكبر الأرباح عن طريق الراكبين، و تتلقى المساعدات من البلديات، و الولايات و الولاية المركزية. لكن، عمدة ساوباولو لم يقبل بالزيادات الأخيرة وفقط، بل سمح ب75 راكب في كل الحافلة بدل 65 لحد الآن. بالمقابل، لم يتزايد عدد الحافلات، و نحن الذين تزاحمنا أكثر و دفعنا أكثر. وليس للمنتخبين و الأحزاب من شيء ليرفضوه للشركات، التي تمول حملاتهم الانتخابية.

يعادل الحد الأدنى للأجر البرازيلي 240 يورو، و الأجر المتوسط للعامل بساوباولو حوالي الضعف. إن العامل الذي يركب وسيلتي نقل للذهاب للعمل، وهذه ه الحالة العامة، ينفق كل شهر 80 يورو في النقل، على حساب تغذيته أحيانا. لهذا، في جميع أرجاء البلاد، يطالب الطلبة بحق النقل المجاني. ولهذا السبب لا يستطيع 37 مليون برازيلي دفع تكاليف النقل و يضطرون للسير مشيا على أقدامهم.

تستقبل البرازيل في هذه الأثناء كأس الكونفدراليات، كتمهيد لكأس العالم لكرة القدم السنة القادمة. و ستستقبل سنة 2016 الألعاب الأولمبية. وبالنظر لهذه المناسبات، ترغب الحكومة في إخراس كل احتجاج، و تنظيف الشوارع، ليس فقط من ظاهرة التسول لكن أيضا كل شكل ذو مطالب.

إن هذه النفقات المجنونة المعتمدة بالتحديد ( 15 مليار دولار لفائدة مونديال 2014) هي التي فجرت التمرد، في الوقت الذي وصل فيه معدل النمو أدنى مستوياته، و تجاوز التضخم 6 بالمئة و ذهبت كل من الصحة و السكن و التعليم مع التيار. إن المشاريع الكبرى تفيد أكثر الأغنياء، و تنعكس على الفقراء في شكل نزع للملكيات و طرد و ارتفاع في الضرائب. واليوم، يتلقى الرأسماليون و الحكام جزاء ما فعلوه.

عدد 2342 من النضال العمالي ليوم 21 يونيو 2013 .

بقلم : فانسون جيلاس

تعريب المناضل – ة

Partager cet article

Repost 0
Published by تيار اليسار الثوري في سوريا
commenter cet article

commentaires