Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
5 juillet 2013 5 05 /07 /juillet /2013 12:06

الشعب هو من اسقط مرسي، والعسكر يناور "انقلابيا"، والثورة تستمر...

كاريكاتير: الشعب وحده من أسقط الرئيس - ريشة أحمد علي
الكاتب: باسم شيت

لا يمكن اختزال واقع الثورة المصرية في الثنائيات العقيمة للخطاب الديمقراطي البرلماني، فالعقل البرلماني لا يرى مساراً لتحقيق الانتصار والهزيمة إلا من خلال النظم الديمقراطية البرجوازية القائمة، فلذا هو لا يستطيع سوى ان يحصر ما حصل في مصر بكونه انقلاب فقط لا غير.

ولكن الثورة المصرية ليست ثورة انتخابية، بل هي في عمقها ما زالت ثورة اجتماعية، وقوانين الحركات الثورية لا تلتزم بصناديق الاقتراع، وهذا ما حصل في مصر، فخروج الملايين في اكبر مظاهرة في التاريخ يضع معنى آخر للديمقراطية، وهي ان ارادة الشعب ليس عليها التزام باوقات وشروط التصويت الذي يضعها النظام البرجوازي، بل ارست قاعدة جديدة وهي ان الفعل الديمقراطي هو ممارسة مباشرة ويومية، اي ديمقراطية مباشرة.

ولكن وفي نفس الوقت هذا لا يعني ان العسكر سيقف متفرجاً على هذه الاحداث، بل فإن انصياعه للمطالب الجماهيرية لا يعني بالضرورة انحيازه لمصالح الجماهير المصرية، وعزله لمرسي يأتي في هذه الخانة كمناورة انقلابية من اجل الحفاظ على بعضٍ من شرعيته المهزوزة من خلال ما فرضت عليه الجماهير المصرية سابقاً بتسليم الحكم الى السلطة السياسية، وفي زجه قيادات الاخوان المسلمين في السجون يحاول من خلال ذلك تحوير الضغط عنه، بكونه يعرف تماماً ان المعركة التالية ستكون معه، فيحوّر خطوط المعركة الى مواجهة مع الاسلاميين، وبتخفيف الضغط عن جهاز الدولة الذي هو جزء لا يتجزأ منه.

هذا لا يعني ان الحركة الجماهيرية المصرية ستقع في هذا الفخ، ولكنه في نفس الوقت لا يجب ان تبنى الاوهام بأن العسكر بات اليوم خادم لرغبات الجماهير، وما فعله العسكر هو اولاً لانقاذ نفسه، وليس التزاماً بالانضباط والاخلاق الثورية.

Partager cet article

Repost 0
Published by تيار اليسار الثوري في سوريا
commenter cet article

commentaires