Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
9 juillet 2013 2 09 /07 /juillet /2013 11:59

 

بدنا نعيش " تحرك شبابي للاحتجاج ومحاولة الحد من ارتفاع الاسعار
تحقيقات

مقاطعة شراء مواد وتشكيل لوائح سوداء للتجار المستغلين

في السياسة الصراع موجود والشقاق بين افراد المجتمع السوري واضح وقد يصل الى افراد البيت الواحد ، اما فيما يتعلق بالوضع المعيشي فان الغالبية تتفق على انه بات صعب وفوق طاقة الانسان السوري على الاحتمال.


أسامة وريم، شاب وفتاة سوريان، لمسوا في الفترة الأخيرة زيادة غياب الضبطوالرقابة التموينية على الأسواق،"حتى أصبح كل تاجر يرفع الأسعار بالنسبة التي تلبي جشعه بلا حسيب أو رقيب"، وعلى ذلك فقد استطاعا تحشيد مجموعة كبيرة من الشباب السوري عبر صفحات الـ"ـفيسبوكلإطلاق حملة باسم "بدنا نعيش" ، عملها الأساسي والرئيسي يتجلى في الحشد والتطبيق الفعلي لمقاطعة بعض المنتجات الغذائية كل فترة في "محاولة لارضاخ التجار وخفض الأسعار".

 

الحملة ستقاطع مادتين كل فترة

"ستبدأ الحملة اليوم الأحد في جميع المحافظات السوريةبحسب المنظمين، حيث قال أسامة لسيريانيوز إن "عدد المتطوعين كبير جدا، فالفكرة لاقت قبول كبير جدا من جميع من وصلت إليهم فكرة الحملة".

وتابع إننا "لا نطالب بالحدود العليا ولا بالرفاهية، لكننا نطالب بما يؤمن لنا العيش الكريم يعني (نشبع الاكلفنحن نؤكد لكم أن 80% من الشعب السوري لا يشبع الطعام اليوم".

أسامة مصمم صور الحملة، وريم من تنظم العمل وصاحبة الفكرة، وبحسب حديثهما، فإنه "بعد استماعهما لاقتراحات المشتركين، وانطلاقاً من ضرورة الحصول على نتائج سريعة بعد أن بلغ الوضع حده الأقصى، تم اختيار تاريخ 7_7_2013 لبدء الحملة التي ستقاطع مادتين غذائيتين كل فترة، يتم الإعلان عنهما قبل بدء الحملة بساعات كي لا يأخذ التجار احتياطاتهم".

وأضاف الثنائي المنظم إنهلا توجد أية جمعيات تتعاون معنا حتى الآن، لكن قيام الشعب بمقاطعة السلع سيشكل عامل دعم للحكومة لتضبط الأسواق وإجبار التجار على الالتزام بالأسعار التموينية المحددة من قبل وزارة التموين، إضافةً إلى أن خوفهم من الخسارة سيجعلهم يخضعون لرغبة المواطنين والتخلي عن القليل من جشعهم".

المقاطعة للتجار 

وبحسب المنظمين، فإن "المبادرة ستنطلق في جميع المحافظات السورية انطلاقاً من ان (الوجع من الغلاء واحد)، وتابعوا أن"الأسعار حرمت الكثيرين من شراء مواد عديدة، ولن تؤثر المقاطعة عليهم بشكل مباشر، في حين سيكون البديل لمن لا يستطيع الامتناع تماما، التوجه نحو المؤسسات الاستهلاكية التابعة للدولة حيث تكون المقاطعة التامة للتجار وليس للدولة".

حاليا نشاط الحملة الأساسي على صفحات "فيسبوك"، وقال المنظمون إنه "اقترح بعض المشتركين وضع ملصقات ونشرها بالشوارع على حسابهم الشخصي ليعلم التجار أن هذه الحملة جدية ومستمرة حتى تحطيم الأسعار"، مضيفين أنه "اذا لم ينتج شيء عن المقاطعة ولم يهتم أحد، عندها يمكن التفكير باعتصامات صامتة او حملة تواقيع، أما التظاهر فهو مرفوض كي لا يؤخذ ويستغل لأغراض أخرى".

وفي رصد سيريانيوز لبعض آراء الذين أبدوا استعدادهم للانضمام إلى هذه الحملة، بحسب تعليقاتهم على صفحة الحملة على"فيسبوك"، فقد كانت هناك دعاوي لمقاطعة سيارات الأجرة "التكسيلمبالغة سائقيها بالأجرة وعدم التزامهم بالعدادات، ومقاطعة المواد الغذائية سريعة العطب لإرغام التجار على خفض أسعارها، فيما ذهب البعض إلى إنشاء صفحة تنشر عليها أسماء الشركات والتجار الذين يتلاعبون بالأسعار، وأسماء البقاليات والشركات التي تخفض أسعارها.

واقترح البعض، الذهاب لوزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، ومديرياتها يومياً لتزويدهم بأسماء التجار المتلاعبين، وطالب البعض بتقديم هؤلاء التجار للمحاكمة.

 

"النزول للشارع والاعتصام"

أما البعض الآخر، فقد وجد بالحملة إن بقيت الكترونية أنها لن تقدم ولن تأخر، ومنهم من وجد بأسلوب المقاطعة أنه سلبي إن لم يتطور إلى شكل آخر، وطالب البعض بالاعتصامات أو النزول للشوارع للمطالبة بضبط الأسعار، فيما وجد آخرون أن الوضع ميؤوس منه فحتى لو تم التظاهر ضد الغلاء لن يجدي ذلك نفعاً، وأنه لو انخفضت الأسعار لفترة نتيجة للحملة، فسيقوم التجار بتعويض خسارتهم الفترة التي ستلي الحملة، وسترفع الأسعار بطريقة جنونية أكثر.

ومن المشاركين في صفحة الحملة على "فيسبوك"، من وجد أن العنف الذي تشهده البلاد حالياً، أولى بالاهتمام أكثر من أمور التجار وغيرهم، كون أعمال العنف حرمت شريحة واسعة من المواطنين في المناطق الساخنة، من العديد من المنتجات الغذائية وأكثرها أهمية كالخبز.

 

نصف السوريون فقراء

وكان "المركز السوري لبحوث السياسات"، أوضح في تقرير له الشهر الماضي، أنه "دخل 6.7 مليون سوري دائرة الفقر عام 2012، منهم3.6 مليون شخصاً دخلوا دائرة الفقر الشديد، نتيجة الزيادة في أسعار البضائع والخدمات وتراجع مصادر الدخل والأضرار المادية للممتلكات".

ويرتفع بذلك عدد الفقراء في سوريا الى حوالي 12 مليون تقريباً، حيث بلغ عدد الفقراء قبل الازمة 5.5 مليون، يضاف إليهم 6.7 مليون بسبب الأحداث، وفقا للتقرير.

كما كشف تقرير المركز، الذي جاء بعنوان "الأزمة السورية – الآثار الاقتصادية والاجتماعية"، أنه "بلغت الزيادة النسبية في معدلات الفقر العام نهاية الربع الأول من عام 2013 مقارنة بعام 2012 حوالي 150%".

وكان نائب رئيس الوزراء السابق للشؤون الاقتصادية، عبد الله الدردري، والذي يشغل حاليا رئيس مكتب "الاسكوا "لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا، أوضح أنّ "خمسة ملايين مواطن سوري دخلوا تحت خط الفقر".

ويعاني السوريون من أوضاع اقتصادية صعبة مع فقدان العديد منهم عملهم بسبب تأثر الاقتصاد بأعمال العنف والعمليات العسكرية، إضافة لإغلاق الكثير من المعامل والمنشآت، ترافق ذلك مع ارتفاع جنوني للأسعار ونقص في مواد المحروقات، ما زاد من أعباء المعيشة، إضافة إلى عقوبات دبلوماسية واقتصادية دولية أحادية الجانب.

سيريانيوز


Partager cet article

Repost 0
Published by تيار اليسار الثوري في سوريا
commenter cet article

commentaires