Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
4 août 2013 7 04 /08 /août /2013 17:25

 

الاحتجاجات العمالية تتصاعد في الأردن
الأحد 4 اغسطس 2013
من الاحتجاجات العمالية المتصاعدة في الأردن - صورة أرشيفية

لإلقاء الضوء على الحركة العمالية الأردنية ومداها، نعرض فيما يلي تقريراً بعنوان "الاحتجاجات العمالية في الأردن في النصف الأول من عام 2013" صدر عن مركز فينيق للدراسات الاقتصادية.

انطلاقة 2009

وفقا لتقرير فقد شهد الأردن منذ عام 2009 انطلاقة سريعة للاحتجاجات العمالية إذ تنامت بشكل مضطرد منذ ذلك الوقت ووصلت إلى مستويات غير مسبوقة في الآونة الأخيرة. عبرت الاحتجاجات عن ضيق العاملين بمختلف القطاعات بظروف العمل الصعبة وبالمستويات المعيشية الصعبة التي يواجهونها.

ففي الفترة بين 2010 إلى منتصف 2013 نفذ عمال الأردن نحو 2470 احتجاجاً عمالياً بواقع 601 احتجاجا في الستة شهور الأولى من العام الحالي بزيادة قدرها 7,5% عن نفس الفترة للعام الماضي. وبرغم هذا العدد من الاحتجاجات لم يلتفت المسئولين وأصحاب الأعمال نحو الأسباب الحقيقية وراء اندلاع هذه الاحتجاجات سوى التعامل مع كل احتجاج على حدا ثم وضع قيود وعراقيل على حق ممارسة الإضراب في قانون العمل الأردنى بالرغم من أن الإضراب حق مشروع وهو ما أقرته كل القوانين والمواثيق الدولية. ومن هنا جاء تعامل  وزارة العمل مع هذا الاحتجاجات بشكل سلبى على أساس إنها غير قانونية!.

و بالنظر إلى الاحتجاجات نجد أن العمال استخدموا ألواناً متنوعة تمثلت فى الإضرابات والاعتصامات والتهديد بها، وأظهرت النتائج أن الإضرابات احتلت المرتبة الأولى من بين أشكال الاحتجاجات العمالية وبلغ عددها 364 إضراباً خلال النصف الأول من العام الحالى تلاها الاعتصامات ثم التهديد بالإضراب أو الاعتصام وأخيراً عمليات إيذاء النفس وقتلها بواقع 8 حالات.

ووفقا للتقرير، فإن الاحتجاجات اجتاحت القطاعين الحكومي والخاص معاً وجاءت نسبة احتجاجات القطاع الحكومي60,7 % حيث أن العاملين بالقطاع الحكومي أكثر جرأة من القطاع الخاص في التعبير عن مطالبهم من خلال الاحتجاج.  

والمطالب هي هي

المطالبة بزيادة الأجور احتلت المرتبة الأولى كأكثر الأسباب التي دفعت العاملين للاحتجاج، وفي المرتبة التى تليها جاءت المطالبة بالعلاوات والتأمين الصحي والاحتجاج على قانون الضمان الاجتماعى إلى جانب بعض الاحتجاجات أيضاً بسبب الفصل الجماعي من العمل والمطالبة بتأسيس نقابات جديدة حرة حيث أنه من المعروف أن غالبية العمال بالأردن محرومين من حق التنظيم النقابي!.

ولكن هل للنقابات دور حقيقى في نضال عمال الأردن ؟

وفقا للتقرير فإنه للمرة الرابعة على التوالي تظهر نتائج عمليات رصد الاحتجاجات العمالية أن دور النقابات كان متواضعاً جداً في تنفيذ وإدارة الاحتجاجات العمالية فمعظم الاحتجاجات تمت خارج الأطر النقابية الموجودة، مما يطرح على العاملين الأهمية القصوى في خلق تنظيم نقابي مستقل.

استغرقت أغلب الإضرابات يوما واحد كحد أدنى فيما استغرقت 6 إضرابات أكتر من 20 يوم كحد أقصى. وتوزعت الاحتجاجات بكل أنواعها على جميع محافظات المملكة بدءاً بالعاصمة ثم محافظه إربد ثم الكرك في المرتبة الثالثة.

وجاءت ردود فعل أصحاب العمل تجاه هذه الموجة العارمة من الاحتجاجات منحصرة بين الفصل من العمل أو قيام قوات الدرك باستخدام القوة كما حدث لوقف الإضراب الذي نفذه العاملون بالمحاكم، إلى جانب فض الاعتصامات بالقوة مثلما حدث مع معتصمي شركة "أورانج" اعتراضاً على خصخصتها أو إجبار العاملين بالتوقيع على تعهدات بعدم الإضراب في المستقبل. ولكن أحداً لم يستمع إليهم ولم يرحم أوضاعهم المتدهورة، مما يعنى أن هذه الموجة ربما ستتصاعد. فهل ينتصر عمال الأردن؟

Partager cet article

Repost 0
Published by تيار اليسار الثوري في سوريا
commenter cet article

commentaires