Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
29 septembre 2013 7 29 /09 /septembre /2013 11:45
العنف في العراق نتاج التدخل الغربي
الخميس 26 سبتمبر 2013
من أعمال عنف بالعراق - صورة أرشيفية

تتصاعد عمليات العنف في العراق بمقتل 800 شخص على الأقل شهر أغسطس الماضي وفقاً للأمم المتحدة. أكثر من ثلث للتفجيرات العنيفة والهجمات الانتحارية تحدث في بغداد. هذا هو نتاج التدخل الغربي الذي وُصف بـ"التدخل الإنساني".

هجمات عنيفة

في 21 سبتمبر، تسببت سلسلة من التفجيرات في قتل 96 شخص على الأقل في ضاحية بغداد بمدينة الصدر، وفي مقاطعة أور، وفي مدينة باجي الشمالية. وفي مدينة الصدر، تحولت جنازة شخص واحد إلى جنازة جماعية بعد مقتل وإصابة المئات، حيث انفجرت القنبلة الأولى بجوار خيمة مليئة بالمشيعين. عادةً ما ينفصل الرجال عن النساء أثناء الجنازات في أماكن مختلفة، وحين سمع النساء والأطفال دوي الانفجار، توجهوا مباشرةً إلى الشوارع بحثاً عن الرجال ذويهم، ثم استهدف هجوم انتحاري الجنازة، وانفجرت بعد ذلك قنبلة ثالثة بعد وصول الإسعاف والشرطة إلى موقع الحدث. روى شهود عيان مشهداً هرع فيه رجلٌ لإنقاذ صديقه الذي أُصاب في التفجير الثاني، وبينما كان يحمل صديقه غارقاً في الدماء، قُتل في الهجوم الثالث.

كانت تلك واحدة من أكثر الهجمات وحشية قد وقعت في مدينة البصرة، حيث قُتل 72 شخصاً وسقط المئات من المصابين. يقول عباس الكوشيمي، من مدينة الصدر، أن "المستشفيات ليست كافية لعلاج المصابين. ويتلقى بعض المصابين العلاج على أرضية الممرات فيها". هناك الكثير من العمليات التي تُنفذ بالسيارات المفخخة، والهجمات الانتحارية التي تستهدف مدينة الصدر. ومعظم هذه الهجمات تحدث في الجنازات ودور العبادة والأسواق والأماكن المزدحمة. وتشهد المدينة هذا العام عنفاً متزايداً عما كان في 2008.

مقاومة صدام حسين والاحتلال الأمريكي

وبينما ينتشر العنف في مدن مختلفة بالعراق، تمثل مدينة الصدر بالنسبة للكثير من العراقيين رمزاً للمقاومة ضد الديكتاتورية وضد التدخل الغربي. والمدينة، التي تُعرف الآن بـ"مدينة الصدر المنورة" والتي تلهم المدن الأخرى في العراق، تواجه هي الأخرى عنفاً ووحشيةً مستمرين.

وقبل العام 2003، كانت المدينة تواجه القمع والاضطهاد والوحشية والتمييز على يد النظام. كانت معدلات البطالة في المدينة أعلى من كل المدن الأخرى في العراق، واستمر نظام التعليم الحكومي في التمييز ضد شباب وشابات مدينة الصدر. وكثيرٌ منهم، ممن شاركوا في المقاومة، كانوا يُستهدفون ويُقتلون، بمن فيهم القادة البارزين. وعلى الرغم من القمع، استمرت الروح المتمردة تهيمن على أهالي المدينة.

وحينما سقط النظام بعد الغزو الغربي، لم تتغير الظروف على الإطلاق، بل وازدادت الأوضاع تدهوراً منذ 2003. نفس المدينة التي واجهت قمع الديكتاتور، قاومت أيضاً جيوش الولايات المتحدة. يتحدث واحدٌ من أهالي المدينة قائلاً: "فقدت أخاً لي في انتفاضة التسعينيات ضد صدام حسين، وفقدت آخر على يد القوات الأمريكية". منذ البداية، أدرك الناس في المدينة أن التدخل العسكري لم يكن "تدخلاً إنسانياً".

ضد "التدخل الإنساني"

تستمر المذابح في مدينة الصدر وأجزاء مختلفة من العراق حتى بعد رحيل القوات الأمريكية منذ 18 شهر مضى. وكان الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في 2003 هو السبب الرئيسي في أحداث العنف الجارية وفي تشكيل الحكومة الفاسدة في العراق. وضعت الولايات المتحدة نظاماً تتحكم فيه كالدمية لاستكمال القمع واللامساواة لنظام صدام حسين، فيما تعمل على تقسيم المقاومة من خلال تغذية الانقسام الطائفي - من فرض البرلمان على أسس عرقية إلى تسليح فرق القتل الطائفية.

وبينما تتصاعد أعمال القتل في العراق، كان الآلاف من المحتجين المطالبين بالديمقراطية يتظاهرون ضد الاحتلال. أحد أكثر المطالب اللافتة للنظر كان خفض رواتب التقاعد الخاصة بالبرلمانيين العراقيين والسياسيين أعضاء الحكومة. فبينما تتزايد اللامساواة الاقتصادية في العراق، يتلقى البرلمانيين وأعضاء الحكومة بكل انتهازية رواتب وفوائد فائقة. وقد أشعل ذلك غضب الناس العاديين الذين واجهوا الديكتاتورية طيلة عقود. وفي الناصرية، جنوبي العراق، ردت القوات الحكومية على مظاهرة سلمية بقنابل الغاز المسيل للدموع.

وبينما يتجادل القادة السياسيون عبر العالم حول ما إذا كان التدخل الغربي يمثل حلاً للأزمة السورية، يستمر المدنيون العراقيون في دفع ثمن "التدخل الإنساني" لأكثر من عقد من الزمان. في جميع الحالات، من المهم والضروري أن ندعم جماهير الشعب ونرفض التدخل الإمبريالي الذي يعرقل الحركات الثورية.

* المقال منشور باللغة الإنجليزية في 22 سبتمبر 2013 بموقع الاشتراكيين الأمميين بكندا

Partager cet article

Repost 0
Published by تيار اليسار الثوري في سوريا
commenter cet article

commentaires