Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
9 décembre 2013 1 09 /12 /décembre /2013 16:34

 

شاهد عيان يروي لمنظمة العفو الدولية .. يوميات "مدينة الجياع" معضمية الشام !



2013-12-09

 
شاهد عيان يروي لمنظمة العفو الدولية .. يوميات

المعضمية - عدسة شاب معضماني


 
روى أحد أبناء مدينة معظمية الشام التي ترزح تحت ظل الحصار منذ ما يقارب العام لمنظمة العفو الدولية جوانب مأساوية من الحياة اليومية لاهالي هذه المدينة التي لا تبعد سوى خمسة كيلو مترات عن ساحة الأمويين في دمشق ومع ذلك يموت أبناؤها جوعاً بسبب الحصار الذي تفرضه قوات النظام السوري عليها، ومنذ ثمانية أشهر لم يدخل اليها اي مواد غذائية او تموينية او طبية فهي تعيش منعزلة عن العالم لا أحد يدخل اليها او يخرج منها ولا أحد يدخل فالمدينة التي أصبح اسمها (مدينة الجياع).
عند بزوغ الفجر في كل صباح ترى الأمهات اللواتي يخرجن للبحث عن الطعام لأطفالهن الذين قضوا يوم أمس وليله ببطونٍ خاوية من الطعام . ويضيف شاهد العيان : " في أحد أيام الجوع القاسية دخلت إلى أحد المنازل لأرى أما وأطفالها بوجوه شاحبة من الجوع فهم لم يأكلوا منذ يومين، لم يكن لديهم أي شئ ليأكلوه لم يروا الخبز منذ ستة أشهر، كحال المدينة كلها، يقتاتون على بعض الخضراوات التي زرعها لهم والدهم الذي قضى في إحدى الغارات التي نفذها الطيران الحربي على المدينة منذ شهر تقريبا" وفي أحد شوارع المدينة يلفت نظرك مجموعة من الصبية الذين يبحثون في أحد حاويات القمامة عن أي شئ يأُكل فهم جياع، ولم يجدو سوى القمامة ليبحثوا بها، ولكن لم يجدوا شيئاً لأن السكان لم يعودوا يرمون بقايا الطعام فكل شئ صالح للأكل.
يأكلون أوراق الشجر!
خالد الذي كان يمارس رياضة رفع الاثقال، وكان جسده مشدودأ، صاحب أكتافٍ عريضة وعضلاتٍ قوية, تغير شكله فجسده القوي المتين أصبح نحيلاً، حتى أنه أرسل لأمه، التي نزحت عن المدينة، صورة شخصية له عبر الانترنت، فظلت طوال النهار تبكي على ولدها الذي لم تعرفه للوهلة الاولى، فيقول لها فقط ادعي لي أن يلهمني الله صبراً على هذا الجوع .
في أحد المنازل تجد مجموعة من الشباب في جلسة صمت لا أحد يتكلم، فتسأل أحدهم لماذا أنتم صامتون؟ فيجيب غاضباً لم نأكل منذ يومين ليس لأنه نسينا أن نأكل بل لأنه لا يوجد شئ لنأكله فنجلس صامتين لأن كثر الكلام يفقدك حريرات من جسدك أنت بحاجة إليها واذا فُقدت لا يوجد بديل لها. في هذه المدينة أصبح الأطفال يميزون بين طعم أوراق الشجر فلكل طعمته الخاصة، بين مرٍ وحلو وحامض كما بقية أطفال العالم الذين يميزون البيتزا عن شرائح اللحم مع الصوص ويميزون طعم الشوكلا عن البسكويت الهش. تلك هي (مدينة الجياع)مدينة معضمية الشام.


فارس الرفاعي - زمان الوصل

Partager cet article

Repost 0
Published by تيار اليسار الثوري في سوريا
commenter cet article

commentaires