Overblog Suivre ce blog
Administration Créer mon blog
5 juillet 2013 5 05 /07 /juillet /2013 18:38

حمص تتصدر المشهد السوري ... صواريخ أرض -أرض تحرق المدينة القديمة


 
 

 
لاتزال حمص مدينة وريفاً هدفاً لقذائف النظام لليوم السادس على التوالي في هجمة هي الأشرس على الإطلاق شهدت تزايدا باستخدام صواريخ أرض-أرض مؤخرا.
ومع الأنباء القادمة من نيويورك بمنع روسيا إصدار بيان يسمح بوصول مساعدات إنسانية إلى المناطق المحاصرة بحمص ،أفاد ناشطون بتعرض مناطق في المدينة والريف للقصف بمختلف أنواع القذائف بما فيها صواريخ الأرض -أرض على عدة أحياء من حمص المحاصرة منذ مايقارب 13 شهرا، ما خلّف دمارا هائلا، وسط وضع إنساني خطير.
وبحسب الناشطين وتزامناً مع القصف بالأسلحة الثقيلة تعرضت عدة أحياء في حمص القديمة لمحاولة اقتحام من قبل قوات الأسد مدعومة من ميليشيات حزب الله وما يسمى بجيش الدفاع الوطني.
وقال الناشطون إن الطيران الحربي التابع لقوات الأسد نفذ عدة غارات جوية مستخدما (الميغ)، مجددين تأكيد إطلاق صواريخ الأرض - أرض بشكل عشوائي، ليترك وراءه دمار هائل في منازل المدنيين والأحياء السكنية وتصاعد لأعمدة الدخان في سماء المنطقة جراء القصف.
إضافة إلى الرشاشات الثقيلة لا تكاد تهدأ من تمشيط الخطوط الأولى لمقاتلي الجيش الحر.
ورصد الناشطون قدوم عدة دبابات من حاجز الفارابي باتجاه حي باب هود.
وكان الوضع في الخالدية والقصور وجورة الشياح تكراراً لسيناريو حمص القديمة، حيث استهدف القصف العنيف تلك الأحياء بالمدفعية وراجمات الصواريخ، وكذلك صواريخ أرض - أرض، ما تسبب بأضرار جسيمة في المنازل والأحياء السكنية.
وأشار الناشطون إلى أن الحرائق اشتعلت جراء القصف على الخالدية في محاولة لاقتحام الحي من جهة المدرسة الأموية لليوم السادس على التوالي، مؤكدين استشهاد بطل العالم لكمال الأجسام فراس سيد السليمان جراء القصف.
ووثق الناشطون تعرض 23 منطقة للقصف في الريف والمدينة وهي:"سوق الخضرة - باب الدريب - باب تدمر - الباب المسدود - باب التركمان - باب هود - بني سباعي - سوق الناعورة - السوق المسقوف - الورشة - الصفصافة - الحميدية - جورة الشياح - القرابيص - القصور - الخالدية - وادي السايح - تدمر - تلبيسة - الطيبة الشرقية - الخضر - الرستن - الحولة".
وذلك من قبل قوات الأسد المتمركزين في عدة مناطق من أحياء النزهة وعكرمة المواليتين وكتيبة الهندسة في كل من الرستن والمشرفة، الكلية الحربية، سطح قلعة حمص.
مقاطع مرفقة


زمان الوصل
Repost 0
Published by تيار اليسار الثوري في سوريا
commenter cet article
5 juillet 2013 5 05 /07 /juillet /2013 12:09

 

 

 أربعة أيام هزت العالم


الخميس 4 تموز (يوليو) 2013

سامح نجيب

 


ما حدث يوم 30 يونيو هو بلا أدنى شك بداية تاريخية لموجة جديدة من موجات الثورة المصرية، بل أنها الموجة الأكبر منذ يناير 2011. وقد قدرت أعداد الجماهير التي تظاهرت في ذلك اليوم الأسطوري بما يتجاوز 17 مليون مواطن وهو حدث غير مسبوق تاريخياً. وهو يتجاوز في مغزاه مشاركة الفلول أو التأييد الظاهري للجيش والشرطة. فالمظاهرات الجماهيرية المليونية أحداث شديدة الندرة في التاريخ البشري وتأثيرها على وعي وثقة الجماهير في أنفسهم وفي قدرتهم على تغيير مسار التاريخ يتجاوز حدود الشعارات المرفوعة والبدائل السياسية المطروحة.

نعم أرادت النخبة البرجوازية الليبرالية استخدام هذا الزخم الجماهيري للإطاحة بحكم النخبة الإسلامية ليصلوا هم الحكم بتأييد ودعم المؤسسة العسكرية. وصحيح أن الفلول يريدون العودة إلى الساحة السياسية من خلال هذه الموجة الثورية الجديدة. ولكن للثورات الجماهيرية منطقاً خاصاً غير قابل للخضوع لأوهام ومخططات الليبرالية والفلول حتى وإن تأثرت قطاعات من تلك الجماهير بشكل مؤقت بشعارات ووعود تلك النخب كما تأثرت من قبل بشعارات ووعود النخب الإسلامية. نعم هناك تأثر بالحملة الإعلامية والدعائية الضخمة التي تقوم بها قطاع الطبقة الحاكمة المعادي للإخوان حول وقوف الجيش والشرطة مع الشعب وحول حيادتهم ووطنيتهم بل وثوريتهم! ولكن هذا التأثر لحظي وسطحي ولا يمكنه محو ذاكرة الجماهير وخبرتهم المباشرة للطبيعة المضادة للثورة والمعادية للجماهير سواء للمؤسسة العسكرية أو الأمنية.

والسبب الحقيقي لهذا التأثر المؤقت هو خيانة المعارضة الليبرالية المتمثلة في جبهة الإنقاذ لأهداف الثورة المصرية ولدماء الشهداء من أجل طريق مختصر إلى السلطة، وغياب بديل سياسي ثوري موحد قادر على فضح تلك الجبهة وكسب الجماهير حول برنامج ومشروع ثوري ملموس قادر على تجاوز النخبة الإسلامية والليبرالية معاً والمضي قدماً في تعميق الثورة المصرية وكنس كل مؤسسات النظام القديم بما فيها المؤسسات العسكرية والأمنية، وهم قلب الثورة المضادة.

لم تثور الجماهير من جديد رغبةً في الحكم العسكري أو حباً للبديل الليبرالي الفلولي للإخوان. ثار الجماهير من جديد لأن مرسي والإخوان خانوا الثورة ولم يحققوا أياً من مطالب الثورة من عدالة اجتماعية أو حرية أو كرامة إنسانية أو قصاص لشهداء الثورة، سواء الذين سقطوا على يد مبارك والعادلي أو على يد المجلس الأعلى للقوات المسلحة أو على يد الإخوان والداخلية خلال فترة حكم الإخوان.

بل عمّق حكم الإخوان من نفس سياسات نظام مبارك من إفقار وفساد ودفاع مستميت عن مصالح كبار رجال الأعمال ومن خدمة المصالح الأمريكية والصهيونية.

وبدلاً من تطهير أجهزة الدولة من الفساد ومن من لطخت أياديهم بدماء شهداء الثورة سواء وزارة الداخلية أو المؤسسة العسكرية والمخابرات، عقدوا الصفقات معهم أملاً في مشاركة الإخوان مع الفلول ورجال نظام مبارك في إدارة الدولة.

وأصبح حكم الإخوان هو مجرد امتداد على كافة الأصعدة لحكم مبارك الذي ثار ضده الشعب المصري.

هذا هو جوهر الانفجار الثوري الجديد والذي بدأ بيوم 30 يونيو التاريخي. لم يفهم الإخوان هذا الجوهر فتبخرت شعبيتهم خلال شهور. وهذا ما لا يفهمه أيضاً قادة المؤسسة العسكرية وواجهتهم المدنية المتمثلة في جبهة الإنقاذ بليبرالييهم وفلولهم. فليس بجعبة هؤلاء سوى نفس السياسات التي انتهجها مرسي والمجلس العسكري ومبارك من قبلهم. نفس السياسات الاقتصادية الليبرالية الجديدة، نفس التحالف الاستراتيجي بممالك الظلام في الخليج ونفس التبعية المذلة للاستعمار الأمريكي والصهيوني.

تحاول حكومات ووسائل الإعلام الأمريكية والأوروبية البرجوازية وصف ما يحدث في مصر على أنه مجرد انقلاب عسكري على رئيس منتخب ديمقراطياً، أي إنقلاب على "الشرعية" الديمقراطية الشكلية. ولكن ما حدث في الواقع هو تجاوز الديمقراطية الشكلية بصناديقها وشرعيتها من خلال ديمقراطية الثورة الجماهيرية؛ وهي ديمقراطية مباشرة تخلق شرعية ثورية وتفتح الآفاق لأشكال جديدة من سلطة الجماهير تتقزم أمامها ديمقراطية الصناديق المؤقتة والتي لا تنتج سوى ديمومة حكم البرجوازية بأجنحتها المختلفة واستمرار سلطة أجهزة الدولة الرأسمالية مع إيهام الجماهير أنهم يحكمون من خلال صناديق لا تفتح لهم إلا مرة كل عدة سنوات لاختيار من من النخبة البرجوازية سيحكمهم ويستغلهم وبدون الاقتراب بالطبع من أجهزة الدولة والشركات الرأسمالية المحصنة من لعبة الصناديق.

ما حدث في مصر هو قمة الديمقراطية، ثورة الملايين للإطاحة المباشرة للحكم. أما الإزاحة العسكرية لمرسي فلم تكن سوى تحصيل حاصل بعد أن رأت المؤسسة العسكرية أن الجماهير قد حسموا الأمر في شوارع وميادين مصر. فعل السيسي في 3 يوليو 2013 ما فعله طنطاوي من قبله في 11 فبراير 2011، وهو رضوخ لإرادة الجماهير الثائرة ليس من باب الثورية أو الوطنية، ولكن من باب الخوف من الثورة. فإن لم يكن السيسي قد تدخل لإزاحة مرسي، لم تكن الثورة ستتوقف عند الإطاحة بمرسي والإخوان بل كانت مؤهلة - ومازالت - للتحول إلى ثورة اجتماعية شاملة تطيح بالدولة الرأسمالية كلها بما فيها قيادات المؤسسة العسكرية.

المؤسسة العسكرية معادية للثورة المصرية، تخلصت من مبارك لتنقذ نفسها من نيران الثورة، وتتخلص الآن من الإخوان ومرسي، حلفاء الأمس أيضاً خوفاً من يصل إليها زلزال الثورة. وكما تأثرت قطاعات واسعة من الجماهير بوهم حيادية الجيش ووقوفه مع الثورة في بدايات حكم المجلس الأعلى للقوات المسلحة، تتأثر اليوم بالدعاية الكاذبة حول بطولية وثورية السيسي وجنرالاته.

وكما تجاوزت الجماهير سريعاً تلك الدعاية في أيام طنطاوي من خلال الخبرة والنضال، ستتجاوز في الأسابيع والشهور القادمة وهم "الجيش والشعب إيد واحدة" من جديد.

لقد تمكنت الجماهير المصرية من الإطاحة برئيسين في 30 شهر. هذه القوة الجبارة لم تنعكس فقط في المظاهرات المليونية ولكن أيضاً في موجات متتالية من الإضرابات العمالية والاحتجاجات الشعبية. فالثقة السياسية تتحول إلى ثقة في النضال الاجتماعي والاقتصادي والعكس صحيح.

لقد راهن الجيش بعد الموجة الثورية الأولى على قدرة الإخوان التنظيمية والجماهيرية على استيعاب وإجهاض الثورة. وقد فشل هذا الرهان وانتهى في 30/6. والآن يراهن الجيش على المعارضة الليبرالية بنفس الهدف. ولكن المساحة الشاسعة بين توقعات الجماهير الثائرة وبين ما تقدمه تلك القوى الليبرالية من سياسات اقتصادية واجتماعية وسياسية في ظل أزمة اقتصادية عنيفة ستؤدي سريعاً إلى فضح تلك القوى ومن ورائهم الحكام الحقيقيين لمصر المؤسسة العسكرية والمؤسسات الأمنية.

أحد المخاطر التي سنواجهها في الأسابيع والشهور القادمة هو أن موجة القمع الموجهة تجاه الإخوان والحركة الإسلامية ستستخدم دعائياً من قبل القوى الليبرالية وأمنياً من قبل الجيش والشرطة لضرب الحركة العمالية والاحتجاجات الجماهيرية، بحجة الاستقرار في "هذه المرحلة الحرجة". إن استعادة الأجهزة الأمنية لثقتها في مواجهة الإسلاميين سيُترجم بلا شك إلى موجات من القمع للإضرابات والاعتصامات بغطاء إعلامي برجوازي كثيف.

لذا يجب علينا أن نكون متسقين في مواجهة كافة أشكال التنكيل والقمع التي يتعرض لها الإسلاميين من اعتقالات وغلق فضائيات وجرائد، فما يحدث اليوم للإسلاميين سيحدث غداً للعمال واليسار.

إن معضلة الثورة المصرية اليوم هي الضعف السياسي للقوى الثورية المتبنية مطالب استمرار الثورة وفي القلب منها المطالب الاجتماعية. تلك القوى التي لن تكتفي بديمقراطية الصناديق ولن تقبل استمرار سياسات الإفقار الرأسمالية ولن تتخلى عن مطالب القصاص لدماء شهداء الثورة وستظل مصرة على الإطاحة بدولة مبارك بمؤسساتها الأمنية والعسكرية والقضائية والتي ما زالت تسيطر على البلاد ومازالت تحمي مصالح كبار رجال الأعمال وفلول مبارك ومازالت مستنقع كبير للفساد والنهب والاستبداد.

على القوى الثورية اليوم أن توحد صفوفها وتطرح نفسها كبديل سياسي ثوري مقنع للجماهير. بديل لقوى الليبرالية الصاعدة اليوم على أكتاف العسكر ولقوى الإسلام السياسي والتي هيمنت لعقود على قطاعات واسعة من الجماهير. علينا خلق منبر يوحد بين النضال الاقتصادي والاجتماعي في صفوف العمال والفقراء وبين كافة القطاعات المضطهدة في المجتمع، فهؤلاء هم من لهم مصلحة في استمرار الثورة وفي إسقاط قلب النظام وليس فقط ممثله سواء كان مبارك أو مرسي في السابق، وربما البرادعي في المستقبل القريب. لنبدأ من الآن التحضير للثورة المصرية الثالثة القادمة لا محال، ولنكن مستعدين لقيادة هذه الثورة للنصر النهائي. لقد أثبتت الجماهير من جديد أن طاقتهم الثورية ليس لها نهاية وأن ثورتهم بالفعل ثورة دائمة. فلنكن على قدر المسئولية التاريخية ولنعمل معاً لإنجاح الثورة.

Repost 0
Published by تيار اليسار الثوري في سوريا
commenter cet article
5 juillet 2013 5 05 /07 /juillet /2013 12:06

الشعب هو من اسقط مرسي، والعسكر يناور "انقلابيا"، والثورة تستمر...

كاريكاتير: الشعب وحده من أسقط الرئيس - ريشة أحمد علي
الكاتب: باسم شيت

لا يمكن اختزال واقع الثورة المصرية في الثنائيات العقيمة للخطاب الديمقراطي البرلماني، فالعقل البرلماني لا يرى مساراً لتحقيق الانتصار والهزيمة إلا من خلال النظم الديمقراطية البرجوازية القائمة، فلذا هو لا يستطيع سوى ان يحصر ما حصل في مصر بكونه انقلاب فقط لا غير.

ولكن الثورة المصرية ليست ثورة انتخابية، بل هي في عمقها ما زالت ثورة اجتماعية، وقوانين الحركات الثورية لا تلتزم بصناديق الاقتراع، وهذا ما حصل في مصر، فخروج الملايين في اكبر مظاهرة في التاريخ يضع معنى آخر للديمقراطية، وهي ان ارادة الشعب ليس عليها التزام باوقات وشروط التصويت الذي يضعها النظام البرجوازي، بل ارست قاعدة جديدة وهي ان الفعل الديمقراطي هو ممارسة مباشرة ويومية، اي ديمقراطية مباشرة.

ولكن وفي نفس الوقت هذا لا يعني ان العسكر سيقف متفرجاً على هذه الاحداث، بل فإن انصياعه للمطالب الجماهيرية لا يعني بالضرورة انحيازه لمصالح الجماهير المصرية، وعزله لمرسي يأتي في هذه الخانة كمناورة انقلابية من اجل الحفاظ على بعضٍ من شرعيته المهزوزة من خلال ما فرضت عليه الجماهير المصرية سابقاً بتسليم الحكم الى السلطة السياسية، وفي زجه قيادات الاخوان المسلمين في السجون يحاول من خلال ذلك تحوير الضغط عنه، بكونه يعرف تماماً ان المعركة التالية ستكون معه، فيحوّر خطوط المعركة الى مواجهة مع الاسلاميين، وبتخفيف الضغط عن جهاز الدولة الذي هو جزء لا يتجزأ منه.

هذا لا يعني ان الحركة الجماهيرية المصرية ستقع في هذا الفخ، ولكنه في نفس الوقت لا يجب ان تبنى الاوهام بأن العسكر بات اليوم خادم لرغبات الجماهير، وما فعله العسكر هو اولاً لانقاذ نفسه، وليس التزاماً بالانضباط والاخلاق الثورية.

Repost 0
Published by تيار اليسار الثوري في سوريا
commenter cet article
4 juillet 2013 4 04 /07 /juillet /2013 15:32

 

لوانا خوري    

فشل الائتلاف السوري المعارض حتى الآن في انتخاب رئيس له، ولهذا يجتمع على مدى يومين في اسطنبول، محاولًا تخطي الرياح الاقليمية المتقلبة.

بيروت: يجتمع ائتلاف المعارضة السوريةا لليبرالية والاخوانية المرتهنة اليوم الخميس في اسطنبول، من أجل انتخاب رئيس جديد له، وتشكيل جبهة موحدة، في الوقت الذي يواجه فيه مقاتلو المعارضة صعوبات قوبة في الميدان. ويدوم هذا الاجتماع العام يومين، ليتوصل الأطراف إلى اتفاق حول اسم الخلف الرسمي لجورج صبرا، رئيس الائتلاف بالوكالة، منذ استقالة الرئيس السابق أحمد معاذ الخطيب. ولهذه الانتخابات، ترشحت رسميًا خمس شخصيات، بينها صبرا والرئيس السابق للمجلس الوطني السوري برهان غليون، وأحمد العاصي جربا، الذي يمثل مجموعة المعارض ميشال كيلو، والامين العام الحالي للائتلاف مصطفى الصباغ، واحد الناطقين باسم الائتلاف لؤي صافي، مع فتح باب الترشيح أمام آخرين. إلى ذلك، سيعين المجتمعون اكثر من نائب رئيس، وسيجددون المجلس السياسي، أي الهيئة الرئيسية التي تتخذ القرارات في الائتلاف، كما سيناقش اعضاء الائتلاف البالغ عددهم 114 تعيين الحكومة الانتقالية برئاسة غسان هيتو، وذلك بحسب مصدر في الائتلاف نفسه.
كما سيناقشون اقتراح عقد مؤتمر جنيف-2 الذي تسعى الولايات المتحدة وروسيا إلى عقده. وقال الائتلاف انه لن يشارك في هذا المؤتمر ما لم يتوقف دعم ايران وحزب الله لدمشق.

تنافس الرعاة
كان اختيار رئيس جديد للائتلاف مقررًا في نهاية أيار (مايو)، لكن المسألة أرجئت لعدم التوصل إلى اتفاق، بعد لقاءات دامت ثمانية أيام، كشفت العقبات التي حالت دون التوصل إلى إتفاق، وهي التاثيرات التي مارستها قطر والسعودية، في ظل سيطرة واضحة من جانب حركة الاخوان المسلمين السورية، بدعم من قطر.
وكشف مراقبون مطلعون على خفايا الأمور في الائتلاف السوري المعارض حصول استقطابات حادة، انعكست في مساعي تياري السعودية وقطر داخل الائتلاف لتأمين الأصوات اللازمة لمرشحيهما، خصوصًا أن التيار القطري يبدو عائدًا بقوة عبر مرشحه أمين عام الائتلاف مصطفى الصباغ، الذي يتهمه منافسوه بوضع موازنة قدرها 50 ألف ليرة تركية، أي نحو 30 ألف دولار، لكل من يصوت لبقائه في منصبه خلال الاجتماع. وترددت أنباء عن تقديم منافسه المدعوم من السعودية أحمد العاصي الجربا وعود بعمرة مجانية لكل من يصوّت له.
يرد معارضون سوريون التغيير في السلطة القطرية إلى ما حصل من انتكاسات عسكرية كبيرة للثوار السوريين، خصوصًا في القصير وريف حمص، لكن هذا لم يغير كثيرًا من حجم الدعم القطري لمعارضين سوريين بعينهم، إذ تقول مصادر معارضة إن وفد المعارضة السورية الذي التقى الأمير القطري الجديد الشيخ تميم بن حمد لمس عنده استمرارًا في الدعم، من دون أن يطمئن كثيرًا بسبب ما توفر من معلومات عن قرار الشيخ تميم انتهاج منهج مختلف في التعامل مع الأزمة السورية.

 

- See more at: http://www.elaph.com/Web/news/2013/7/821880.html?entry=Turkey#sthash.lmafxcGs.dpuf

Repost 0
Published by تيار اليسار الثوري في سوريا
commenter cet article
4 juillet 2013 4 04 /07 /juillet /2013 12:25

"الكراسي".. رسائل لاذعة في مختلف الاتجاهات لكل اللاهثين


 
 
في مقطع يحمل دلالات عميقة جدا، ويوجه رسائله اللاذعة في أكثر من اتجاه، بث المكتب الإعلامي في داعل بدرعا تسجيلا يظهر جنديا من الجيش الحر وهو ينادي على "الكراسي".
ويظهر المقاتل وهو يصرخ بأعلى صوته: معنا كراسي للائتلاف، معنا كراسي للمجلس الوطني، معنا كراسي للإدارة المحلية، معنا كراسي لمجلس المحافظة.
واستجابة لنداء المقاتل، لايلبث بعض الأشخاص في المسارعة إلى التهافت على السيارة، لاقتناء الكرسي الذي يناسب كل واحد منهم!
وقبل الشراء يسأل أحد "الزبائن" عن أسعار الكراسي، فيجيبه المقاتل، أن كرسي الائتلاف دفع ثمنه حوالي 100 ألف شهيد، وكرسي المجلس الوطني دفع ثمنه قرابة 50 ألف شهيد.
وهنا ينبري "زبون" آخر ليسأل بخبث شديد: أي كرسي أكثر فائدة، فيرد المقاتل بلا تردد: طبعا كرسي الائتلاف، وهنا ينقض الجميع على الكرسي لاستخلاصه والظفر به، وتبدأ الملاسنات والمطاردات وإطلاق النار، من اجل الاستحواذ على الكرسي.
لكن المشهد لا يلبث أن يختتم بالتخلي عن اللهاث وراء الكرسي، لما سببه من مشاكل، ويقر الجميع بلسان واحد أن "الكرسي ملعون".
فيما يقف المقاتل ليؤكد أن كل من سعى للكراسي على الأشلاء والدماء سوف يحاسب مثل بشار.


زمان الوصل
Repost 0
Published by تيار اليسار الثوري في سوريا
commenter cet article
4 juillet 2013 4 04 /07 /juillet /2013 12:22

الثورة مستمرة رغم الانقلاب

الحرية بإيد الناس... مش بالحاكم والحراس
الكاتب: باسم شيت

المسار التاريخي، ليس مسارا زمنيا مستقيماً، فالاحداث لا تحصل منفردة وبتراتبية سببية وزمنية ثابتة، بل هي تحدث في نسيج من التشابك التاريخي والجدلي فيما بينها، من هنا فالاحداث لا تحمل بعداً او معنىً او نتيجة واحدة فقط، بل ان التاريخ في حركته كان دوماً تعبيراً عن تناقضات جمّة وتصادمات مختلفة في نسيج هذا التشابك الجدلي والتاريخي، ما بين القوى الاجتماعية التي تتخذ من المساحة السياسية مسرحاً للتعبير عن مصالحها، ولكن ليس من الضرورة ان يعكس الوجه السياسي (الاحزاب والقوى السياسية) للصراع ابعاد المصالح الطبقية للقوى الاجتماعية التي يمثلها او يدعي تمثيلها، بشكل مباشر، او واضح او حتى بشكل صحيح، بل هو يعكسها من خلال مقدار المعرفة والخبرة السياسية والقدرة التنظيمية لهذه القوى، ومن خلال البنى الايدولوجية المتفاوتة في واقع صراع الافكار المستمر.

لذا فلا يمكن النظر للتلاقي ما بين مصالح المجلس العسكري، ومصلحة الحركة الجماهيرية الثورية، في خلع مرسي، كتعبيراً عن انحياز المجلس العسكري الى مصالح الجماهير الثائرة. كما وفي نفس الوقت لا يمكن ان "تختزل" الاحداث في خانة الانقلاب "حصراً"، فالانقلاب العسكري هذا أتى لقطع الطريق عن التمدد الثوري للجماهير، فالتمدد الثوري قائم فعلاً كما الانقلاب، فهما نقيضين جدليين تاريخيين في الواقع المصري (فانقلاب الضباط الاحرار في القرن الماضي أتى ايضاً للالتفاف على اتساع رقعة الحركة الثورية، ليغلق الخناق عليها).

لذا هنا المعركة تستمر من خلال حركة الجماهير ليس لوسم حركتها بعار انقلاب المجلس العسكري، بل لكسبها الى مواقع مواجهة الثورة المضادة التي يشكل المجلس العسكري رأس حربتها!

Repost 0
Published by تيار اليسار الثوري في سوريا
commenter cet article
2 juillet 2013 2 02 /07 /juillet /2013 14:59
الحزب الثوري في مواجهة أجهزة أمن النظام
الثوار أمام مقر أمن الدولة بمدينة نصر يوم 5 مارس 2011 قبل إقتحامه.. عدسة حسام الحملاوي

تعتمد الطبقات الحاكمة على نوعين من وسائل السيطرة على الجماهير.
الأولى هي "وسائل القوة الناعمة": السيطرة على وسائل الانتاج الذهنية من إعلام ومؤسسات دينية وفنون وشعر وفكر وثقافة… يستخدمونها لتخدير وإقناع الجماهير بالخنوع وطاعة أوامر الحاكم، والقنوع بأن الموجود هو أفضل المتاح، وإن كانت هناك مشاكل أو أزمات أو مآسي فهي بالتأكيد خطأ الجماهير أو خطأ "الآخر" (سواء كان الآخر أقليات، أجانب، عدو وهمي خارجي مفترض). ويرسم الإعلام الرأسمالي الموجه صورة وردية للواقع، ويكرس أن ما يحدث اليوم هو ما كان يحدث دائما، وحتى المجتمع الطبقي تكرس وسائل الإعلام ومناهج التعليم لفكرة أن من الطبيعي جدا أن يعيش المرء في مجتمع به تفاوتات طبقية، طبيعي أن يكون هناك غنيا وفقيرا، طبيعي أن يتواجد الظالم والمظلوم، بدون مثلا الإشارة إلى أن عمر المجتمع الطبقي بأشكاله المختلقة لا يتعدى عشرة آلاف عام من مليون عام تقريبا عاشتهم البشرية في مجتمع لا طبقي على سطح هذا الكوكب.  

الثانية هي "وسائل القوة الصلبة": وهي وسائل الإكراه والقمع المباشر، مثل الشرطة والجيش وأجهزة الأمن والسجون وميليشيات البلطجية، تستعملها الطبقة الحاكمة في مواجهة الجماهير.

الدولة المصرية التي نواجهها هي نتاج تراكم خبرات القمع والسيطرة منذ الفراعنة حتى اليوم، وليست فقط نتاج عقود نظام 23 يوليو العسكري. صحيح أن كل حاكم جلس على عرش مصر كان مهموما بمحو اسم و"إنجازات" من سبقه، ولكنه لم يتورع عن الاستفادة بخبرات سابقيه في القمع والتحكم والاستغلال والسيطرة وتطويعهم ليناسبوا وضعه الجديد. وها هي اليوم داخلية مبارك عادت لتقمع الجماهير في زيها الجديد كداخلية مرسي، وعاد "أمن الدولة" في زي "الأمن الوطني".  

تولي دائما الأجهزة الأمنية المختلفة لأي نظام حاكم، أيضا منذ نشأة المجتمع الطبقي وليس فقط الدولة الرأسمالية الحديثة، أهمية كبرى لجمع المعلومات والتجسس على معارضي النظام بكافة أطيافهم بل وعلى حاشية الحاكم نفسه وأفراد النخبة الحاكمة وفي أي تجمع كان. ويرتبط حجم الجهاز الأمني بمدى هشاشة "شرعية" النظام (أي قدرة وسائل القوة الناعمة على إخماد الجماهير بدون اللجوء لوسائل القمع المباشر).

فمثلا خصصت داخلية حبيب العادلي "إدارة المساعدات الفنية" ورئسها لواء أمن دولة مرتضى إبراهيم منذ 2004 للتنصت على اتصالات المواطنين والسياسيين بل والضباط وقيادات الداخلية أنفسهم، ووصل الأمر حسب المنشور في جريدة أخبار اليوم (الحكومية) بتاريخ 18 فبراير 2011 أن:

من أشهر هذه الحكايات مساعد أول وزير الداخلية للأمن عندما حضر اجتماع المجلس الأعلى للشرطة، ودخل عليهم اللواء مرتضي إبراهيم مساعد الوزير للمساعدات الفنية المسئول عن جهاز التنصت والمراقبة، فقال لزميله "واحشني جدا يا باشا"، فرد عليه مساعد الوزير قائلا "مش ممكن .. طب إزاي وانا بسمع أنفاسك معايا وحتى وأنا نايم؟!". وانتابت أعضاء المجلس الأعلى للشرطة الضحكات فهم يدركون ما يقصده زميلهم وهو ما يتعرضون له أيضا.

وجدير بالذكر أن اللواء مرتضى إبراهيم تمت ترقيته في مارس 2011 في ظل حكومة عصام شرف ليصبح مساعد وزير الداخلية لقطاع البحوث والتخطيط، ثم أحيل للتقاعد لاحقا ولم يحاسب على جرائمه حتى اليوم.

تهتم أجهزة الأمن عبر العصور وفي أي بلد اهتماما بالغا بزرع عملاء وجواسيس لها في صفوف المنظمات والأحزاب الثورية، وفي صفوف المعارضة وأي كيان أو تجمع قد يمثل تهديدا للنظام الحاكم. وتكون مهمة هؤلاء العملاء جمع المعلومات والعمل على تدمير الحزب الثوري من الداخل بتوجيه من أجهزة أمن النظام.

يصف طوني كليف وضع الحزب البلشفي بعد هزيمة ثورة 1905 في روسيا في ظل تراجع المد الثوري وإحباط جماهيري واسع أثر بشدة على الحزب، بالإضافة لاختراقات أمنية من كل ناحية وصوب على أيدي "الأوخرانا" وهي الشرطة السرية الروسية:  

في 1910، اختفت منظمة الحزب تقريباً في موسكو، وذلك حينما كان منصب الأمين العام للمنظمة من نصيب كوكوشكين، والذي كان في الحقيقة عميلاً للأوخرانا.
ساهم عملاء الشرطة السريون بشكل كبير في تفكيك حركة الحزب؛ ففي 1910 حتى بداية 1911، تم اعتقال كافة أعضاء اللجنة المركزية البلشفية المتواجدين في روسيا. تسللت الأوخرانا إلى كافة منظمات الحزب التي سادها بالتالي مناخ من الشك وغياب الثقة بين الرفاق، تلك الحالة التي أحبطت مبادرات العضوية وحماسهم النسبي. وفي بداية 1910، بعد عدد من الاعتقالات المحسوبة بعناية، أصبح كوكوشكين، عميل الأوخرانا، أميناً عاماً لمنظمة موسكو. ولم يكن الوضع أفضل حالاً في بطرسبورج؛ فقد فسدت القيادات وانهارت منظمات الحزب في المدينة، ولم يُعقد أي مؤتمر للحزب بالخارج بحضور ممثلين له من روسيا إلا وحضره عميل واحد للأوخرانا على الأقل.
وفي 1912، حينما بدأت الجريدة العلنية البلشفية اليومية، البرافدا، في الصدور، شارك اثنين من عملاء الأوخرانا (ميرون تشيرنومازوف ورومان مالينوفسكي) في هيئة تحريرها. وفي حين كان تشيرنومازوف محرراً ورئيساً لهيئة التحرير، كان مالينوفسكي محرراً مساعداً ومسئولاً للمالية في الهيئة. واستطاعت الشرطة، من خلال "مجهودات" مالينوفسكي، أن تحصل أيضاً على قوائم كاملة بكل من ساهم بتبرعات للجريدة وكافة المشتركين الذين يتلقونها يومياً. لم يكن مالينوفسكي مجرد عضو بارز في هيئة تحرير الجريدة، بل أيضاً مسئولاً عن مجموعة البلاشفة في الدوما، بل وعضواً في اللجنة المركزية للحزب. لينين نفسه كان منخدعاً فيه بدرجة تدعو للاندهاش؛ فلقد قال عنه: "لأول مرة يصبح لدينا، بين رفاقنا في الدوما، مثل هذا القائد العمالي الرائع"، واعتاد لينين على دعوته بالخارج لحضور أكثر الاجتماعات أهمية وكان يطلعه دوماً على أكثر المعلومات سرية في حياة الحزب.

الإختراقات الأمنية التي عانى منها البلاشفة، وهم من أكثر الأحزاب الثورية صلابة وانضباطا في التاريخ، لازمتهم منذ بداية تأسيس الحزب وحتى الحرب الأهلية الروسية بعد ثورة أكتوبر 1917. ويعد أكثر تلك الإختراقات خطورة هو رومان مالينوفسكي المشار إليه في الفقرة السابقة. مالينوفسكي كان أحد أشهر قيادات البلاشفة قبل ثورة أكتوبر، ولد لعائلة من الفلاحين الفقراء في "بولندا الروسية" عام 1876، وقبض عليه في عدد من الجرائم الجنائية قبل ثورة 1905، وخدم بالجيش الروسي قبل انضمامه لصفوف الثوار في 1905 وذاع صيته بين عمال التعدين، وأصبح الأمين العام لنقابة عمال الصناعات المعدنية في سانت بطرسبورج قلب الحراك الثوري الروسي آنذاك وانضم للبلاشفة وتدرج سريعا في المسئوليات القيادية بالحزب.

لا تبدو الصورة واضحة تماما حول كيف بدأ مالينوفسكي العمل كجاسوس للأوخرانا في صفوف الحزب البلشفي عام 1910؛ هل استخدمت الشرطة ماضيه الجنائي في ابتزازه للعمل لمصلحتهم أم قدم هو طوعا خدماته للأوخرانا طمعا في المال؟ ولكن المؤكد أنه بدأ تزويدهم بالمعلومات وخطط الحزب البلشفي منذ 1910، وتسبب في خسائر تنظيمية مريعة، واعتقالات بالجملة لأهم قيادات الحزب في روسيا وإفساد مخططات وكشف شبكات أنصار الحزب والمتعاطفين، وتسليم الأرشيف التنظيمي بالكامل مع عناوين المنازل الآمنة وأسماء العديد من القيادات التنظيمية التي كانت تنشط بالعمل السري. وبالرغم من أن الشكوك كانت تحوم حوله في أوقات كثيرة، كان لينين من كبار المدافعين عنه، وكان مالينوفسكي من أكثر وجوه الحزب شعبية في أوساط الجماهير وفي الدوائر العمالية.  

ولكن من أجل أن يكسب مالينوفسكي ثقة لينين والبلاشفة وجمهوره الواسع من العمال الروس، كان عليه أن يجند الآلاف إلى الحزب، ويلقي المئات من الخطب الثورية التي ألهمت أعدادا ضخمة من الجماهير على الانضمام للثورة، وكان يكتب ويحرر المقالات الثورية التي تنشر بجرائد البلاشفة، ويجمع الأموال الطائلة من التبرعات، ويلقي المداخلات في "الدوما" لفضح استبداد القيصر والتحريض على مظاهرات جماهيرية وقيادة إضرابات عامة للظهور بمظهر الثوري المخلص، إلخ.. بعد إنفضاح أمره ومحاكمته في 5 نوفبمر 1918 وإعدامه رميا بالرصاص، علق لينين ساخرا ووافقه قادة البلاشفة على أن مالينوفسكي أفاد الحزب في النهاية أكثر من ضرره بكل فداحته.

عندما يخترق عميل للأمن كيانا ثوريا نشطا يكون الضرر أقل بكثير مما قد يتوقع البعض، فالكيان لسخرية القدر سيستفيد من هذا الاختراق وسيساعد العميل في عملية بناءه رغبة منه في الحصول على ثقة الرفاق، وحتى بالرغم من الخسائر التي سيحدثها، فهي بدون أي شك أقل فداحة من الخسائر التي تحدث عندما يخترق هذا العميل تنظيما مترهلا، لا يولي أهمية للتثقيف النظري والانضباط الحزبي المطلوبين للتماسك التنظيمي داخليا ويستبدلهما بالشللية والعلاقات الاجتماعية، وتجد أفراده على المقاهي والبارات أكثر من وجودهم بالفعاليات أو بالمصانع، فيكفي حينذاك أن يكسب العميل ثقة أعضاء "الشلة" بنكتة أو خفة دم أو حركة "جدعنة" لا أكثر من ذلك.  

لن يوقف الاختراق الأمني مسار الحزب الثوري المحترف، ولنا في مالينوفسكي الذي وصل لعضوية اللجنة المركزية للبلاشفة عبرة من التاريخ، فلا الحزب انهار ولا الثورة أجهضت.

وفي يومنا هذا، استخدام الأجهزة الأمنية لعملاء سريين تزرعهم في قلب الحركات السياسية المعارضة لا يقتصر فقط على "دول العالم الثالث"، ولكنه موجود بقوة أيضا بالدول الرأسمالية "الديمقراطية" المتقدمة.

ففي بريطانيا، وجه مجلس النواب في 2009 اتهامات للشرطة البريطانية بدس عملاء لهم في مظاهرات المناهضة للقمة ال20، وقام هؤلاء العملاء المرتدين للزي المدني بإثارة المتظاهرين وحثهم على المبادرة بقذف الشرطة بالزجاجات والطوب لتوفير ذريعة للشرطة بفض المظاهرات. وفجرت الصحافة في 2010 مفاجآت عن قيام الشرطة البريطانية بزرع عملاء لها في صفوف جماعات اليسار والخضر لسنوات طويلة قاموا بالتجسس على أعضاء تلك المنظمات.

وحتى في النرويج، الدولة "الاشتراكية الديمقراطية" الهادئة، انفجرت فضيحة ببث وثائقي على التيليفزيون النرويجي في شهر فبراير الجاري يكشف استخدام الشرطة لعميل سري ظهر في الفيلم يعترف بأن زرعته أجهزة الأمن النرويجية منذ عام 2002 إلى 2012 في البداية بمنظمة "الاشتراكيون الأمميون" التروتسكية ولاحقا انضم لمنظمة "بليتز" الأناركية، وعمل على نسخ قوائم العضوية والمشتركين بالجريدة وتمريرها للأمن، وكان دائما يدفع باتجاه المواجهة مع الشرطة بالمولوتوف في المظاهرات وافتعال العراك بناء على توجيهات من الشرطة نفسها.

وفي مصر ليس خافيا أن أجهزة أمن النظام القمعية مازالت بكامل قواها بالرغم من الهزة العنيفة التي تعرضت لها بخلع مبارك والموجات الثورية اللاحقة. وفي مواجهة الثورة لا تزال الثورة المضادة تستخدم الأمن الوطني والأمن المركزي وأجهزة وزارة الداخلية المختلفة، والمخابرات الحربية والعامة، والشرطة العسكرية، وترسانة كاملة من الأجهزة الأمنية والعصابات التي نعلم بنشاطها وأخرى لن نعرف بعملياتها القذرة إلا بعد انتصار الثورة وسقوط النظام. وعمليات التجسس على النشطاء وزرع الجواسيس وسطهم مستمرة.

إذا كنا سنعتمد القوائم البريدية عبر أجهزة الهواتف المحمولة كوسيلة اتصال أساسية، فيجب علينا بالفعل الإلتزام بقواعد الأمان الإليكتروني قدر الإمكان وعدم الاستسهال، ولكن لنكن واقعيين، لا توجد هناك وسيلة آمنة للاتصال 100%... لم تتواجد بالماضي، ولن تتواجد في المستقبل.

إن كل ما تطمح إليه دائما هو الوصول إلى توازن بين علنية وسرعة حركتك المطلوبين والتي قد تعرضك لمخاطر أمنية من ناحية ومن ناحية أخرى إجراءات الأمان التي تتبعها والتي هدفها في النهاية جعل وقوع بعض المعلومات "أكثر صعوبة" ولكن ليس "مستحيلا" بين أيدي أجهزة الأمن. الدولة التي نواجهها تصرف المليارات من الجنيهات سنويا على أجهزة القمع وتعمل على إقتناء أي جديد في تكنولوجيا التجسس والتنصت ينتجه سادتهم في الغرب.

هناك دائما خيط رفيع بين الحذر المطلوب لأي مناضل ثوري، وبين الوقوع في فخ الهوس والذعر الذي يشل حركته في النهاية. ولنتذكر أن الحماية الحقيقية في النهاية هي الجماهير. فنمو واتساع الحزب الثوري وخلقه لجذور في المصانع والجامعات والأحياء الشعبية هو صمام الأمان الأول والأخير لأعضاءه، فمن ناحية لا تواجه أجهزة القمع في تلك الحالة مجموعة ثورية صغيرة معزولة بالغت في تأمين نفسها لدرجة الهوس فانعزلت كفقاعة صغيرة تجعل استئصالها على أيدي الأمن أمر سهل، ومن ناحية أخرى تلعب الجماهير دور الحامي الرادع لأجهزة الأمن إذا أرادت المساس بالمناضلين. فالحماية الحقيقية التي نستطيع أن نوفرها للعمال الثوريين في المصانع هي مساعدتهم على كسب أكبر قدر من زملائهم على أفكارهم الثورية وربط تلك الأفكار بمعاركهم بالمصنع. في تلك الحالة إذا تجرأ الأمن واعتقل أو استهدف العمال الثوريين، فرد الفعل في المصنع سيكون رادعا بالإضراب أو الإعتصام وإيقاف الماكينات حتى خروج زملائهم.. الحماية الحقيقية للطلاب الثوريين في المدارس والجامعات هو التوسع السريع مع الانضباط التنظيمي الذي يتيح لهم خلق جذور حقيقية في مواقعهم بدوائر واسعة من الأنصار والمتعاطفين، وفي حالة المساس بأي مناضل طلابي تجد الرد سريعا من آلاف أو عشرات الآلاف من رفاقه وأنصاره.

إن اشتراكيتنا العلمية تحتم علينا الاستفادة والتعامل مع مستجدات العصر الحديث الذي نعيشه وأن نأخذ بما هو جديد ومفيد لبناء الحزب الثوري وتأمين شبكة اتصاله الداخلية وتأمين أعضائه من تجسس وبطش أجهزة أمن النظام، ولكن توازن الردع الحقيقي بين الثوار وأجهزة الأمن لا تخلقه تكنولوجيا الاتصالات ولا برامج التشفير ولا "إجراءات تأمين الإجتماعات" المتبعة عموما... توازن الردع وحماية الثوار يكمن في قدرتهم على توسيع وجودهم على الأرض أولا وأخيرا.  

--

مصادر باللغة العربية: طوني كليف، لينين: بناء الحزب، الفصل الثالث عشر، ترجمة الرفيق أشرف عمر
مصادر باللغة الإنجليزية عن مالينوفسكي:
Victor Serge: What everyone should know about repression
A. Badayev, The Bolsheviks in the Tsarist Duma

 

Repost 0
Published by تيار اليسار الثوري في سوريا
commenter cet article
2 juillet 2013 2 02 /07 /juillet /2013 14:49
عن الانضباط التنظيمي في الحزب الثوري

الحزب الثوري ليس منتدى ثقافي أو شلة أصدقاء أو نادٍ رياضي تنفّس فيه عن طاقة زائدة أو غضب بالاشتباكات مع الدولة في أي موقف كان.

الحزب الثوري هو أقرب في بنائه إلى الجيش منه إلى جماعة أو تيار فضفاض. هو جيش مركزي من جنرالات وضباط وصف ضباط وجنود، يفرقه عن جيش النظام أن قيادات الحزب ومعظم ضباطه منتخبين من الجنود ويخضعون دوريا للحساب والمساءلة والتغيير إذا أخفقوا في تحقيق المستهدفات التي أنتخبهم القواعد لتحقيقها أو اتسم أداءهم بالفشل الإداري المتكرر أو الانحراف السياسي.

الحزب الثوري ليس أيضا جزيرة منعزلة من "الطليعة الثورية". ففور توسع المنظمة الثورية الصغيرة المكونة من عناصر من المثقفين الثوريين والطلبة إلى حزب متواجد "جغرافيا" في الأحياء العمالية والمهمشة كما يتواجد "قطاعيا" في مواقع عمل (شركات، مصانع، مصالح حكومية) في عدة محافظات، يضع ذلك أي منظمة صغيرة أمام تحديين كبيرين:

أولا: التماسك السياسي:
من الطبيعي عند توسع الحزب الثوري في كسب عضوية جديدة وشابة من صفوف الثوار في الجامعات وأماكن العمل أن تأتي معظم تلك العناصر بأمراض المجتمع الذي نعيش فيه. نحن لا نعيش "المجتمع الاشتراكي" ولا يحاول الحزب الثوري أن يحاكي أو يخلق فقاعة منعزلة "اشتراكية" يعيش بها أعضاءه في كوكب منعزل عن البشر الطبيعيين الذين نحيا معهم في نفس الشركة والشارع والبيت. هنا يتحول الحزب الثوري إلى طائفة أو شلة يميزها السلوك الاجتماعي (والذي قد تكون بعض ممارساته مرفوضة في مجتمعنا المحافظ) أكثر من كونها منظمة منغرسة في الواقع المصري بكل مميزاته وقاذوراته معا.

في حالة ما بعد 25 يناير 2011 يصبح من العبث الإنغلاق واتباع نفس أساليب التسعينيات في العمل السري. القمع لم يختفي، والآلة البوليسية للدولة أكثر توحشا وتطورا من التسعينيات، ولكن فرص الحراك العلني في الشارع والمصنع والجامعة مفتوحة على مصراعيها لجميع القوى السياسية. ولا تلوموا إلا أنفسكم عندما يذهب العمال وجماهير الفقراء لتأييد الأحزاب الإصلاحية والرجعية، فهم لم يجدوك وأنت تقدم البديل الثوري ليرفضوك. ويظل دائما أفضل حماية للكيان وكوادره هو مدى الجذور التي يخلقها وتوسع الحزب ودوائر متعاطفيه المستعدة للتضامن والرد في حالة توجيه ضربات أمنية.

ولكن إذا فتح الحزب أبواب قبول العضوية، بحذر أو على مصراعيها، للعناصر المتقدمة في الجامعات ومواقع العمل فهذا لا ينفي وجود أخطار، وليس بالضرورة أخطار أمنية، بل أخطار انحراف سياسي وذلك أكثر خطورة من أي ضربات أو اختراقات أمنية بسبب التوسع.

هناك الكثير من العناصر الشابة المخلصة انضمت للحزب الثوري في معارك واشتباكات لأنهم وجدونا معهم في مقدمة الصفوف. هم من خيرة شباب الثورة وأنقاها وعلى الاستعداد للاستشهاد في مواجهة قوات الأمن أو أي عدو للثورة. من الطبيعي أن يسعى الحزب الثوري لكسب تلك العناصر المقاتلة ويتشرف بذلك، كما من الطبيعي أن يستهدف ضم قيادات الاضرابات العمالية الجماهيرية. ولكن إذا فرحت ونمت هنيئا بعد كسب هذا العنصر المقاتل أو القيادي العمالي "تنظيميا" وتغافلت عن بذل المجهود الكافي لكسبه "نظريا وسياسيا" عبر التثقيف والإصدارات والمطبوعات السياسية والنظرية، فستستيقظ بعد فترة لتجد أن لديك شبابا في قواعد الحزب أقرب في تصرفاتهم للأناركيين في قضية المواجهات مع الشرطة أو الموقف من الانتخابات، وقيادات عمالية هي أقرب إلى النقابوية الإصلاحية منها إلى الاشتراكية الثورية.

وجب التوضيح أن الحديث هنا لا يعني ذمًا فيمن يصر على مواجهة الشرطة في مواقف استبدالية بدون ظهير جماهيري، أو من يقود إضرابا عماليا سقفه اقتصادي ولا يريد تسييسه. ولكن ببساطة ليست تلك هي العناصر التي تستطيع الاعتماد عليها في بناء الحزب الاشتراكي الثوري سياسيا وتنظيميا. وأي تخبط نظري وتشوش يؤديان إلى شلل تنظيمي وفقدان القدرة على اتخاذ موقف سياسي موحد بدون انفجارات تنظيمية.

وإذا كانت الأناركية والنقابوية من بين القضايا السياسية الواجب تناولها نظريا وسياسيا ضمن قراءات أوسع للعضوية عن مشروعنا السياسي، فهناك أيضا سلوكيات وممارسات تجدها في عناصر حديثة العضوية قد تحمل رواسب ذكورية أو عنصرية واستخدام مصطلحات لا يصح أن تصدر من مناضل اشتراكي ثوري.

قبل أن يسن الجميع أسلحتهم ضد تلك العناصر يجب فهم ذلك، مرة أخرى، طبيعي عند توسع الحزب خارج دوائر المثقفين الذين تناقشهم بالشهور والسنين وتقرأ معهم تلالا من الكتب النظرية قبل دخولهم الحزب. وكل شخص ينضم لمشروع يحمل معه تناقضاته الحياتية ودرجات متفاوتة من الوعي والمهارات. إن مواجهة تلك الأداءات تكون "سياسية" بالمقام الأول وليس بالضرورة "تنظيمية" سواء بالعقوبات التنظيمية أو بالفصل. إنك أمام تحدٍ سياسي، كيف تكسب هذا الرفيق أو الرفيقة الجديدة لموقفك السياسي والنظري من قضية ما؟ وعند كسبك لهم سياسيا يترجم ذلك نفسه في تطور أدائهم التنظيمي وانضباطه، وليس العكس. فقبل أن تتأفف من سلوكيات رفيق أو رفيقة، ابذل كل جهدك أولا في توضيح ما تراه انحرافا سياسيا عن خط الكيان وسلوكيات أعضاءه المنتظرة والروح الرفاقية المطلوبة بين الجميع.

ولا يعني كلامي هذا أنه لا توجد هناك خطوطا حمراء وأجراس خطر تستطيع أن تعرف من خلالها أنك أمام قضية خاسرة وكادر لن يتخلى أبدا عن سلوكيات غير اشتراكية، وهنا يجب الحزم وابعاد العناصر الفاسدة تنظيميا حتى لا تؤثر مخالفاتها وانحرافاتها سلبا على زملائها.

ثانيا: التماسك التنظيمي:
تتعرض جميع التنظيمات والأحزاب والحركات، يسارا ويمينا، لحالة ارتباك إبان وقوع الثورات. هذا ما يشهد به التاريخ ومن الطبيعي حدوثه حتى في أعتى التنظيمات صلابة وقوة... فتجد نفسك في وضع سياسي يتغير كل ساعة وأحيانا كل دقيقة.

وفي فترات المد الثوري والحراك الاجتماعي والسياسي المتصاعد تتجذر الجماهير (أو قطاع كبير منها) سريعا. وتجد الجماهير "العادية" على يسارك في مواقف، وتسبق حركتها حركة الحزب الثوري الذي نادى بتلك الثورة لسنوات طويلة. هذا طبيعي جدا، وشهدته جميع الثورات السابقة.

قبل الثورة، وبالذات في أوقات التراجع مثل حقبة التسعينيات، قد تجد صعوبة كبيرة في إقناع شخص ما بفكرة الثورة أو بقدرة الطبقة العاملة على التغيير، أو إمكانية رؤية دولة اشتراكية في المستقبل تقوم على الإدارة الذاتية للشركات والديمقراطية المباشرة (لا النيابية) وعمودها الفقري المجالس العمالية وروابط الأحياء والفلاحين. قد يبدو هذا دربا من الجنون لأشخاص ولدوا وعاشوا حياتهم في مجتمع رأسمالي ولم يتسنى لهم رؤية بديل ويتعرضون لغسيل مخ يومي من الإعلام الرأسمالي الموجه، وحتى في ذروة اللحظات الثورية لا تتخلص الجماهير بسهولة لوحدها عفويا من كل شوائب الإصلاحية وتظل حتى اللحظة الأخيرة متشبثة بإمكانية حل إصلاحي "سريع" من السماء لمشاكلها.

مهما بذلت من مجهود لنشر أفكارك الثورية عبر إعلام بديل ثوري، يظل الظرف الموضوعي هو المحدد لسقف نجاحك. فمهمتك وقدرتك على الإقناع تصبح أكثر سهوله وفاعلية عندما تبدأ الطبقة العاملة نفسها في الحراك وتقوم بإضرابات جماهيرية واسعة وتفرض نفسها على الأجندة السياسية والإعلامية للجميع، وتبدأ قطاعات من الشعب تشعر بالثقة على قدرتها في إحداث التغيير المنشود إن نزلت الشارع أو شاركت في الاعتصام.

المد الثوري يخلق أرضية خصبة لأفكار اليسار الثوري، كما أن التراجع في الحركة على الأرض يترك الساحة مرتعا للأفكار الرجعية والإحباط واليأس.

وعندما يفتح الحزب أبواب العضوية للجماهير التي تتحرك يسارا، فإن "النشاطوية" تظهر كخطر معلق دائما فوق رؤوس الجميع. فينهمك الجميع يوميا في المشاركة وتنظيم المظاهرات والإضرابات والمسيرات والوقفات، ونهمل القراءة النظرية، ونغفل ضرورة (أحيانا) الرجوع للخلف خطوتين لتقييم الموقف وماذا حققنا في الفترة الماضية وماهي الخسائر، وننسى تدعيم البناء التنظيمي الداخلي وتقويته وتطويره لاستيعاب فعال للأفواج الجديدة من راغبي الانضمام للحركة.

الحالة الثورية كفيلة بدفع أكثر الكوادر خبرة إلى النشاطوية، فما بالك بعضو حديث انضم على إثر اشتباك مع الشرطة أو مواجهات جماهيرية في مكان ما؟ النشاطوية وغياب الاهتمام بالقراءة النظرية يؤثران سلبا على التماسك التنظيمي لأي كيان ثوري في لحظتنا هذه، ويؤديان إلى سيولة تنظيمية في القواعد قد تصيب في النهاية الكيان بشلل عند كل منحنى سياسي أو تؤدي إلى بطء في عملية اتخاذ القرار وضعف القدرة على تنفيذه.

بعد إندلاع الثورة في مصر، وحدوث إنفراجة نسبية في المساحة المتاحة للعمل بالشارع، قد يشعر الكثيرون أن لا حاجة لتدعيم البناء التنظيمي أو أن لا حاجة للحزب من أساسه. ألا يستطيع أي شخص منفردا الآن تنظيم مظاهرة أو وقفة عبر إيفنت على الفيسبوك؟ هل الطبقة العاملة في انتظار الحزب الثوري للقيام بإضرابات للمطالبة بالحقوق المهضومة؟ هل عضويتك في كيان ثوري ما تتلخص في الهتاف بسقوط النظام (كما كان يتطلب الوضع في التسعينيات مثلا؟) ما الحاجة للحزب الثوري إذا؟.

الفارق البسيط بين عضويتك في حزب ثوري أو عدمها هما شيئين:
1- القدرة على تنسيق الحركة بين المجموعات الثورية المتناثرة في محافظات ومواقع وقطاعات مختلفة لتتحرك بشكل مركزي في مواجهة عدو مركزي، وذلك عامل أساسي لضمان نجاح الثورة.
2- تقديم "ذاكرة الطبقة العاملة"، حسب وصف تروتسكي. فإذا كان تاريخ الرأسمالية على كوكب الأرض يقارب الـ300 عام، فتاريخ النضال العمالي أيضا يساويه في العمر، ولن نعيد اختراع العجلة كل مرة تندلع فيها ثورة، ونكرر أخطاء الماضي. وبالتالي يفترض بالحزب الثوري أن يلعب دور ذاكرة الطبقة العاملة حيث تتركز الخبرات المتراكمة للطبقة عبر عقود وقرون.  

إهمال التماسك التنظيمي والقراءة النظرية لهما عواقب وخيمة، وفي الوقت ذاته الميل للنشاطوية يعني أيضا وقوع العضوية الجديدة بكل سهولة في مستنقع الإحباط عند أي تراجع للحراك الجماهيري في الشارع والجامعات، وهي تراجعات يعلم جيدا الاشتراكي الثوري الذي قرأ تاريخ الثورات السابقة في مصر والبلدان الأخرى أنها مؤقتة، ولا تحسم أي ثورة في 18 يوم ولا 18 شهر، بل تستغرق سنوات، تتخللها الانتصارات والهزائم والمد والجزر قبل اعلان الانتصار النهائي أو الهزيمة النهائية أيضا.. فلا يوجد أي شئ حتمي في قاموسنا.

ولا يكاد يمر يوم إلا وسمعت فيه دعاوى من زملاء في اليسار المصري لفكرة "اليسار الواسع"، و"الحزب اليساري الموحد" الذي يضم جميع "أطياف اليسار" في مواجهة ذاك أو كذا.

وحقيقة الأمر أن تلك الدعاوى ليست جديدة. وقضية شكل التنظيم وآلياته مثار نقاش الثوار الماركسيين على مدار نحو القرنين الماضيين، وتعددت فيها الاجتهادات. ولكن تبقى أهم الدروس المستفادة أن غياب الاستقلال التنظيمي للاشتراكية الثورية لا يؤدي إلى شئ سوى الذوبان والتحلل في الكيانات الأكبر الإصلاحية حتى بالرغم من توهم بعض المخلصين من الثوريين على قدرتهم كأفراد على إحداث تغيير جذري من الداخل ودفع هذا الكيان الإصلاحي إلى خط "أكثر يسارية".

لا يعني ذلك أن الحزب الثوري يجب أن ينغلق على نفسه ويرفض التحالف والتنسيق مع قواعد القوى الأخرى اليسارية الثورية والإصلاحية معا، بل ذلك مرحب به وضروري جدا كلما أتيحت فرصة لذلك طالما أن هناك عمل حقيقي مشترك سيتم على الأرض يدفع بعجلة الثورة أماما، وهذا يحتم على الرفاق أيضا التعامل بـ "روح زمالة عالية" مع نظرائهم في الحركات الأخرى، وألا نستعمل أسلوبا متعاليا أو هجوما شخصيا كما يحدث من البعض على فيسبوك وتويتر، ولا يعني ذلك التوقف عن النقد السياسي الصارم للأحزاب والحركات التي ننسق معها، ولكن يختلط الهزل بالجد ويصعب تنفيذ أي عمل مشترك عندما يتحول النقد السياسي إلى تشهير شخصي وشتائم.

وعند عملنا الجبهوي لا نتخلى عن رايتنا السياسية ولا نخفي هويتنا.

ولكن هل يعني ذلك أننا في انتظار نمو الكيان إلى أن يصبح الحزب الثوري الأوحد الذي يقود الثورة وحده في يوم من الأيام؟ الإجابة بالطبع لا، وهذا تصور حالم وكاريكاتوري لدى البعض كما لا تتواجد له أي سوابق تاريخية في عمليات بناء الأحزاب الجماهيرية الضخمة.

الحزب الثوري الجماهيري الذي نسعى له سيتحقق عندما على الأقل ننجح في تكوين نواة صلبة له، تستطيع أن تلعب دور القطب الجاذب ليس فقط لـ"أفراد"، بل لجماعات وحركات وأحزاب تدخل ككتل جماهيرية وينصهر الجميع في كيان ثوري واحد بخط سياسي واحد حتى ولو كانت هناك اختلافات وتباينات في التقديرات الإستراتيجية والتكتيكات. وجود تلك النواة المتماسكة لهذا الحزب ضرورية للغاية حتى ولو كان الحزب الثوري الجماهيري الممتد في محافظات الجمهورية بأكملها سيعاني بالضرورة من سيولة تنظيمية في أطرافة بانتشاره الجغرافي (وهنا تأتي تكنولوجيا الاتصالات لتوفر حلولا في محاولة لخلق قنوات اتصال داخلية سريعة وفعالية لمحاولة مواجهة هذه السيولة).

وفي غياب تلك النواة الصلبة وغياب التنظيمات الجماهيرية اليسارية الثورية على الأرض، يظل الحديث عن "وحدة اليسار" في حالات لا يعدو أكثر من وحدة "اتلم المتعوس على خايب الرجا"، فلنركز جهودنا على بناء كيان ثوري حقيقي على الأرض بدلا من تضييع الوقت في التباكي على "الوحدة المفقودة"، فليركز كل كيان ثوري جهوده في البناء في الموقع المتواجد به أولا ولنسعى للعمل المشترك في أي موقع نتواجد به مع قوى سياسية أخرى صديقة، وعبر هذا العمل القاعدي المشترك والنمو على الأرض ستفرض الوحدة نفسها على تيار اليسار الثوري والعناصر المناضلة.

الماكينة التنظيمية:
"إذا فقد المسمار فقدت الحدوة، وإذا فقدت الحدوة سقط الحصان، وإذا سقط الحصان سقط الفارس، وإذا سقط الفارس فقدت المعركة".. حكمة عربية قديمة لا يحضر ذهني غيرها حين نتناول موضوع الماكينة التنظيمية ومشكلة غياب الإنضباط التنظيمي والترهل في تأدية المهام والتكليفات.

هذه "النواة الصلبة" أو قلب "الماكينة التنظيمية" لا يتحمل على الإطلاق الاهتزاز في الأداء، وأصغر ترس في تلك الماكينة بنفس قدر أهمية أكبر ترس، وإذا حدث خلل أو تقصير في مهمة قد تشعر أنها صغيرة وثانوية، لكن هذا الخلل له دائما تبعات أكبر وسيؤدي حتما إلى أعطاب أكبر في الماكينة التنظيمية.

الكل يسعد عند رؤية مواجهات جماهيرية مع قوات النظام أو عند المسيرات المليونية، ولكن القليل من الصبر والدأب على العمل التنظيمي المرهق والذي قد يشعر البعض بأنه رتيب، لا يقل أهمية عن الأول. ولنتذكر أنه ما من فشل "كبير" إلا وكان نتاج تراكم فشل "صغير" تلو الآخر.

يصف توني كليف (في كتابه "لينين: بناء الحزب") ورشة الطباعة الخاصة بحزب العمال الاشتراكي الديمقراطي الروسي في 1904، والتي آلت للبلاشفة في منتصف 1905:
"كانت تلك حقاً أكبر ورشة طباعة في روسيا، كانت حرفياً سرية (في قبو تحت الأرض). كان يعمل بها سبعة من أعضاء الحزب شديدي التفاني والتضحية، وكانوا يعملون 10 ساعات يومياً، وعدد لا محدود من الساعات في حالات الطوارئ، بينما لم يكن للقبو أية وسائل تدفئة أو تهوية. ولعدم إثارة الشكوك، لم يكن يُسمح لأي من العاملين بالخروج من القبو خلال ساعات النهار، بينما كانوا يغادرونه فقط أثناء الليل لساعتين من الزمن في الهواء الطلق".

لا نعلم أسماء أعضاء الحزب السبعة المشار لهم في كتاب كليف، ولكن التضحية التي قام بها هؤلاء السبعة من العمل الرتيب في ظروف غير إنسانية أملتها المخاطر الأمنية كان لها تأثير محوري في نجاح الحزب البلشفي كله، ووصول جرائده ومطبوعاته وأفكاره لأرجاء روسيا المترامية الأطراف. فشل هؤلاء السبعة في مهمتهم كان يعني تعطل الماكينة التنظيمية للبلاشفة في روسيا بأسرها. ولا يختلف الحال في مصر اليوم، فعدم اكتمال تنفيذ أي مهمة صغيرة يكلف بها أي كادر بالاحتراف المطلوب يؤدي إلى توابع أكبر قد تشل حركة الجميع.

ولكن شئنا أم أبينا، سيظل دائما هناك تفاوت في الالتزام التنظيمي، ولا تتوقع من جميع أعضاء الكيان الثوري نفس درجة الالتزام والتضحية في العمل التنظيمي، فهذا يرجع ليس فقط لدرجة اقتناعهم وإيمانهم بالمشروع السياسي، ولكن يرجع الترهل في أوقات أخرى لظروف شخصية قهرية وطبائع البشر المختلفة.

يجب أن يضع الجميع في الاعتبار أننا نتعامل مع بشر وليس أبطال من قصص أسطورية أو قديسين. يمر كل شخص بفترات إحباط لأسباب شخصية أو سياسية، ومن المهم تفهم ذلك واستيعابه، وخصوصا أن مشروعنا طويل المدى وأمامنا سنوات (نعم سنوات وليس أسابيع أو شهور) لحسم الثورة المصرية. والعمل التنظيمي هو المقياس الحقيقي لفرز الكوادر، فالكل مرة أخرى يسعد بالمواجهات والمليونيات، ولكن قليل من لديه الصبر على العمل التنظيمي الذي قد لا يرى نتائجه مباشرة.

هناك دوائر من المتعاطفين واسعة أو أعضاء حديثي الانضمام، لا يستطيعون أداء مهام تنظيمية نظرا لظروف عملهم أو لظروف شخصية وحياتية. وفي نفس الوقت لا تسمح الظروف لسبب أو لآخر بقيامهم بنشاط في موقع عملهم أو سكنهم. يجب علينا دائما البحث باستمرار عن أطر واسعة، حول الماكينة التنظيمية، لاستيعاب طاقتهم بقدر ما تسمح به طاقتهم والتواصل معهم قدر المستطاع بصورة منتظمة ولو حتى بقوائم البريد الإليكتروني، حتى لا نفقد الصلة بهم على الإطلاق، ومن لا تسمح ظروفه بالنشاط اليوم قد تسمح الظروف له بعكس ذلك غدا.

القيادات التنفيذية:
في ظل الظروف الأمنية التي أملت عمل القيادات السياسية للبلاشفة من خارج روسيا، كان سبل الاتصال بين القيادة السياسية في الخارج والتنفيذية في الداخل محدودة وضعيفة بل ومقطوعة في حالات كثيرة، وكانت هناك رسائل كثيرة للينين تنتهي في أيدي شرطة القيصر.

في ظل إنقطاع التواصل وضعفه، استمر الحزب البلشفي في عمله بروسيا لأنه امتلك ماكينة تنظيمية قوية بقيادات تنفيذية متفانية في العمل ومتماسكة أيضا على المستوى النظري.

ولا يفوتنا هنا تعريف القارئ بأحد أكثر المناضلين إخلاصاً وتفانياً في تاريخ البلشفية الروسية، وهو يعقوب ميخائيلوفيتش سفيردلوف. انضم سفيردلوف لحزب العمال الاشتراكي الديمقراطي الروسي في 1901، وبعدها أعلن تأييده للبلشفية في 1903، واختير عضواً في اللجنة المركزية للحزب البلشفي عام 1913. وخلال الأشهر الثورية العصيبة للعام 1917، لعب سفيردلوف من وراء الستار دور المنظم الفعلي للحزب بأكمله. يقول عنه أناطولي فاسيليفيتش لوناتشارسكي في كتيبه "لوحات ثورية": "عندما صدر الأمر بإلقاء القبض على لينين وزينوفيف، واعتقلت أنا وتروتسكي وكثير من البلاشفة، ظل سفيردلوف طليقاً. وجعل هذا الظرف من سفيردلوف القائد الفعلي للحزب في تلك اللحظة المصيرية والرجل الذي شد عزيمته رغم الهزائم التي حلت به". كان سفيردلوف وافر المجهود إلى حد أذهل رفاقه وجعله محل إبهار لجميع الثوريين الروس. وفي عام 1919، "انهار سفيردلوف متوفياً (عن عمر يناهز 34 عاماً فقط) تحت وطأة المهام الفائقة لطاقة الإنسان التي أخذها على عاتقه" (لوناتشارسكي). وفي تأبينه، قال لينين: "إن أشخاصاً مثله ليس لنا غنى عنهم، وسنحتاج إلى فرقة كاملة كي تحل محله".

حتى ولو تعرضت القيادة السياسية لأي كيان ثوري للتخبط أو الإنقسام أو الاعتقال، ما يحمي الكيان ويضمن استمراره وعدم تأثره هو وجود قيادات تنفيذية حقيقية متماسكة سياسيا تشرف على قيادة الماكينة التنظيمية على الأرض. هم الضباط وصف الضباط المنتخبين والمعينين في الحزب الثوري، هم الكوادر الوسيطة، هم من يقيمون أي كيان أو يهدمونه. بدونهم تظل الرؤية السياسية حبيسة الأوراق ولا تترجم نفسها إلى عمل ملموس على الأرض، وبدونهم تهترأ الماكينة التنظيمية وتتفتت القواعد وتستمر حالة السيولة ويغيب التماسك التنظيمي من أي نوع.

لقد قطعنا شوطا طويلا مقارنة بالعام الماضي في النمو، ولكن ما زال أمامنا الكثير من المهام لتطوير ماكينتنا التنظيمية، وقدرتنا على الاتصال الداخلي السريع، وخلق صف ثانٍ من القيادات السياسية والتنفيذية في كل موقع وقطاع، وتلك مسائل ملحة لا تحتمل التأخير في التناول ولا يجب أن نتناساها في ظل الانشغال اليومي بالعمل في الشارع والحملات المشتركة.

 

Repost 0
Published by تيار اليسار الثوري في سوريا
commenter cet article
2 juillet 2013 2 02 /07 /juillet /2013 14:44
لا تتركوا الميادين.. كل السلطة للشعب
الثلاثاء 2 يوليو 2013 

من حق كل مصري أن يفخر بخروج الملايين في كل شوارع وميادين مصر ليصنعوا ليس فقط تاريخ الوطن بل وتاريخ البشرية، ويؤكدوا أن كل السلطة للشعب الثائر، ليست لجماعة أو جبهة أو حتى جيش أو شرطة؛ فالكل يصمت ويستمع لصوت الشعب الهادر مطالباً بإسقاط النظام وتحقيق أهداف ثورة يناير التي ضحى الآلاف بدمائهم من أجلها.

حالة ثورية غير مسبوقة تجمع على مطلب رحيل الرئيس الفاشل وجماعته بل وتتخذ إجراءات عملية نحو الاستيلاء على السلطة بإغلاق الدواووين والمحافظات وعزل المحافظين الإخوان في العديد من المحافظات مؤكدين مبدأ الديمقراطية المباشرة في انتخاب المحافظين. ومن أجل ذلك ندعو العمال والجماهير لتشكيل لجانهم الشعبية في مواقع العمل والأحياء.

وجاء خطاب وزير الدفاع ليطرح العديد من الأسئلة أكثر مما يقدم من إجابات، في صيغة وعبارات مبهمة اختلفت تفسيراتها، ممهلاً الجميع - حكومة ومعارضة - 48 ساعة للتوافق للخروج من الأزمة، وهو ما يفتح الباب لمخاوف عدة من الصفقات وحلول الوسط مثل تسليم السلطة مؤقتاً لرئيس مجلس الشورى (زوج أخت مرسي). فالنظام الفاشل مازال يقاوم، وهو ما لا تقبله جماهير 30 يونيو التي رفضت حكم الإخوان، وبالرغم من تأكيد البيان في بدايته عدم المشاركة بالسياسة، عاد فأشار لمشاركته في وضع خريطة طريق المرحلة الانتقالية وهو صلب العملية السياسية.

وإذا كنا واثقين بأن الشعب الثائر لن يقبل باي سيناريوهات لاتضمن رحيل مرسي وإجراء إنتخابات رئاسية مبكرة، فإننا ندعو كل القوى الثورية والشركاء في حملة تمرد للوقوف في وجه أي صفقات أو ضغوط أمريكية أو إنقلابات،  كما نؤكد أن أي حكومة إنتقالية يجب أن يكون على قمة أولوياتها ما يلي:
أولاً: البدء فوراً في إجراءات تحقق العدالة الاجتماعية لصالح الملايين من الفقراء ومحدودي الدخل الذين دفعوا أكثر من الجميع فاتورة فشل مرسي ومن قبله المجلس العسكري في تحقيق أهداف الثورة.
ثانياً: انتخاب جمعية تأسيسية تضمن تمثيل كل فئات المجتمع من العمال والفلاحين والفقراء والأقباط والنساء، لوضع دستور مدني ديمقراطي يرسخ قيم الحرية والعدالة الاجتماعية.
ثالثاً: صياغة قانون للعدالة الانتقالية يضمن محاسبة نظام الإخوان على جرائمه خاصة إراقة الدماء وكذلك محاسبة المجلس العسكري ورموز نظام مبارك للقصاص لشهداء الثورة ومصابيها.

بالرغم من تقديرنا لفرحة الشعب بحشوده العظيمة وبشائر الانتصار، إلا أن سرقة ثورة يناير بصفقات الإخوان مع المجلس العسكري في فبراير 2011 وما تلاه تدفعنا للحذر ورفع حالة الاستعداد لأقصى حد والاحتشاد بالميادين والضغط المستمر حتى لانترك فرصة لخائن أومهادن أو انتهازي لسرقة ثورتنا المجيدة.

كما نؤكد على سلاح الإضراب العام لكل العاملين بأجر من العمال والموظفين والمهنيين باعتباره السلاح الأقوى حتى من الاعتصامات والتظاهرات فهو الذي أسقط مبارك وسيكون سلاحنا في وجه أي صفقات أو محاولة انقلاب على مطالب الجماهير.
 
المجد للشهداء.. النصر للثورة.. العار للقتلة كل القتلة
 كل السلطة والثورة للشعب

الاشتراكيون الثوريون

 

Repost 0
Published by تيار اليسار الثوري في سوريا
commenter cet article
2 juillet 2013 2 02 /07 /juillet /2013 11:23

لجان التنسيق: بيان بخصوص الاعتداء على المدنيين الكرد السوريين

كفى|ديلاوير عمر|فنون الثورة السورية
لجان التنسيق المحلية في سوريا

في ظل التطورات الأخيرة في بعض المناطق الكردية وما حصل فيها من إطلاق نار على متظاهرين سلميين واعتقال للنشطاء من قبل وحدات الحماية الشعبية ypg وقوات الأمن (الآسايش) التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي، كما حدث في قامشلو، عفرين، كركي لكي، تل غزالة وبشكل خاص عامودا، وسقوط العديد من الشهداء والجرحى على يد القوات المذكورة، فضلا عن قيامها بممارسات غير مسؤولة أخرى من حصار وحظر تجوال وسواها.

فإننا في لجان التنسيق المحلية نؤكد على رفض تلك الممارسات وإدانتها بأقوى العبارات، كما نؤكد على وجوب كف القيادة السياسية والعسكرية لحزب الاتحاد الديمقراطي لهكذا خروقات سافرة تجاه المواطنين وتغيير سلوكها واستراتيجيتها في المنطقة ككل ووقف أشكال القمع كافة والسماح لجميع منظمات المجتمع المدني واحزاب الحركة الكردية والثورية بالعمل بحرية، وفتح المجال في الادارة المحلية امام مشاركة الجميع، وتفعيل القضاء المدني المستقل الذي لابد له من اجراء تحقيق نزيه وشفاف وتقديم المسؤولين عن هذا الخرق السافر للمحاكمة العادلة جراء ما أقدموا عليه.

كما وان اية محاولة لإعادة الشعب تحت اي مسمى كان الى تقبل استبداد فئة ايا كانت ومحاولتها قمعه بالعنف المنظم ستقابل بردة فعل تماثل بقوتها زخم ثورة الكرامة في 2011 و قبلها في 2004. ونناشد أبناء شعبنا الكردي السوري ضرورة استمرار النضال السلمي المدني في مناطقهم لوقف هذه الأفعال التي لا تخدم سوى أعداء الشعب الكردي وأعداء ثورة السوريين عامة، ونؤكد على ضرورة ضبط النفس وعدم الانجرار إلى فخ الاقتتال الأهلي. والحفاظ على المنطقة آمنة لاستيعابها مئات الآلاف من النازحين المتضررين من عمليات النظام العسكرية الاجرامية.الخلود للشهداء النصر للثورة.

لجان التنسيق المحلية في سوريا

1-7-2013

Repost 0
Published by تيار اليسار الثوري في سوريا
commenter cet article