Overblog Suivre ce blog
Administration Créer mon blog
7 septembre 2012 5 07 /09 /septembre /2012 15:21

من هو"الجيش الوطني السوري" وماعلاقته بـ"الحر"


 

2012-09-06

 

عنصر من الجيش الحر في ريف ادلب - وكالات

 
 
يسعى "الجيش السوري الحر" لإعادة هيكلته من خلال ضم المجموعات المقاتلة تحت قيادة واحدة.
وقد قام قائد المجلس العسكري في "الجيش الحر" العميد الركن مصطفى أحمد الشيخ  بهذا الإعلان، وهو ضيف "مونت كارلو الدولية" حيث يتحدث عن تفاصيل هذه الهيكلة الجديدة.
 
وافاد هذا الاخير انه" ازداد عدد المنشقين وخاصة من الرتب العليا في الجيش السوري،و أصبح لدينا أكثر من سبعين جنرالا منشقا ما بين الأردن وتركيا".
وتابع:" هؤلاء الضباط لديهم رؤية وطنية في إعادة هيكلة "الجيش السوري الحر" وإعادة تسميته لتكون مرضية للأقليات في الداخل ومطمئنة لكل أطياف المجتمع السوري، ومن ثم خلق جسم عسكري مؤسساتي بمعايير عسكرية حقيقية وليس ذراعا لميليشيات القتال المتفرقة هنا وهناك.
وتعتبر هذه الرؤية هي التي تحتمّ على كبار الضباط والنخب الذهاب باتجاه تأسيس هذا الجسم العسكري ليكون نواة للجيش الوطني المقبل، خاصة أن المجتمع الدولي يحتج أننا غير منظمون وغير قادرون على ملء الفراغ في حال سقوط النظام، أو في حال أرادوا أن يسلّمونا بعض الأسلحة النوعية ضد الطائرات أو الدروع.
واشار هذا الاخير: " طالبنا ونطالب ونحضّ المجتمع الدولي وخاصة أصدقاء سوريا على الاعتراف رسميا بهذا الهيكل العسكري حتى نتمكن من متابعة المسيرة باتجاه مستقبل مشرق في سوريا".
 
وذكر مصطفى الشيخ انه "حتى الآن لم يخرج أي بيان رسمي بتأسيس هذه المؤسسة، لكن تمت اجتماعات لمدة يومين بين كبار الضباط في الأردن وتركيا، واتفقنا على آلة هيكلية الجيش وعلى الاتصال بكافة الكتائب في الداخل السوري للانضواء تحت هذا المسمى الجديد."
واضاف: "خلال عشرة أيام على الأكثر ستعلن هيكلية رسمية بمناصب وأسماء الضباط الكبار الذين سيتولون قيادة الجيش".


Repost 0
Published by syria
commenter cet article
7 septembre 2012 5 07 /09 /septembre /2012 15:17
         

حين يصرّ العمال على حقوقهم.. ريَّـان بلاست نموذجـاً

 
 
القسم: محليات   |   التاريخ: 2012-09-05


وائل منذر - قاسيون/ يعد معمل «ريان بلاست» لتصنيع الخزانات والأبواب والأواني المنزلية والبواري البلاستيكية أحد أهم معامل القطاع الخاص في السويداء، حيث يعمل بهذا المعمل 450 عاملاً يمثلهم لجنة نقابية منتخبة من العمال دون محسوبيات، أو تعيينات أو تدخلات من إحدى الجهات المعنية في ظل عدم وجود أي تمثيل للعمال أو النقابات في أغلب معامل القطاع الخاص في سورية، كما يقدم المعمل خدمة وسائط نقل العمال تم التعاقد معها من الإدارة لإيصال العمال لتخفيف أجور النقل عنهم، يتمتع العمال بحقوقهم في الطبابة، وصرف الأدوية اللازمة، وتتمثل بوجود طبيب على مدار أربعة أيام في الأسبوع، يقوم بفحص المرضى من العمال وتحويلهم إلى الأطباء، والمختصين المتعاقدين مع المعمل في جميع الاختصاصات عدا الطبابة السنية كما مختلف القطاعات، والعمال جميعهم مسجلون في التأمينات الاجتماعية، وتعطى لهم ترفيعة أو علاوة سنوية قدرها 5% على الراتب المقطوع وهو 9765 ل.س .

زيادة لكن برانية
إن هذه المكتسبات التي يتمتع بها عمال «ريان بلاست» حصلوا عليها عبر نضالهم العمّالي و المطالبة بحقوقهم والدفاع عنها، والتجاوب المسؤول من إدارة المعمل مع هذه المطالب المحقة والمشروعة للعمال، ولم يتم تسريح أي عامل كما حدث في معامل القطاع الخاص في سورية، استناداً لقانون العمل رقم «17» الليبرالي بامتياز، ومع تدني مستوى المعيشة وارتفاع الأسعار إلى مستويات جنونية لكافة المواد ذات الاستهلاك الشعبي كأحد تداعيات الأزمة الوطنية التي تعصف بالبلاد والعباد، قام عمال معمل الريان بتنظيم عريضة لزيادة الأجور والرواتب في نهاية عام 2011، تجاوبت الادارة بإعطاء زيادة قدرها 1000 ل.س، مقطوعة مع 10% على رواتب العمال دون إضافة هذه الزيادة على اساس الراتب، وبقيت «برانية» وفي نهاية الشهر الثالث للعام الجاري 2012، قام مجموعة من العمال بتنظيم عريضة ثانية تطالب بزيادة الأجور والرواتب وقع عليها أكثر من 300 عامل مما أزعج بعض أعضاء الفريق الإداري وأعضاء من اللجنة النقابية التي رأت بالعريضة تحدياً سافراً لها بذريعة أن الظروف التي تمر بها البلد تحتم على الجميع الالتزام بدور «الشيطان الأخرس» حسب نظرهم.
الملفت وأثناء تقديم العريضة لرئيس اللجنة النقابية رفض استلامها بحجة أن الظروف غير مواتية من توقف جزئي لبعض آلات قسم الخزانات بسبب شح مادة المازوت، وصعوبة تأمين المواد الأولية، وتحت إصرار العمال منظمي العريضة قام بأخذها على مضض و وعدهم بإعطائها للمدير العام، حين توفر الظرف المناسب حسب تأكيداته، وبأنه سيحاول إعطاءها لأحد العاملين في البوفيه لدى المدير.

قائد نقابي وخجول
إن تصرف رئيس اللجنة النقابية لاقى الاستهجان والاستغراب في الوقت ذاته من العمال، واعتبره العمال غير مسؤول ممن يمثلهم ونال ثقتهم بالانتخابات النقابية حتى يدافع عن حقوقهم، علماً أنه لم يوقع على العريضة بحجة أنه محرج مع الإدارة، والأنكى من هذا فقد تم مضايقة العمال المنظمين للعريضة من أحد المسؤولين في قسم الشؤون الإدارية والموارد البشرية، وذلك من خلال نقلهم من أماكن عملهم عدة مرات على مدار شهر ونصف، واستقرت الأمور بعد أن قام العمال بإجراء حوارات ونقاشات مع الهرم الإداري بكافة تراتبياته وشرح حيثيات العريضة، وتفاصيل المضايقات، وفي نهاية المطاف تجاوبت الإدارة مع مطالب العمال بتاريخ 1 -7- 2012، ومنحت جميع العمال زيادة قدرها 2000 ل.س، مخيبة بذلك آمال بعض المراهنين في الإدارة واللجنة النقابية على لعب دور «الشيطان الأخرس»، وليتبين مرة أخرى أن تلبية مطالب وهموم العمال هي الأساس في استمرار العمل والحفاظ على المنتج.
إن عمّال معمل «ريان بلاست» مستمرون في النضال في سبيل حقوقهم والدفاع عنها، ويحملون ثقة واحترام عاليين للإدارة الواعية والمتفهمة لأوضاع العاملين لديها من خلال التجاوب المسؤول والجدي مع مطالب العمال المحقة والمشروعة، وسعياً منها لتوفير البيئة المناسبة والناجحة لإتمام العملية الإنتاجية، وتحسين جودة المنتج والحفاظ على شهادة الآيزو العالمية التي حصل عليها المعمل بالتعاون والتفاهم بين الإدارة والعمال معا.
إن هؤلاء العمال مازال لديهم مطالب تشغل تفكيرهم ونقاشاتهم، وهي أساسية وضرورية، بالإمكان التفاهم عليها مع الإدارة المتجاوبة ضمن الإمكانيات المتاحة لوضع جدول زمني لتحقيق وتنفيذ هذه المطالب من خلال عمل اللجنة النقابية التي سوف يتم انتخابها في 3112012 .

مطالب في غاية الأهمية
وهذه المطالب تتلخص في:
1-ضم جميع الزيادات الممنوحة من الإدارة للعمال إلى أساس الراتب قبل نهاية العام الحالي، واحتساب الترفيعة السنوية على كامل الراتب .
2-احتساب أيام العطل التي تعطل فيها الإدارة العمال، وعدم قطعها من الراتب أو الإجازات السنوية .
3-تصحيح الأجور من خلال اعتماد التوصيف الوظيفي المستند على الأقدمية، والخبرة والشهادة العلمية لضمان العدالة للعمال القدامى مقارنة بالعمال الجدد.
4-زيادة طبيعة العمل بحسب خطورة العمل فيما يخص عمال المناشر والمطاحن، والخلاطات وعمال الصباغات وتعبئة المواد.
5 – التعاقد مع صالات التجزئة في القطاع العام لتأمين حاجيات ومستلزمات العمال المنزلية بأقساط شهرية، وهنا نستغرب إصرار وتعنت البعض في الإدارة على التعامل مع إحدى صالات القطاع الخاص رغم أن المواد الموجودة فيها متوافرة في صالات أخرى من القطاع العام أو الخاص مع ميّزات أفضل للعمّال.
6 – تبديل البنك العربي بأي بنك آخر إذ أنه أصر على عدم فتح سقف القروض ولا إعطاء ميزات تشجيعية لعمال المعمل.
7- إعطاء السلف المالية حسب الدور والحاجة من رئيس اللجنة النقابية، وذلك ضمن جدول معلن يوضع في لوحة الإعلانات بشكل شهري.
8 – سلفة محروقات تعطى للعمال في نهاية كل سنة تسدد على أقساط شهرية .
9 – السعي لتأمين تدفئة للمعمل شتاءً.
10– إنشاء صندوق التكافل الاجتماعي عوضاً عن صندوق الزمالة الذي تم حلّه دون معرفة الأسباب، ودون كشف الحسابات الجارية والمبالغ المودعة فيه. هذا الصندوق يقدم مساعدات في حالات الوفاة، الولادة، الزواج وإصابات العمل.
11 – العمل على تأمين وجبة غذائية لكل عامل.
12 – تأمين كل مستلزمات وأجهزة الصحة والسلامة المهنية من أحذية وخوذ وبدلات واقية .. الخ.
13 – تأمين أماكن مخصصة للتدخين والطعام في المعمل وعدم ترك الموضوع ذريعة للتشفي وتصفية الحسابات الشخصية من خلال تلك المخالفات.
14 – تثبيت العمال الذين تم تدريبهم في أماكن عملهم وعدم نقلهم لمنع هدر الوقت وتأمين مبدأ تقسيم العمل والتخصص لضمان زيادة الإنتاجية.
15 – إقامة دورات تأهيل وتثقيف للعمال مهنياً وفنياً ونقابياً، ورعاية المبدعين منهم وتوظيف طاقاته الإبداعية للحد من هدر الموارد والوقت والطاقة.
16 – إقامة المباريات الإنتاجية التنافسية بين العمال لتحسين العمل وزيادة الإنتاج، ومكافأة أبطال الإنتاج على مبدأ الكفاءة وليس المحسوبيات والولاءات الشخصية

Repost 0
Published by syria
commenter cet article
6 septembre 2012 4 06 /09 /septembre /2012 17:07

 

statement of the Syrian revolutionary left

 

 

How can we read the current dynamics of the Syrian’s popular Revolution and its perspectives?

There is no doubt that the general devastation in the country caused by a brutal dictatorial bourgeois regime, will have a negative impact on the future of our country by destroying and draining its living human and material capacities. Despite this, we can emphasize a number of the revolution’s dynamics and to what they may lead to : First, the social latency of the revolution by considering the basic composition of the revolution through the labroring classes, the salaried and the marginalized. Second, the radical rebellious masses’s insistance to overthrow the regime and to refuse to undergo again any other tyranny whatsoever, and its commitment to freedom, equality and social justice. In the same time, the popular movement has increased altogether its political and critical consciousness and its militancy experiences, liberating the working class and the masses of working people from the yoke of the ruling bourgeois dictatorship`s influence and the ideology of totalitarianism. Third, the Syrian revolution has characterised and excelled itself in the setting up by the rebellious popular classes of self organized organisation bodies and committes from the bottom or the grassroot via networks of local coordinations and revolutionary councils. It established these self-governing bodies from the bottom, rolled out nationwide, and adopted it as the core of an alternative popular power and linked it in an admirable way to what is known as the struggle of the working class and the toilers in the modern era. This is part of the consciousness formation and of the building of the popular movement’s own experiences, which makes them into perspectives actually socialy rooted. All of these ellements explain the reason behind the imperialists’s (east and west) scramble, as well as the reactionary Arab regimes, Turkey and Iran and their local allies in working hystericaly to corrupt and diverge the revolution that has not been avorted. But counter-revolutionariy forces have only face failure so far. Our revolution is an enormous act of emancipation of the working class, the toilers and the poor peasants … Therefore, the specter of a nightmare haunts the counter-revolutionary and imperialists forces and strongly roams through the ongoing violent class struggle: the perspective of a socialist revolution

======

 

 

Posted on September 6, 2012 
 statement of the Syrian revolutionary left translated in English: ( original statement in Arabic :http://www.al-manshour.org/node/2489#comment-1253 or http://syriafreedomforever.wordpress.com/2012/09/05/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%8A%D9%85%D9%83%D9%86-%D9%84%D9%86%D8%A7-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%86%D8%A9/)
Repost 0
Published by syria
commenter cet article
5 septembre 2012 3 05 /09 /septembre /2012 14:54

كيف يمكن لنا قراءة الديناميات الراهنة للثورة الشعبية السورية وآفاقها؟

|تيار اليسار الثوري في سوريا
تيار اليسار الثوري في سوريا

مما لا شك فيه أن الخراب العام في البلاد الذي تسببه وحشية النظام البرجوازي الدكتاتوري، سيترك آثاره السلبية على مستقبل بلادنا فهو يدمر ويستنزف طاقاتها الحية البشرية والمادية. ورغم ذلك يمكننا التشديد على عدد من هذه الديناميات وما قد تؤدي اليه:
أولها، الكمون الاجتماعي للثورة باعتبارها اساسا ثورة الطبقات الكادحة والمأجورة والمهمشة.

ثانيا، جذرية الجماهير الثائرة بإصرارها على كنس النظام ورفضها الخضوع مرة أخرى لأي استبداد آخر كائنا ما كان وتمسكها بحريتها والمساواة والعدالة الاجتماعية، مع ارتفاع سوية وعيها السياسي والنقدي وخبراتها الكفاحية، فقد تحررت الطبقة العاملة وجماهير الكادحين من ربقة سطوة الدكتاتورية البرجوازية الحاكمة ومن ايديولوجيتها الشمولية.

ثالثا، تتميز الثورة السورية ان الطبقات الشعبية الثائرة ابدعت واقامت هيئات تنظيمها الذاتي من الاسفل عبر شبكات التنسيقيات الميدانية والمجالس الثورية، وتنشئ هيئات الادارة الذاتية لها ومن الاسفل، تعميمها على الصعيد الوطني، لتبني بذلك نواة السلطة الشعبية البديلة ولترتبط بذلك بأروع ما عرفه كفاح الطبقة العاملة والكادحين في العصر الحديث وليشكل جزءا من وعيها وخبرتها الخاصة مما يجعلها يجعل من آفاق تجذرها الاجتماعي واقعيا..

كل ما سبق يفسر سبب التكالب الامبريالي (الشرقي والغربي) وكذلك الانظمة الرجعية العربية وتركيا وايران وحلفائهم المحليين على العمل الهستيري لحرف الثورة ان لم يكن اجهاضها. ولكن الفشل يواجه قوة الثورة المضادة حتى الآن.

ثورتنا هي فعل انعتاق هائل للطبقة العاملة والكادحين وفقراء الفلاحين... لذلك فان شبح كابوس يقض مضجع قوى الثورة المضادة والامبريالية ويطوف بقوة من خلال الصراع الطبقي العنيف الجاري: انه افق الثورة الاشتراكية

Repost 0
Published by syria
commenter cet article
4 septembre 2012 2 04 /09 /septembre /2012 14:48

جلبير الاشقر حول الثورة السورية : بناء شبكات مقاومة شعبية تتبنى ميثاقاً ديمقراطيا [مقابلة بجريدة القدس العربي]

 

 الاربعاء 29 آب (أغسطس) 2012 جلبير الأشقر القدس العربي :

 

يخشى بعض اليساريين من أسلمة الثورة السورية، مما دفع بهم إلى معاداتها في بعض الأحيان، أو إلى عدم الوقوف إلى جانبها. ما هو برأيك كماركسي الموقف الذي يجب اتخاذه من الثورة السورية؟ جلبير الأشقر: بالطبع، كل من يؤمن بالديمقراطية، و الديمقراطية تقتضي العلمنة بشكل بديهي، يخشى من وصول قوى دينية أصولية تستمد مرجعياتها من نصوص مقدّسة، وليس من سلطة الشعب. نخشى أن تتحول الانتفاضة العربية الكبرى، التي علقنا عليها آمالا كبيرة، إلى ردة رجعية. و هناك نموذج تاريخي لذلك، هو الثورة الإيرانية التي بدأت كثورة ديمقراطية، ولكنها تحولت إلى دولة أصولية. وهذه الخشية طبيعية لمن يؤمن بالديمقراطية. أضف إلى ذلك ان القوى الأكثر استعداداً لتولي السلطة في هذه المرحلة هي القوى الدينية، بعد غياب وتغييب القوى القومية و اليسارية. ولكن أنا متفائل، بالرغم من كل ما نشهده. حيث هناك فارق ضخم بين وصول الخميني للسلطة، وبين وصول الإسلاميين إليها في الانتفاضة العربية. فالخميني كان زعيم الثورة الإيرانية، وقائداً فعلياً لها، وهذا لا ينطبق على الحركات الإسلامية. فهي لم تحرك الثورات العربية، بل التحقت بها. كما أن وصولها للسلطة يترافق مع شيوع الروح النقدية في أقصى درجاتها لدى الشعب عموماً والشباب خصوصاً كما نرى في كل من تونس ومصر. من ناحية ثانية، نحن لسنا أمام ثورة مكتملة، بل أمام سيرورة ثورية طويلة الأمد، قد تدوم سنوات عديدة، تحركها تناقضات سياسية اجتماعية - اقتصادية متمثلة في عوائق التنمية الأساسية. هذه العوائق مرتبطة بطبيعة النظام السياسي - الاجتماعي القائم، وليس بقشرة الفساد فحسب التي يشير إليها الجميع. والحال أن الحركات الإسلامية ليس لديها برنامج جدي لتغيير ذلك، بل يبدو واضحاً من برامجها أنها تعتنق النيوليبرالية شأنها في ذلك شأن الأنظمة القائمة أو الساقطة. ولهذا السبب ستستمر السيرورة إلى حين الوصول إلى حل لهذا التناقض. القدس العربي : هل نستطيع تقديم قراءة طبقية للثورة السورية؟ جلبير الأشقر : إذا كنت تقصد قراءة الثورة السورية على أنها صراع طبقات صافٍ كالصراع بين العمال و البرجوازية، فلا. المعركة في سوريا هي ضد استبداد وراثي. والحراك يجمع عمالا وفلاحين وبرجوازيين صغارا وحتى أطيافا من البرجوازية. الثورة السورية ثورة ديمقراطية بالدرجة الأولى في مرحلتها الراهنة، في إطار من زخم يحركه التناقض الاقتصادي - الاجتماعي الذي ذكرته. أما حل ذلك التناقض في المدى البعيد فلا يتم إلا بإسقاط التركيبة الطبقية القائمة، واعتماد سياسات تنموية محورها الدولة لكن في إطار شعبي ديمقراطي وليس دكتاتورياً كما كان في الستينات. مع التخلص من الاستبداد، سوف تظهر الانشقاقات الطبقية في السيرورة الثورية لا محال. أما الآن، فيريد الشعب بكافة مكوناته الطبقية التخلص من الاستبداد. و كل من يعتبر نفسه يسارياً، لا يمكن إلا أن يكون إلى جانب الشعب السوري في نضاله ضد الاستبداد. القدس العربي : كان لك رأي يؤكد على حتمية العسكرة منذ فترة مبكرة. لماذا؟ جلبير الأشقر: أنظر إلى مصر و تونس، حيث نجحت ثورات سلمية. جاءت الدعوة لتحركات 25 يناير في مصر تتويجاً لإضرابات عمالية عارمة ولاحتجاجات سياسية خاضتها أطراف كحركة كفاية مع وجود هام في الشارع لقوى المعارضة الدينية المنظمة. فكانت تظاهرات 25 يناير الشرارة التي فجرت برميل البارود، لكن النضالات السابقة هي التي شكلت برميل البارود هذا الموجود سلفاً. أما في سوريا، فالقمع الشديد كان السبب الرئيسي في تأخر وصول الحراك إلى المدن الرئيسية، حيث لم يكن هناك أي تراكم مسبق من إضرابات وتحركات على طراز مصر أو تونس، وليس بسبب موالاة تلك المدن للنظام كما زعم بعض الناس. فسبب تأخر وصول الثورة إلى دمشق وحلب، ليس أهمية قاعدة النظام الاجتماعية في المدينتين بقدر ما هو الانتشار الكثيف لقوى القمع فيهما وغياب تراكم النضالات المسبق. نأتي هنا لموضوع العسكرة. أنا لا أحبّذ العسكرة ، بل أفضل السيرورات الثورية السلمية. فالعسكرة تؤدي إلى تدمير هائل، وميل إلى الانحطاط في جانب المعارضة، وتهدد الديمقراطية الناشئة، لأن التنظيمات العسكرية غالباً ما تكون لا ديمقراطية. ولكن، ومنذ فترة مبكرة كما أنت ذكرت، نوّهت بأنه لا مفرّ من عسكرة الثورة السورية. مع بدايات تشكل مجموعات الجيش الحر، دعا أعضاء في المجلس الوطني لتدخل عسكري خارجي مباشر يتيح التحكم بالعسكرة، وهي دعوة خطيرة أعارضها، في حين دعا آخرون، خصوصاً في هيئة التنسيق، إلى حصر الحراك بالنضال السلمي مع إدانة للعسكرة. وقد كان كلا الرأيين ينم عن قصور استراتيجي في نظري. فالنظام السوري يختلف اختلافاً جذرياً عن مصر وتونس. في سوريا وقبلها في ليبيا يوجد ارتباط عضوي بين المؤسسة العسكرية والعائلة الحاكمة. أما في مصر وتونس فمبارك وبن علي هما إبنا المؤسسة العسكرية وليسا أربابها. إعادة تركيب الدولة، وبالأخص قواها المسلحة، من قبل القذافي وحافظ الأسد، جعلت إسقاط النظامين سلمياً وهماً خالصاً. فحافظ الأسد أعاد بناء القوى المسلحة السورية على أسس طائفية معروفة. وقولنا هذا ليس إدانة لطائفة معينة، بل فضح لطائفية النظام. والمطلوب ليس استبدال طائفية بأخرى، بل إعادة بناء الدولة على أسس لا طائفية. لا يمكن المراهنة على تخلي وحدات النخبة العسكرية عن الطاغية في بلدان كسوريا وليبيا. ولا يمكن إسقاط النظام سلمياً في مثل هذه البلدان. فالثورات كنضالات التحرير الوطني لا يمكنها جميعاً أن تحرز الانتصار بشكل سلمي. والاستراتيجية لا تُبنى على ما يتمنى المرء، بل على ادراك لطبيعة الدولة. لذا قلت منذ البداية إن إسقاط النظام السوري لن يتم إلا باكفاح المسلح. أما الدعوة للتدخل الخارجي فهي خطيئة. و قد عددت مخاطرها في مداخلتي في إجتماع المعارضة في ستوكهولم ومقالي المنشور في جريدة الأخبار البيروتية. والحال أن بعض تلك المخاطر قد حدت بالدول الغربية نفسها إلى رفض العسكرة بالأساس. والحكام الغربيون ممتعضون ومتخوفون اليوم من امتداد تنظيم القاعدة في سوريا. وإذا بدأوا يفكرون الآن بالتدخل المباشر، فليس كرمى لعيون الشعب السوري، بل فقط لتخوفهم من أمثال القاعدة. في ليبيا أيضاً، كان سبب تدخلهم خوف مماثل من إنفلات الأمور، ومحاولة للسيطرة على عملية التغيير. وقد فشلت المحاولة. ثم هناك وهم ثالث في سوريا، أميركي المصدر، يتمثل في محاولة طرح ما سمي بالحل اليمني، كما دعا إليه أوباما وغيره. هذا يعني عقد اتفاق مع عراب الأسد الرئيسي، أي روسيا، كي تزيحه مثلما أزاح العرّاب السعودي علي عبدالله صالح. وهذا وهم. كما ذكرنا سابقاً، أجهزة الدولة المركزية مرتبطة عضوياً بالعائلة الحاكمة في سوريا وبالتركيبة الطائفية، وليس وارداً أن تتخلى عن السلطة بدون أن تُهزم حتى لو جرى تنفيذ مسرحية انسحاب بشار الأسد مثلما تم في اليمن مع علي عبدالله صالح. الأوهام الثلاثة سببها القصور الاستراتيجي في قراءة الواقع، والفوارق بين سوريا من جهة، ومصر وتونس وحتى اليمن، من جهة أخرى. وقد أدى هذا القصور إلى تقاعس المعارضة السورية عن المبادرة إلى تنظيم العسكرة على أسس سليمة. وفي نهاية المطاف، لن تنجح الديمقراطية في سوريا إلا بكسر جهاز السلطة، أي بتفكيك القوى العسكرية وإعادة تركيبها على أسس مغايرة لا طائفية ولا دكتاتورية. جلبير الاشقر: يرى البعض أن العسكرة سوف تؤدي إلى حرب أهلية. هل دخلت سوريا مرحلة الحرب الأهلية؟ جلبير الاشقر: بالطبع، ومنذ أشهر عديدة. لكن الحرب الأهلية لا تعني الحرب الطائفية. الحرب الأهلية هي أي صراع مسلح بين أهل المجتمع الواحد كالحرب الأهلية في إسبانيا الثلاثينات، أو فرنسا بعد ثورة 1789، أو روسيا بعد ثورة 1917. فليست الحروب الأهلية بالضرورة حروباً طائفية أو دينية. لذلك عندما وصفتُ بالحرب الأهلية قبل أكثر من سنة ما سوف يجري لا محال في سوريا، لم أقصد حرباً طائفية، بل كنت أشير إلى حتمية الصدام العسكري الذي بدونه لا سبيل إلى إسقاط النظام السوري. من ناحية أخرى، فالنظام سعى ويسعى لإشعال حرب طائفية، يساعده بعض القوى الرجعية في المعارضة. فقد رأينا كيف اتهم النظام منذ اليوم الأول جماعات سلفية أو القاعدة بتحريك الثورة. وفي تلك الدعاية رسالة مزدوجة، للأقليات من جهة، وللسنة العاديين الذين يرفضون الوهابية من جهة أخرى، ناهيك بالرسالة الثالثة الموجهة إلى الدول الغربية. في الواقع، كلما طال أمد الصراع، كلما زاد زخم القوى الطائفية. ولا بد لتدارك الانجرار إلى المنطق الطائفي من خلال تبنّي المعارضة لموقف صارم من الدعوات الطائفية. في المقابل، جاءت الدعوة لسلمية الحراك بحجة التحذير من الطائفية، على طريقة بعض اليسار السوري، مترافقة مع الدعوة إلى حوار مع النظام. وكان واضحاً بالأساس أن هذه الدعوات لن تحقق شيئاً. كان ينبغي أن يكون للقوى اليسارية موقف جذري منذ بداية الحراك، أي الدعوة لإسقاط النظام وليس للحوار الموهوم معه. مع احترامي العميق وصداقتي لبعض مناضلي اليسار السوري، إلا ان مواقفهم كانت وما تزال خطباً في الصحراء. القدس العربي: من ناحية أخرى، ألا تؤدي عسكرة الثورة إلى تغييب الطابع الجماهيري السلمي؟ جلبير الاشقر: لقد سبق وقلت إن المعضلة الاستراتيجية الرئيسة للثورة السورية هي كيفية الجمع بين الحراك الجماهيري السلمي والكفاح المسلح. فمن غير المعقول، في تركيبة نظام كالنظام السوري، أن يستمر النضال سلمياً إلى الأبد. هذا يعني الدعوة لاستمرار نحر المتظاهرين السلميين كالخراف بشكل يومي. وهذه معضلة كلاسيكية في الثورات الشعبية ضد أنظمة استبدادية لا تتردد في القتل. فيتحتم خلق ذراع مسلحة للثورة تحمي الحراك السلمي، وتمارس حرب عصابات ضد قوى السلطة وشبيحتها. أما الانزلاق إلى حرب طائفية فمن شأنه أن يؤدي إلى إطالة أمد الصراع وتوسيع قاعدة نظام الأسد بدل تضييقها. الحل هو في بناء شبكات مقاومة شعبية تتبنى ميثاقاً ديموقراطياً ينبذ الطائفية وقد رأينا بوادر ذلك. هذا أمر مصيري بالنسبة لمستقبل الثورة والدولة في سوريا. القدس العربي 24 اغسطس 2012 المناضل-ة عدد 41 جلبير الأشقر الثورة مستمرة! السلطان الخطير: السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط الاستشراق معكوسا: تيارات ما بعد العام 1979في الدراسات الإسلامية الفرنسية الإمبريالية الأمريكية في نار الجمر الشرقية أزمة لبنان لم تنته بعد

Repost 0
Published by syria
commenter cet article
4 septembre 2012 2 04 /09 /septembre /2012 11:52
(فايسبوك)

"إضراب عن الطعام حتى تتحركوا لنجدة الشعب السوري"، "أوقفوا نزيف الشعب السوري، مضربة عن الطعام حتى يتحرّك العالم"، "أنا مضربة عن الطعام من أجل شعبي الذي ينزف كل ثانية، فلتسقط الكرة الأرضية".


(فايسبوك)

هذه الشعارات رفعها سوريون وسوريات بدأوا إضراباً عن الطعام منذ خمسة أيام، استنكاراً للتخاذل الدولي تجاه ما يحصل في بلدهم من مجازر يرتكبها النظام بحق المطالبين بالحرية والكرامة : "في سوريا، لا تكاد تنتهي مجزرة حتى يرتكب النظام مجزرة أفظع، وكان آخرها وليس أخيرها المجزرة المروعة في داريّا، تلك المدينة المسالمة التي أبت أن تكون ثورتها إلا سلمية، والتي استقبلت العنف والقمع بالورود"، بحسب بيان "الدعوة لإضراب التضامن مع الشعب السوري" الذي نشر على صفحات التواصل الاجتماعي.

    
Repost 0
Published by syria
commenter cet article
4 septembre 2012 2 04 /09 /septembre /2012 11:39

النظام يمنع عن الأحياء الثائرة في حلب "لقمة الخبز"


 

2012-09-04

 
 
 
تعاني الاحياء المتمردة في مدينة حلب والتي تعرضت الثلاثاء مجددا الى قصف مدفعي من ازمة حادة في المواد الغذائية التي باتت تغيب غالبا عن الاسواق، حسبما اكد ناشط في هذه المدينة التي تشهد عمليات عسكرية منذ بداية الشهر.
ويقول احد الناشطين في حي الصاخور عرف عن نفسه باسم براء ان "النظام يمنع وصول المواد الغذائية الى الاحياء المحررة حيث غالبا ما يلجا السكان الى البضائع المهربة من حي الى اخر".
واضاف هذا الناشط لوكالة فرانس برس في اتصال عبر سكايب انه عندما يرغب بشراء سلعة غذائية ما "علي الذهاب لدى عدة بقاليات ومتاجر قبل ان اجد غايتي من البيض او اللبن الرائب او الرز وحتى بالنسبة لحليب الاطفال".
واشار الى ان هذه البضائع "غير متوافرة والاسواق شبه خالية".
واكد الناشط انه "من الصعب الحصول على اسطوانة غاز ايضا، انه حصار حقيقي وعقاب جماعي" مشيرا الى انه "لو كان بامكان النظام قطع الهواء عنا لفعل".
ويحاول السكان قدر استطاعتهم تنظيف احيائهم من القمامة التي تنتشر في كل مكان "الا ان القصف عنيف جدا" ما يحول دون خروجهم من مساكنهم، بحسب الناشط.
وافاد الناشط عن استمرار قصف عدد من الاحياء الثلاثاء بالاضافة الى منطقة قريبة من المطار.


Repost 0
Published by syria
commenter cet article
2 septembre 2012 7 02 /09 /septembre /2012 15:31


نعيد نشر هذا المقال الذي صدر في جريدة لومونددبلوماتيك بالعربية و الانكليزية و الفرنسية لشهر أب/اغسطس 2012، لما يتضمن من مواقف تثير نقاشا حادا في صوفوف اليسار العربي و العالمي

نيكولا دوت-بويار

انقسام اليساريين العرب إزاء الأزمة السوريّة

الخوف من التدخلات الأجنبية ومن الحركات الاسلامية



لم تحقق الانتفاضة السورية الجارية منذ شهر آذار/مارس العام 2011، على عكس الانتفاضتين المصرية والتونسية، إجماعاً في أوساط اليسار العربي. بل توسّعت الفجوة ما بين التعاطف مع مطالب المتظاهرين من أجل الديموقراطية والخشية من التدخّلات السياسية والعسكريّة الخارجيّة.

في آب/أغسطس العام 2011، شهدت جريدة "الأخبار" اللبنانية صاحبة التوجّه القوميّ اليساري أزمتها الأولى منذ إنشائها في صيف العام 2006 [1]، عندما غادر مساعد رئيس التحرير، خالد صاغيّة، الصحيفة التي كان قد شارك في تأسيسها. وكان السبب هو طريقة التعامل مع الأزمة السورية؛ إذ استنكر صاغية تقصير الصحيفة في دعم الانتفاضة الشعبيّة التي بدأت في آذار/مارس العام 2011 [2]. ولم تنفِ "الأخبار" قطّ قربها السياسيّ من حزب الله اللبناني، أحد الحلفاء الإقليميين الرئيسيّين لبشّار الأسد، ولم تُخف قطّ تفضيلها منطق الحوار بين فريق الحكم في دمشق وقسمٍ من المعارضة على إسقاط النظام وحسب. وفي الوقت ذاته، فتحت الصحيفة لعددٍ من المعارضين السوريين مجال التعبير عن آرائهم على صفحاتها. ومن بين هؤلاء سلامه كيله، أحد المثقّفين الماركسيين السوريين من أصلٍ فلسطيني، اعتقلته أجهزة الأمن في أواخر نيسان/ابريل العام 2012.

في حزيران/يونيو الماضي، ظهرت الانشقاقات أيضاً في النسخة الإنكليزية من الصحيفة (على الانترنت)، على أثر مقال لأمل سعد غريّب [3]. فقد هاجمت هذه الصحفية اللبنانية التي تتبع صراحةً خطاً داعماً لدمشق، مؤيِّدي "الخيار الثالث"، أي أولئك الذين يندّدون بالنظام الاستبدادي السوريّ، محذّرين في الوقت نفسه من أيّ تدخّلٍ خارجي، وبالأولى تدخل عسكريّ أو غربيّ، على الطريقة الليبيّة. وفي النتيجة، وفي الشهر نفسه، أعلن مشاركٌ آخر بالنسخة الإنكليزية من الأخبار، ماكس بلومنتال، استقالته في مقالٍ انتقد فيه "مدّاحي الأسد" داخل دائرة التحرير في الصحيفة [4].

هكذا أظهرت عوارض التمزّق في "الأخبار" النقاشات التي قسّمت على الصعيدين الاستراتيجي والإيديولوجي معاً، مجموعات اليسار في العالم العربي. استمرّ بعضها في دعم النظام السوري، باسم النضال ضدّ إسرائيل و"مقاومة الإمبريالية"؛ بينما وقف آخرون بحزمٍ إلى جانب الانتفاضة دعماً للمنطق "الثوريّ" ودفاعاً عن "الحقوق الديموقراطية". يبقى فريقٌ ثالث انتهج خطّاً وسطيّاً، ما بين التضامن باحتراز مع مطالب المتظاهرين بالحريّة ورفض "التدخل الخارجي"، وجعى إلى شكلٍ من أشكال "المصالحة الوطنية". وسواءً أكانت الأطراف اليسارية العربيّة من أصولٍ شيوعيّة أو ماركسية بكلّ معنى الكلمة، أم كانت تدور في فلكٍ يسار قوميّ ما، أم كانت راديكالية أم معتدلة، فإنّها قد أخذت في القضية السورية طابع الفسيفساء المتشظّية.
المعضلة المعادية للإمبريالية

بالطبع ليست حالات التأييد الصريح لعائلة الأسد كثيرة جدّاً، ونادرة هي الأصوات التي تدعو إلى إبقاء النظام كما هو. إلاّ أنّ مناصري الثورة الشعبية من دون أيّ شرط ليسوا غالبيّةً أيضاً. فهم إذ يقعون في أقصى اليسار من القوس السياسي، إذ هم أحياناً تروتسكيّو الهوى - مثل "المنتدى الاشتراكي" في لبنان، و"الاشتراكيين الثوريين" في مصر - أو ماويين - على غرار "الطريق الديموقراطي" في المغرب. وهم يقيمون علاقات مع بعض الفصائل المعارضة للنظام مثل "اليسار الثوري" في سوريا بقيادة غياث نعيسة. وقد تمكّنوا منذ العام 2011، من المشاركة في تحرّكات عابرة أمام السفارات والقنصليات السورية، كلٌّ في بلده.

كما أنّ بعض مثقَّفي اليسار المستقلّ يدعمون منطق الانتفاضة على غرار المؤرخ اللبناني فواز طرابلسي [5]. فالمطلوب أوّلاً هو سقوط النظام: وهذه النزعة في صفوف اليسار العربي تستبعد كلّ حوار. وهي حتّى وإن دافعت عن ضرورة قيام احتجاجات شعبية سلميّة، إلاّ أنها لا تنكر حقّ الثائرين في اللجوء إلى قوّة السلاح. لكن في أقصى اليسار، يحاول مؤيِّدو الثورة التميّز عن المجلس الوطني السوري (CNS) [6]، وهو أحد الائتلافات الرئيسية في المعارضة، وذلك في نقطة جوهريّة: وهي تحالفه مع دول مثل قطر أو تركيا أو السعودية، ما قد يسيئ في نظرهم إلى استقلالية الحركة الشعبية في سوريا.

هناك قسم من التيارات اليسارية، تندّد بالنظام وتدعو إلى إسقاطه، لكنها لا تقلّل حذرها في موضوع الدعم الذي تقدّمه دول الخليج إلى الثوار السوريين، كما أنّها لا يمكن أن تلتحق كلّياً بالخطاب المناهض للأسد الصادر عن قسمٍ من "المجتمع الدولي"، وعلى رأسه الولايات المتحدة. إلاّ أنّ ردّ الفعل هذا المناهض للإمبريالية لا يتقدّم هنا على دعم الثورة. إذ تعطى الأولوية للوضع الداخلي السوري، ومنطق ثورة الشعب على نظامه هو الذي يؤخذ بعين الاعتبار قبل أيّ شيءٍ آخر، كما في المسارات التي اعتُمِدت في تونس أو في مصر.

في المقابل، هناك مسافة حذرة مأخوذة من الثورة السورية تتميَّز بها غالبية القوى الواقعة على يسار القوس السياسي في العالم العربي. إذ تستنكر هذه الغالبية أوّلاً عسكرة الانتفاضة، التي لا تستفيد منها سوى المجموعات الاسلامية الراديكالية والمقاتلون الأجانب الذين يتدفَّقون إلى سوريا. كما تركّز على الخوف من تحوّل النزاع إلى صراعٍ طائفيّ، تبدأ تدريجيّاً بمواجهات بين الأقلّيات العلوية والمسيحيّة مع الغالبية السنية التي تتجذّر بفعل القمع، وترى في ذلك خطر حربٍ أهلية لا نهاية لها. وأخيراً هي تخشى من موازين القوى الإقليمية والعالمية، حيث نجد إيران وسوريا في مواجهة الأنظمة الملكيّة في الخليج، وروسيا والصين ضدّ الولايات المتحدة. وفي اللعبة الحربية الإقليمية والدولية التي تجعل من سوريا خطّ مواجهة بين عدّة لاعبين دوليين، يبقى خيار اليسار دائماً محسوماً لصالح الأطراف الأولى في مواجهة الأطراف الثانية.

وهذا ما تبيّن في 4 نيسان/إبريل العام 2012، عندما عقد في عمان اجتماعٌ لاتحاد الأحزاب الوطنية واليسارية الأردنية، وهو ائتلاف يضمّ ستة أحزاب سياسيّة من الشيوعيين إلى القوميين العرب، وذلك في الذكرى التاسعة للاجتياح الأميركي للعراق؛ وفي الحقيقة طغى موضوع الأزمة السورية على ذكرى سقوط صدام حسين؛ فأعلنت هذه الأحزاب شجبها الحازم لأيّ "تدخّل أجنبي" في سوريا، حتّى أن بعض المتكلّمين وازى ما بين العمليّات العسكريّة في نيسان/إبريل العام 2003 على العراق ودعم القوى العظمى الغربية الرئيسيّة للمجلس الوطني السوري وللمعارضة المسلَحة [7].

في تونس، حذّر بيانٌ بتاريخ 17 أيار/مايو العام 2012 للاتحاد العام التونسي للشغل (UGTT)، التي يتحدّر قسم من مكتبها التنفيذي من اليسار المتطرّف، من "مؤامرة" تدبّرها الدول "الاستعمارية والرجعية العربية" في سوريا، في حين أكّد دعمه للمطالب الديموقراطية للشعب السوري. وقبل شهرين، دعا حزب العمال الشيوعي التونسي (POCT)، ومعه بعض الأحزاب القوميّة العربية، إلى مظاهرة استنكاراً لعقد مؤتمر "أصدقاء سوريا" في تونس، والذي شارك فيه حوالى ستين وفداً دولياً حول المجلس الوطني السوري.

أمّا الحزب الشيوعي اللبناني فقد تميّز من جهته بموقف تميّز بالحذر، فهو إذ سمح بأن تنشَر أحياناً في وسائله الصحافيّة مقالات لمعارضين سوريين أمثال السيد ميشال كيلو (الذي لا ينتمي إلى المجلس الوطني السوري)، إلا أنّه امتنع عن المشاركة في التظاهرات التي تقام منذ عام أمام السفارة السورية في بيروت. هذا مع أنّه وجد نفسه أحياناً عرضة لنيران الانتقادات من اليسار اللبناني المتطرّف، كون بعض قادة هذا الأخير ما يزالون مقرّبين من حزب "الإرادة الشعبية" السوري بقيادة قدري جميل: الذي ينتمي إلى المعارضة "الشرعية"، وعليه انضمّ إلى حكومة السيد رياض حجاب الجديدة، حيث عيّنه السيّد الأسد في شهر حزيران/يونيو 2012، نائباً لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية.

والمقاربة التي يرضى عنها قسم من التيارات اليسارية العربية تفضّل الإصلاح التدريجي: أنّ حلّ النزاع سياسيّ، وليس عسكريّاً. عكس هذا الموقف البيان النهائي للمؤتمر القومي العربي الذي انعقد في حزيران/يونيو الماضي في مدينة حمامات في تونس، وضمّ حوالى مائتي مشارك من أحزاب عربيّة قومية ويسارية [8]، وبدرجة أقلّ إسلامية. وقد حاولت هذه الوثيقة أن تحقّق أقصى درجة ممكنة من الإجماع. إذ مع الاعتراف بحقّ الشعب السوري "في الحرية والديموقراطية وتداول السلطة سلميّاً"، أدان النصّ في الوقت نفسه "العنف من حيث أتى"، مساوياً بين النظام والمعارضة المسلّحة، وداعياً الاثنين إلى السير بمنطق "الحوار" المؤسَّس على برنامج إعادة السلام الذي قدّمه كوفي أنان، موفد الأمم المتحدة، في آذار/مارس العام 2012.

وإذا كان قسمٌ من اليسار الراديكالي العربي يرى أنّ البعد الثوري هو الذي يتصدّر الآن في سوريا، فإنّ شريحة أخرى، أكبر حجماً عمليّاً، قد نعَت ذلك، كونها لا ترغب في سقوطٍ عنيفٍ للنظام. فهي ترى أن جوهر التناقض يقوم اليوم في حربٍ باردة غير معلنة. والخوف من الوقوع في الفراغ، ومن سوريا ما بعد الأسد متصالحة مع الولايات المتحدة ومتحالفة في آنٍ معاً مع دول الخليج، يبقى أكبر من التخوّف من رؤية حياة هذا النظام تطول أكثر.

من جهة أخرى، تبقى سوريا نوعاً من جانوس (صاحب الوجهّين في الميثولوجيا الإغريقيّة) في نظر مناضلي اليسار العربي. فقلّة هم من يُنكرون طابعها الاستبدادي والقمعي؛ إلاّ أنّه حتّى اليوم ما يزال الخطاب الدفاعي للنظام، معطوفاً على العقوبات الدولية التي يتعرّض لها، يشكّلان صدى لأحد الركائز الإيديولوجية الأكثر عمقاً لدى جماعات اليسار العربي: إنّها معضلة خطّ العالم الثالث ومناهضة الامبريالية. عند بعضهم يتخفّف هذا الشعور عبر التعلّق بالطابع الشعبي للثورة، لكنّه يتضاعف على العكس عند البعض الآخر مع التدويل المتزايد للنزاع.

أضِف أنّ الدينامية الاسلامية التي تولّدت من حركات الربيع العربي، والتي تُرجِمت في المغرب وتونس ومصر ببلوغ القوى المتحدِّرة من الإخوان المسلمين أبواب الحكم، قدّ تسبّبت على الأرجح لدى قسمٍ من اليسار بانقلابٍ في المواقف: فقد باتت هناك خشية من الثورات العربية من الآن وصاعداً، إذ يمكنها أن تفضي إلى هيمنة إسلامية. ويبدو أن حركة النهضة في تونس، وكذلك الإخوان المسلمين في مصر وفي الأردن، يدعمون بحماس المعارضة السورية. هكذا فإنّ موقف قسمٍ كبير من اليسار العربي حول الملفّ السوري يعكس مواجهته الخاصّة مع قوى الإسلام السياسي. ومن هنا يبدو أن بعض الأحزاب التي تتبنّى عادة "الثوريّة" أو "التقدّمية"، إن لم نقل أيضاً الماركسيّة بالنسبة لبعضها، تفضِّل وللمفارقة حلاًّ انتقالياً تفاوضيّاً وتدريجيّاً في سوريا، وذلك خوفاً من أيامٍ مستقبلية مخيِّبة للآمال.






* باحث في المعهد الفرنسيّ للشرق الأدنى (IFPO) في بيروت.




[1] نشرت هذه الصحيفة لمدّة سنة لوموند ديبلوماتيك النشرة العربية كملحق لها.

[2] إبراهيم الأمين: "لماذا غادر خالد صاغيّة "الأخبار" "، صحيفة الأخبار، بيروت، 21/8/2011.

[3] Amal Saad Ghorayeb, « Syrian Crisis : There’s a crowd », Al-Akhbar English, 12/6/2012.

[4] Max Blumenthal, « The right to resist is universal : a farewell to Al Akhbar and Assad’s Apologists », Al-Akhbar English, 20/6/2012.

[5] فواز طرابلسي، العضو السابق في منظمة العمل الشيوعي في لبنان، يعلم حالياً مادّة التاريخ في الجامعة اللبنانية الأميركية في بيروت.

[6] المجلس الوطني السوري، الذي تأسّس في صيف العام 2011، مقرّه في اسطنبول في تركيا. وهو يضم أحزاباً مهمّة من المعارضة السورية، مثل الإخوان المسلمين.

[7] "الأحزاب القوميّة واليساريّة تؤكّد رفضها للتدخّل الأجنبي في الشؤون العربيّة"، نداء الوطن، عمّان، نيسان 2012.

[8] إضافة إلى أحزاب بعثية أو ناصرية، يضمّ المؤتمر القومي العربي في صفوفه أحزاباً سياسيّة يسارية، مثل الحزب الاشتراكي الموحّد المغربي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والحزب الاشتراكي اليمني.

Repost 0
Published by syria
commenter cet article
2 septembre 2012 7 02 /09 /septembre /2012 15:09

 انقر على الرابط هنا link   ،صدر العدد الثامن لشهر أب 2012 من جريدة "الخط الأمامي" لسان حال تيار اليسار الثوري

 

photo amami4

Repost 0
Published by syria
commenter cet article
2 septembre 2012 7 02 /09 /septembre /2012 15:05

 

 

 


الكويت: السلطات تستمر في انتهاك حقوق المواطنين البدون وتعتقل تعسفياً اربعة من المدافعين عن حقوق الإنسان

2012-08-31

 

 
تستمر السلطات في الكويت في مسلسل الانتهكات ضد المواطنين  البدون ومصادرة حقوقهم المدنية والانسانية ومنها حقهم في التظاهر السلمي. بتاريخ 30 أغسطس/آب 2012 وبعد صلاة العشاء انطلقت في منطقة تيماء مظاهرة سلمية بعنوان " الاحتجاج من أجل الشهيد"  طالبت بعودة 14 فرداً من اسرة الشهيد الكويتي حمود بعنون العنزي وهو من المواطنين البدون الذي فقد حياته دفاعاً عن أرض الكويت اثناء غزوها من قبل الدكتاتور السابق صدام حسين. لقد قام افراد االاسرة الاربعة عشر الغزو بمغادرة البلاد الى الاردن فاقاموا فيها كلاجئين ومنذ ذلك الحين ولحد الآن والسلطات الكويتية ترفض عودتهم الى بلادهم بالرغم من الاحتجاجات والمطالبات المستمرة من قبل المواطنين البدون في الكويت.

لقد قامت شرطة أمن الدولة باعتقال اربعة من المدافعين عن حقوق الانسان وذلك قبل بدء التظاهرة وهم عبد الله عطا الله، فهد حمود، والاخوين أحمد ويوسف العايذي . لقدذكرت التقارير ان جهاز أمن الدولة  يقوم باستهداف الناشطين البدون بالأسم والصورة قبل بدء اي احتجاج سلمي. لقد تم احتجاز الناشطين الاربعة تعسفياً  لدى ادارة التحقيقات الجنائية ولم يتم اتهامهم بأي جرم محدد.

يعتقد مركز الخليج لحقوق الإنسان ان هذه الاعتقالات هي استمرار لسياسة استهداف مجتمع البدون من قبل حكومة الكويت. ان على حكومة الكويت الالتزام بمواثيق حقوق الانسان والتوقف عن اجرائتها القمعية ضد مجتمع البدون وجميع النشطاء فوراً.
 
 يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في الكويت على :
 1. الإفراج الفوري وغير المشروط عن مدافعي حقوق الانسان المحتجزين الاربعة من البدون عبد الله عطا الله، فهد حمود، والاخوين أحمد ويوسف العايذي حيث يعتقد المركز أن احتجازهم تم فقط نتيجة لعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان نيابة عن البدون في الكويت؛
 2. اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان السلامة الجسدية والنفسية والأمنية للناشطين  المذكورة اسمائهم الذين ما زالوا رهن الاحتجاز؛
 3. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان في الكويت على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية؛

يذكر مركز الخليج لحقوق الإنسان حكومة الكويت بابداء الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 5 ، الفقرة (أ)  والتي تنص على انه:

 لغرض تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية ، يكون لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع غيره ، على الصعيدين الوطني والدولي:

 أ)  الالتقاء او التجمع سلمياً؛

والمادة 6  ، الفقرة (ج)لتي تنص على:

لكل شخص الحق ، بمفرده وبالاشتراك مع الآخرين:

ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق اﻵراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة. 

والفقرة 2 من المادة 12 التي تنص على:

تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.

 مركز الخليج لحقوق الإنسان هو مركز حقوقي مستقل تم  تسجيله في ايرلندا يعمل على تعزيز الدعم للمدافعين عن حقوق الإنسان والصحافيين المستقلين في البحرين ، العراق ، الكويت ، عمان ، قطر ، السعودية ، الإمارات العربية المتحدة ، واليمن. 

 

 

 

 

 

Repost 0
Published by syria
commenter cet article