Overblog Suivre ce blog
Administration Créer mon blog
12 janvier 2014 7 12 /01 /janvier /2014 15:38

 

كتيبة "سلطان الأطرش" تعلن من الأردن وقف عملياتها العسكرية


 

2014-01-12

 
كتيبة
أعلنت كتيبة "سلطان باشا الأطرش" في بيانٍ لها، عن توقيف كامل عملها العسكري في درعا والسويداء، وسط أنباءٍ تشير إلى خروجها إلى الأردن.
وفتحت الكتيبة النار على هيئة الأركان من خلال بيانها، الذي اتهمها بالتخاذل لعدم دعمها للمجلس العسكري في السويداء، على عكس بقية المجالس العسكرية، إلى جانب محاولة تجنيب المحافظة المسير بركب الثورة والالتحاق ببقية المحافظات السورية.
كما أشار البيان صراحةً إلى تآمر الإسلاميين المتطرفين على أحرار أبناء السويداء والادعاء بعمالتهم للنظام والعداء الواضح والصريح لأهل السويداء عامةً.
كما برر البيان أسباب توقيف أعمال الكتيبة العسكرية أنه يأتي لإبقاء السويداء خارج نطاق العمل العسكري وذلك لعدة أسباب منها الحقن الطائفي بين محافظتي درعا والسويداء ومحاولة تأجيج نار القتنة والعداوة.
واشتكى البيان من عدم استجابة هيئة الأركان لكل نداءات الكتيبة، حيث قال:"مازلنا نحاول منذ أكثر من شهر، وإننا إذ نلتمس حقيقة الأمور التي ذكرناها ونضع أحرار سوريا عامة وأحرار السويداء خاصة بهذه المواقف الدنيئة والرخيصة من قبل الشخصيات التي حسبت على الثورة السوية المباركة والتي التحقنا بها منذ الشرارة الأولى ولكن مع بالغ الأســف نكتشف مؤخراً مقــدار وحجـم المؤامرة التي تحاك في الخفاء ضد السهل والجبل".
المؤامرة التي أشار إليها البيان هي ذاتها التي دفعت الكتيبة للخروج من درعا، حسب ما تفيدنا مصادر مطلعة، حيث خرجت كامل كتيبة سلطان الأطرش من درعا، منذ فترةٍ قريبة متجهةً إلى الأردن، بعد ارتفاع وتيرة الخلافات مع الكتائب "المتطرفة" المقاتلة في درعا، وهيئة الأركان.
ناشط من محافظة السويداء يؤكد أن هناك العديد من الرسائل السلبية التي وصلت للمحافظة وثوارها، ومن أبرزها القضية التي ما وزالت عالقة إلى اليوم وهي خطف عنصرين من كتيبة سلطان باشا الأطرش "خالد رزق, رائف نصر"، وبعد عدم استجابة أهالي المخطوفين بطلب الهيئة الشرعية في المسيفرة بمبلغٍ من المال، نشرت الأخيرة ما زعمت أنه اعترافات للشابين وثبوت عمالتهما للنظام، وهو ما رفضته العديد من الكتائب ومنها الفرقة 12 مغاوير التابعة لدرع اللجاة.
ويشير الناشط أيضاً إلى استمرار اختطاف جبهة النصرة في درعا لمدنيين من أبناء المحافظة، والتضييق المستمر على كتيبة سلطان الأطرش إلى جانب احتجاز قائدها "فضل الله زين الدين" لعدة ساعات في درعا، وهو ما سبق وحذرنا من أنه سيكون له تبعات لا تحمد عقباها.
ناشط آخر فضل عدم ذكر اسمه، يوجه رسالته للكتيبة نفسها، منتقداً ما أتى في بيانها معتبراً أن الثورة لا تحتمل أن "يحرد" أحد من الآخر إن صح التعبير، فنحن نعمل لأجل البلد والثورة، وإذا تعرض أي مقاتل أو كتيبة أو ناشط لأي نوعٍ من التضييق لا يعني الأمر أن يعزل نفسه عن الثورة، ويتركها لمصيرها، فما هكذا تورد إبل "ثورة لكل السوريين".
وتعاني معظم الكتائب "الدرزية" من ضعف الاهتمام والتمويل، فكتيبة يوسف العظمة في الغوطة الشرقية، باعت اليوم أول قطعة سلاحٍ لتأمين طعامها، بعد أن حذر قائدها حسام الذيب قبل عدة أيام أنهم لا يجدون ما يأكلوه وسوف يلجؤون إلى بيع سلاحهم.


زينة الشوفي - زمان الوصل
Repost 0
Published by تيار اليسار الثوري في سوريا
commenter cet article
9 janvier 2014 4 09 /01 /janvier /2014 12:18

 

أسرى في سجون الاحتلال يتبرعون للفلسطينيين الذي يقتلهم بشار جوعا في اليرموك



2014-01-09

 
أسرى في سجون الاحتلال يتبرعون للفلسطينيين الذي يقتلهم بشار جوعا في اليرموك

أعلن نادي الأسير الفلسطيني عزم أسرى سجن جلبوع الانضمام لحملة إغاثة أهالي مخيم اليرموك في سوريا، بالتبرع بمبلغ 500 شيكل من رواتبهم، أي ما يقارب 140 دولار.
وقال نادي الأسير أن أسرى جلبوع سيرسلون قائمة بأسماء الأسرى الذين قرروا التبرع بجزء من راتبهم الشهري لصالح الفلسطينيين في مخيم اليرموك، خلال الأيام المقبلة.
وأوضح الأسير "مؤيد جرادات" أن قرار الأسرى جاء تأكيدا على أن الحركة الأسيرة جزء أصيل من الشعب، وتتألم لما يحدث في مخيم اليرموك، وتهتم بالقضايا التي تحدث للشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده.
ويعاني مخيم اليرموك من حصار قاتل يفرضه نظام بشار الأسد على سكانه من الفلسطينيين والسوريين، ما جعل الحالة الإنسانية تتدهور فيه إلى درجة لاتطاق، ونجم عن ذلك عدة وفيات بسبب الجوع ونقص الغذاء والدواء.
ويذكّر حصار بشار لفلسطيني اليرموك، بما فعله أبوه حافظ من قبل في مخيم تل الزعتر بلبنان عام 1976، حيث أطبق حافظ بقواته (وبمساعدة حلفائه) على آلاف الفلسطينيين هناك فقتل منهم أعدادا كبيرة، بعد أن حاصرهم حصار شديدا استمر قرابة شهرين.

Repost 0
Published by تيار اليسار الثوري في سوريا
commenter cet article
9 janvier 2014 4 09 /01 /janvier /2014 12:16

طرطوس توجه إنذاراً لرجل أعمال كبير بعد تأخره في إنجاز أحد المشروعات 

 

وجهت اللجنة الإدارية لـ"مجمع الرمال الذهبية" في طرطوس، إنذارا إلى رجل الأعمال شكري صقال من أجل سحب أعماله من فندق 3 نجوم كان يعتزم بناءه في المجمع، بعد إخلاله بشروط عقد إنشاء هذا الفندق.

 

وقال الإنذار إن: "صقال لم ينفذ من هذا المشروع سوى الهيكل، على الرغم من انقضاء أكثر من 86 شهرا على توقيع العقد بينه وبين مجمع الرمال الذهبية".

 

وأشار إلى أن "المادة 12 من العقد تنص على سحب الأعمال من صقال إذا لم يتم تنفيذ الأعمال المتفق عليها بين الطرفين في حال انقضاء ربع المدة المحددة مع مصادرة التأمينات، والعهدة للغير بتنفيذ المشروع، دون أن يحق له الاعتراض أو المطالبة بتعويض"، بحسب " الاقتصادي ".

 

وتم توجيه الإنذار بداية إلى موطن صقال الموجود في العقد وهو حرستا من أجل سحب الأعمال في 8 الشهر الجاري، لكنه عاد دون تبليغ بسبب الظروف الأمنية، على الرغم من إقامة الصقال في "مجمع الرمال الذهبية"، لذا تم إعادة نشر الإنذار عبر الصحف.

 

ولم نتمكن من التواصل مع صقال أو أحد من عائلته لمعرفة المزيد عن الموضوع، رغم محاولتنا ذلك.

 

يشار إلى أن شكري صقال، هو أكبر مستورد للسيارات الروسية، لديه استثمارات تجارية في مجال السيارات والطاقة في روسيا، وهو رئيس مجلس إدارة شركة "صقال" وأولاده في سورية ووكيل سيارات لادا، زاز، دايو، لاندويند، لاندمارك، ماز، سينوترك، جي ام سي.

 

كما يمتلك شركة "صقال" وأولاده في بيروت، ويمتلك في سورية أيضا شركة "جويلا" للتجارة وهي متخصصة باستيراد الألبسة ومستحضرات التجميل، وشركة "جويك" للاستيراد والتصدير، وشركة "ميدسات" للمعدات الطبية، و"أدونيس" للتجارة، و"دراغون لاند" للتجارة، و"كانكو" للخدمات والتوريدات النفطية، وهو شريك في أسواق الخير ومساهم في بنك "الشرق" وأحد مؤسسي "شام القابضة".

 

 

عكس السير


Repost 0
Published by تيار اليسار الثوري في سوريا
commenter cet article
9 janvier 2014 4 09 /01 /janvier /2014 12:12

 


أعلنت كتائب الثوار مدينة حلب خالية تماماً من مقرات تنظيم الدولة الإسلامية في العراق و الشام، بعد السيطرة على المقر الأخير في حي الإنذارات.

و علم عكس السير أن عناصر الدولة في الحي المذكور انسحبوا باتجاه الريف الحلبي بعد اشتباكات مع الفصائل المعارضة، و التي أسفرت عن استشهاد 10 مقاتلين في صفوف الثوار، دون معرفة حجم خسائر الدولة.

و سيطر المقاتلون على مبنى البريد في الحي، لتصبح حلب " رسمياً " خالية من أي مركز تابع للدولة الإسلامية.

و كانت الفصائل المعارضة سيطرت صباح اليوم على " مشفى العيون " في قاضي عسكر، و هو أكبر مراكز الدولة في حلب، و تمكنت من تحرير حوالي 300 معتقل، بالإضافة إلى اكتشاف جثامين 70 شخصاً قامت الدولة بإعدامهم قبل انسحابها.

و بعد تحرر حلب للمرة الثانية، ينتظر ريف المدينة معركة كبرى في عندان و حريتان وصولاً إلى اعزاز فالحدود التركية، حيث انسحبت معظم قوات الدولة الإسلامية إلى هذه المناطق، مع امتداد يصل إلى الرقة التي تشهد هي الأخرى معارك بين قوات الدولة و أحرار الشام.

و قالت مصادر ميدانية لعكس السير بعد السيطرة على المقر الأخير، إنه يجب التنبه الآن إلى الخلايا النائمة من تنظيم الدولة داخل حلب، خصوصاً في ظل اعتماد معظم عناصر الدولة أثناء انتشارهم في حلب على " اللثام "، بالتالي فإن الكثير منهم مجهولين، و الخوف مرده إلى بدء التنظيم في استخدام السيارات المفخخة في عدة مناطق.

 

عكس السير

. الثوار يسيطرون على المقر الأخير لـ " داعش " في حي الإنذارات و يعلنون المدينة خالية من تنظيم الدولة  
ا 

Repost 0
Published by تيار اليسار الثوري في سوريا
commenter cet article
6 janvier 2014 1 06 /01 /janvier /2014 13:43

الطبقة البورجوازية السورية والثورة الشعبية

الثورة الدائمة
العدد الرابع - كانون الثاني٢٠١٤ا
الدولة: 
سوريا
الملف: 
الثورات العربية
تاريخ النشر: 
كانون الثاني (يناير), 2014

تقترب الثورة الشعبية السورية من اختتام عامها الثالث، مستمرةً في مواجهتها لآلة القتل والدمار للنظام الدكتاتوري الحاكم، وتواجهها العديد من التحديات والمخاطر. وقد قدمت الجماهير الشعبية خلال هذه الفترة تضحيات هائلة، حيث يضاف الى عدد القتلى الذي تجاوز مائة الف جرحى ومفقودون بمئات الآلاف، و هنالك حوالى نصف سكان سوريا اصبحوا مهجرين داخل البلاد، او لاجئين في البلاد المجاورة.

ومن الجدير بالذكر ان هذه الصورة القاتمة تعني خريطة المناطق الثائرة وبالتالي المدمرة، وهي مناطق حياة وعمل الطبقات الشعبية ومنها الطبقة العاملة. وهذه الخريطة الجغرافية تتطابق الى حد كبير مع طبيعة القوى الاجتماعية المحركة للثورة. 

ما يميز الفهم السياسي لأوساط اليسار التقليدي القومي والستاليني، قبل موجة الثورات التي تجتاح المنطقة وخلالها، انه خليط من مقولات تتحدث عن أن الثورة القادمة – الجارية- هي ثورة وطنية ديمقراطية، والبعض الاخر يتحدث عن ثورات على مراحل، بمعنى انه يقر بأن المرحلة الاولى هي ثورة وطنية ديمقراطية، ولكنها «بأفق اشتراكي»، سيأتي ذات يوم بعيد جداً، بما هو استعادة لنقاشات سبق ان دارت في صفوف القوى اليسارية من خلال تجارب ثورات القرن العشرين، وكأنه لم يقتبس منها أي درس كان.

هذان المفهومان، وهما في الحقيقة مفهوم واحد، ستاليني الاصل والمنبع، يقومان على فكرة وجود برجوازية، أو رأسمالية، وطنية، لدينا. ما يتطلب، وفق هذا الطرح الستاليني، التحالف معها من اجل الوصول الى هذه المرحلة الوطنية الديمقراطية المنشودة، لبناء اقتصاد قوي وصناعة وتنمية...الخ. وتتفرع من هذا الطرح الفكري الستاليني الاصل جملة من المدارس العالمثالثية ، التي تدين برجوازية مافيوية وكمبرادورية أو ريعية ...لتمايزها عن برجوازية صناعية وطنية سيكون لها دور تنموي، وبعضٌ منها يرى ضرورة قيادة «الحزب الثوري» لتحالف طبقي (شعبي- برجوازي وطني) لهذه المرحلة الوطنية الديمقراطية. وهذا هو في الواقع تكرار للديماغوجيا التي رأينا بؤس تجاربها، تحت عنوان حركات التحرر الوطني، وما كان يسمى بالديمقراطيات الشعبية، التي انكشفت حقيقتها كدكتاتوريات رأسمالية صرفة، او رأسماليات دولة.  

ليس موضوعنا سجالاً فكرياً مع هذه الاطروحات المذكورة، التي نقف على النقيض منها، بتبنينا لمفهوم الثورة الدائمة، ولكون كل الثورات الجماهيرية تحمل في طياتها، في عصر الرأسمالية، التي تهيمن على كل العالم، دينامية الثورة الاجتماعية، أي راهنية الثورة الاشتراكية في عصرنا. بل لنرى من خلال الواقع أين هي اليوم هذه البرجوازية السورية، المفترض، وفق المواقف المذكورة اعلاه، انها معنية بالثورات «الديمقراطية»، وما هو موقفها السياسي والطبقي؟

بورجوازية قوية مالكة وحاكمة

لقد استطاع نظام الاسد الاب والابن، خلال اربعة عقود، اعادة تكوين طبقة برجوازية قوية وواسعة، ولكن ما فعله الدكتاتور الاب خلال ثلاثة عقود في هذا الخصوص تميز بالحذر و بإعادة الروح البطيئة للبرجوازية الكبيرة، من خلال اجراءات مدروسة وبربطها العضوي بالسلطة. واستعمل في هذا الخصوص اداتين هما قانون الاستثمار رقم ١٠ لعام ١٩٩١، من جهة، واقامته لنظام فساد عام، ونهب معمم، تحول من خلاله كبار بيروقراطيي الدولة، وخاصة الطغمة الحاكمة وشركائها، من خلال نهب الثروات، الى برجوازية كبيرة عقارية وتجارية وصناعية. ولكن الاسد الاب حافظ الى حد ما على الدور الاجتماعي للدولة من خلال الحفاظ على نظام للصحة والتعليم المجانيين، ودعم السلع الاساسية لمعيشة الغالبية العظمى من الطبقات الكادحة، كما انه امتص جزءاً من البطالة من خلال ضخها في بيروقراطية دولة واسعة لا وظيفة انتاجية عقلانية لها، ولا سيما في  الجيش والاجهزة الامنية وموظفي الإدارة.

هذا الحذر على صعيد الابقاء على شيء من المكتسبات الاجتماعية الذي حافظ عليه الاسد الاب، تخلى عنه بشار الاسد الذي خلف اباه في تموز ٢٠٠٠، حيث قام بتحولات اقتصادية نيوليبرالية عنيفة وسريعة، باستخفافٍ مزرٍ بأي ردود فعل اجتماعية متوقعة، لاعتقاده بأن اجهزة السلطة القمعية قد اجهزت، وخلال عقود من الزمن، على كل محاولة احتجاج عليها. وهو خطأ فادح، لأن الاحتجاجات الاجتماعية لم تتوقف بل تزايدت منذ عام ٢٠٠٦. 

وقد اطلق النظام على سياسته النيوليبرالية اللااجتماعية، لصالح البرجوازية الكبيرة السورية، اسم «اقتصاد السوق الاجتماعي». فقد اوصل نظام الطغمة بعد توريث الابن عدداً ممن يعيشون تحت حافة الفقر من ١١ الى ٣٣ بالمائة، واذا اضفنا الذين يعيشون بأقل من دولارين في اليوم، يصبح عدد الفقراء في سوريا عام ٢٠٠٩ ،وفق احصائيات الامم المتحدة، نحو نصف السكان.  

هذه البرجوازية الصاعدة استحوذت على ٧٠ بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي بحسب احصائيات عام ٢٠٠٩1، في الوقت الذي كان بينها وبين سلطة الطغمة الحاكمة نوع من العقد غير المكتوب تقول فيه الاخيرة للطبقة البرجوازية الصاعدة: «اغتنوا كما تشاؤون ولكن دعوا السلطة لنا». وهذا ما جرى خلال العقود الاربعة الماضية. حيث ادخلت السلطة رمزياً عدداً من رجال الاعمال إلى مجلس الشعب، الذي لا دور فعلي له. وعززت من قدرات الاتحادات الصناعية والتجارية، بل وشكلت مجالس رجال الاعمال مع ٦٩ دولة عام ٢٠٠٩، بما يسمح للأخيرين بالتعامل والتواصل مباشرة مع الشركات والمؤسسات التجارية والمصرفية والصناعية في هذه البلدان (وهي المجالس نفسها التي تم حلها في حزيران من هذا العام نتيجة الحصار والمقاطعة الاقتصادية المفروضين على سوريا وتلاشي دورها).

هذا ويُعَدُّ الشكلُ الاستبدادي للحكم الشكلَ الملائم للبرجوازية السورية الصاعدة، حيث لا مكان للاحتجاج على استغلالها ونهبها، ولا عوائق قانونية او نقابية امام جشعها.

أي بورجوازية وطنية؟

مع اندلاع الثورة الشعبية في آذار ٢٠١١، كان مثيراً للانتباه ان قسماً من هذه البرجوازية الكبيرة السورية عبَّر بوسائل الدعاية والاعلانات عن دعمه للنظام الحاكم، في تلك المرحلة من الاشهر الاولى للثورة، التي كانت فيها مظاهرات التأييد للطغمة ما تزال حاجة ملحة للنظام، كما استمر قسم آخر منها في تمويل وتجييش ميليشيات موالية للنظام، وخاصة ذلك القسم البرجوازي الشريك للطغمة العائلية الحاكمة.

لكن من المعروف أن رأس المال لا وطن له ولا دين سوى أرباحه، فمنذ نهاية العام الاول للثورة بدأت حركة متصاعدة لتهريب اموال هذه البرجوازية نحو لبنان، وغيره من الدول العربية والاجنبية، وبدأت هذه، في العام الثاني، بإغلاق مصانعها والتسريح التعسفي لعشرات الآلاف من العمال، او نقل مصانعها او بيعها. 

لم تتردد البورجوازية طويلاً في ادراك خطر الثورة الشعبية عليها، حيث بدأت فوراً بتسريحات تعسفية واسعة للعمال، منعاً لهم من المشاركة في اضرابات داخل مصانعهم، وايضاً من اجل تأمين رؤوس أموالها بأفضل الشروط لضمان مصالحها. فلقد نشرت صحيفة الوطن شبه الرسمية خبراً عن «تسريح أكثر من ٨٥ ألف عامل خلال العام الأول من الثورة، ونصف عدد المسرحين من محافظتي دمشق وريفها، وتشير الارقام الرسمية الى ان ١٨٧ منشأة من القطاع الخاص  تم اغلاقها بشكل كامل في الفترة من ١/١/٢٠١١ ولغاية تاريخ ٢٨/٢/٢٠١٢». ويشير الخبر الى «ان هذه الارقام لا تحمل اي مصداقية فعدد الورش والمصانع المغلقة يقدر ب٥٠٠ مصنع وورشة...»2.

وكانت جريدة الفايننشال تايمز البريطانية قد اكدت «أن رجال الاعمال السوريين نقلوا بهدوء اموالهم للخارج منذ بداية الازمة في البلاد، واكد اقتصاديون ان العملية تسارعت مع اجتياح العنف المراكز التجارية في دمشق وحلب...»3.

وقدَّر الباحث سامر عبود قيمة ما تم سحبه من ايداعات في المصارف السورية من قبل المودعين (ولا سيما كبار البرجوازيين)، مع نهاية عام ٢٠١٢، بما يقارب ١٠٠ مليار ليرة سورية4.

لكن احداً لا يملك تقديراً دقيقاً لحجم  رؤوس الاموال التي هربتها البورجوازية، ومنها ذلك القسم وطيد الصلة بالطغمة العائلية الحاكمة، ولا يوجد تقدير صحيح لعدد المصانع التي تم نقلها الى الخارج لتشغيلها او بيعها، او تلك المدمرة والمتوقفة عن العمل.

فوفق تصريحات غرفة تجارة دمشق، تؤكد هذه «هروب رؤوس اموال سورية تقدر ب٢٠ مليار دولار»5، وهو رقم نعتقد انه اقل بكثير من الواقع وخصوصاً انه صدر في بداية العام الجاري. 

في الواقع، فإن عدد المصانع الخاصة التي توقفت عن العمل في حلب وحدها، التي تشكل صناعتها نحو ٣٦ بالمئة من مجمل الصناعة الوطنية، هو اكثر من الف معمل، ما يعني تسريحاً تعسفياً  لأكثر من ٥٠٠ الف عامل.6  

كما ان البرجوازية الصناعية لم تقم بتهريب اغلب مصانعها في ظلمة الليل، بل ان العديد من المعامل التي تم نقلها الى خارج البلاد كان بموافقة السلطات السورية نفسها، وما اكد ذلك هو تصريح وزير الصناعة والتجارة الخارجية المصري حاتم صالح، في نهاية شهر آذار ٢٠١٣ ،حيث اعلن عن «ان ٨٠ مصنعاً سورياً قد انتقلت الى مصر»، مشيراً الى « وجود ٣٠٠ مصنع آخر في انتظار الحصول على الاراضي»7. وما يدل على ذلك ايضاً هو قرار الحكومة السورية منع تصدير المعامل، الذي صدر في آذار من هذا العام8، وما صرحه الخبير الاقتصادي السوري محمد سعيد الحلبي، الذي اكد بأن «حوالى ٩٠ بالمئة من المنشآت الصناعية نقلت بسماح من الدولة وموافقة اصحابها...الى الخارج»9

لم تبع او تنقل غالبية البورجوازية السورية منشآتها ومعاملها فحسب، بل انها هربت القسم الاكبر من رؤوس اموالها ايضاً. والاهم من ذلك ان هذا القسم الكبير من البرجوازيين هرب هو نفسه خارج البلاد ليضع نفسه وامواله في مأمن، متفرجاً على الدمار والقتل الجاري، الذي يدفع ثمنه ابناء الفقراء والكادحين، أكانوا من المدنيين، او من مقاتلي «المقاومة الشعبية»، او جنود الجيش النظامي. هذا في حين يزدهر و ينتشي القسم الباقي في البلاد من الطبقة البورجوازية من اقتصاد الحرب، أكان بشراء الاراضي او البناء او التهريب او المضاربة او الاحتكار، وغير ذلك من النشاطات الربحية التي توفرها الحروب. والبعض منهم اصبح يعتاش من هذه النشاطات حصراً، ممَّن اصبح يطلق عليهم اسم امراء الحرب.

اننا نشهد ما يشبه نزوح «طبقة»، او قسم كبير منها، الى خارج البلاد، بانتظار ان تنهك طبقات اخرى نفسها (من بينها ذلك القسم منها الذي يمسك بتلابيب السلطة السياسية)، في صراعها العنيف، ولحين تستتب الامور بشكل يسمح لها لكي تعود وتسود مرة اخرى، وبشروط اكثر من مناسبة لها، على الصعيدين السياسي والاقتصادي، وهي الطبقة التي حافظت على نفسها جسدياً وعلى كامل طاقاتها الاقتصادية والمالية.

اذ تقدر معلومات متطابقة في بداية عام ٢٠١٣ ان عدد «رجال الاعمال السوريين الذين وصلوا الى مصر بنحو ٣٠ بالمئة من اعداد رجال الاعمال الذين فروا من سوريا البالغ عددهم ٥٠ ألف مستثمر»10.

وهو ما يؤكده، رغم بعض التفاوت في التقديرات، العديد من التصريحات الرسمية السورية، فقد اعلن مازن حمور عضو مجلس ادارة غرفة تجارة دمشق: « غادر البلد ٦٠ بالمئة من رجال الاعمال في اوج ازمتها وتكبد الاقتصاد خسائر تقدر بنحو ٢٠ مليار دولار»11. هذا في حين اعلنت مروة الايتوني، عضو مجلس ادارة غرفة صناعة دمشق وريفها، أن « ٧٠ بالمئة من رجال الاعمال السوريين اصبحوا خارج البلاد وهذا شيء مرعب»12

الطبقة العاملة والكادحون وعموم الشعب

تعرضت الطبقة العاملة السورية  الى تأطير رسمي لنشاطها الكفاحي والنقابي منذ استلام البعث للسلطة، ولكن السلطة الحاكمة انجزت الحاقها للنقابات العمالية بها، وهنا نقصد القيادات النقابية العليا، في عام ١٩٧٤ تحت شعار «النقابية السياسية»، وهو حال بقية التنظيمات النقابية والمهنية مثل اتحاد الفلاحين او الطلبة وغير ذلك. 

في الاشهر الاولى للثورة عام ٢٠١١، استخدمت السلطة البرجوازية الحاكمة هذه الهياكل الصفراء للنقابات، اضافة الى تراث عريق من الترهيب والقمع، من اجل حشد العديد من العمال والموظفين والمعلمين للمشاركة في مظاهرات مؤيدة لبشار الاسد، لكن السلطة خوفاً من ان ترتد هكذا مظاهرات ضدها، من جهة، وبسبب انزالها لقوات الجيش لمواجهة المظاهرات الجماهيرية المعارضة، من جهة اخرى، اوقفت استخدامها لمظاهرات التأييد لها التي نكرر، بالمناسبة، أنها كانت تحظى بدعم وتمويل من العديد من كبار البرجوازيين السوريين. 

ومعروف ان للسلطة السورية كرهاً وخشية معلنين لشريحتين اجتماعيتين أساسيتين هما العمال والطلبة، فقد ادرجت في الوثيقة التأسيسية للجبهة الوطنية التقدمية الحاكمة، التي تضم اضافة الى حزب البعث بعض الاحزاب الصغيرة القومية، والشيوعيين الستالينيين، فقرةً تؤكد التزام هذه الاحزاب عدم النشاط في هذه القطاعات، اضافة الى الجيش.

لكن تفاقم الوضع المعيشي لقطاعات واسعة من السكان، ادى بدءاً من عام ٢٠٠٦ الى تفاقم الاحتجاجات والمظاهرات العمالية والجماهيرية بشكل ملحوظ، بل وصل التذمر الى صفوف النقابات الرسمية نفسها. فقد كان ملاحظاً، مع بداية الثورة، ان عنف النظام ودماره مس بشكل اساسي اماكن سكن وعمل الجماهير العمالية والكادحة، في ريف دمشق ودرعا وحمص وحلب ودير الزور، كما قامت البورجوازية بتسريحات تعسفية ومتواصلة للعمال حتى في المعامل التي هي بمنأى عن العنف وفي المناطق الموالية للنظام.

من جهته، يقوم النظام بحصار المنشآت العمالية المتبقية بميليشياته واجهزته، ويحاول تجيير قطاعات عمالية في معاركه، مانعاً على أفرادها امكانية التواجد او التصرف كطبقة لها مصالحها المتميزة. وخصوصاً مع زيادة الانهيار الاقتصادي والمعاشي في البلاد، التي تدفع بمن بقي له عمل إلى التمسك به، وبمن فقده إلى البحث عن عمل آخر لم تعد توفره الشروط الاقتصادية والسياسية الراهنة. فالبعض ممن اصبح عاطلاً عن العمل اضطر اما الى الالتحاق بالمجموعات المعارضة المقاتلة، التي تدفع معاشاً لمقاتليها، أو التحق بما يسمى الجيش الوطني السوري، وهو شكل من الميليشيا التابعة للنظام، ليس عن قناعة، بالضرورة، بقدر ما يكون ذلك وسيلة للعيش ومحاولة البقاء.

إن الصورة العامة للوضع الاقتصادي الاجتماعي في سوريا اصبحت اكثر من مأسوية، فقد وصل عدد العاطلين عن العمل، مع انتهاء الربع الاول من عام ٢٠١٣ ، إلى حوالى ٢،٩٦ مليون عاطل عن العمل، ما يرفع نسبة البطالة الى ٤٨،٧ 13، في حين  تقلصت قوة العمل الفعلية، اليوم، الى حوالى ٣،١ مليون عامل، بعد ان كانت نحو ستة ملايين عامل في عام ٢٠١٠. وهو ما يؤدي الى ارتفاع عدد العاملين في القطاع الاقتصادي غير النظامي، كالباعة الجوالين لكافة انواع البضائع والسلع، ومنها النفط، أو المهربين.  

لقد تفاقمت الاوضاع المعيشية لقطاعات واسعة من العمال والطبقات الشعبية الى حد دفع باتحاد عمال دمشق الى نقد الاوضاع الراهنة في تقريره السنوي لهذا العام، الذي قدم فيه ارقاماً عالية جداً تؤكد هذا التدهور الحاصل في مستوى المعيشة. وهو يشير مثلاً الى ان الدولة زجت كتلة هائلة من النقد، ما جعل نسبة التضخم تتجاوز ٧٥ بالمئة، وأدى إلى ارتفاع  مذهل لأسعار السلع وخاصة الغذائية والمشتقات النفطية. ويشير التقرير المذكور الى «ان هروب رؤوس الاموال تسبب بإغلاق آلاف المنشآت والمعامل في سورية وبالتالي بارتفاع نسبة البطالة الى معدلات قياسية وظهور الآفات الاجتماعية»، مؤكداً تدهور المستوى المعيشي لنحو ٦،١ مليون شخص، وارتفاع قيمة الايجارات بنسبة تزيد عن ١٠٠ بالمئة. وطالب الاتحاد العمالي «الرسمي» بتحسين الوضع المعيشي للطبقة الافقر في المجتمع وهي العمال، بزيادة اجورهم بنسب تتراوح بين ٣٠ و ٣٠٠ بالمئة.14

ومن النافل التذكير بأنه استناداً الى المعطيات المذكورة اعلاه، اضافة الى التحول المسلح لجزء كبير من الثوار، وعنف النظام ووحشية المعارك الدائرة، كل ذلك جعل حتى الآن تحرك الطبقة العاملة، بصفتها الطبقية هذه، وفي أماكن عملها، ضعيفاً للغاية. مع أننا رصدنا عام ٢٠١٣ اول اضراب عمالي في معامل المتوسط للأدوية في دمشق بتاريخ ٢٩ تموز. ولكن هذا لا ينفي ابدا ان العمال والكادحين يشكلون الكتلة الاساسية من ثوار الحراك الشعبي والمسلح.

إذاً، في هذه الظروف الشديدة العنف من الصراع الطبقي الجاري، نشهد من جهة هروب جزء أساسي من الطبقة البرجوازية بكل مكوناتها الى الخارج للحفاظ على نفسها وأموالها، وذلك الجزء الباقي يزداد اغتناء نتيجة اقتصاد الحرب، بل وتشجعه السلطة الحاكمة على نقل معامله ومنشآته الى ما تسميه المناطق الآمنة بشروط سخية. ومن جهة اخرى، نشهد في المقابل بزوغ شريحة جديدة من اغنياء الحرب وأمرائها، وخاصة في المناطق «المحررة»، وهي شريحة برجوازية جديدة لا تقل فساداً عن شقيقاتها.

ما هو الموقف السياسي للبرجوازية السورية؟

ان برجوازية الحرب الجديدة تجد مصلحة لها بامتداد الصراع امداً اضافياً، بشرط ان يكون ذلك لصالح امكانية اعادة تدوير الاموال التي نهبتها، ونجد بعضاً من ممثليها في عدد من الهيئات السياسية للمعارضة، ولا سيما المجلس الوطني السوري وائتلاف قوى الثورة والمعارضة، ولكنها لا تمانع ايضاً بالتعامل مع النظام نفسه، فعدد منها ممن وضع يده على عدد من آبار النفط  يقوم ببيع إنتاجها للنظام الذي يقول انه يحاربه، ويهرب قسماً آخر إلى تركيا. والحال، فإن البرجوازية السورية بكتلتها الأساسية بقيت ترى في النظام «نظامها»، ولم تقدم على أي خطوة سياسية تعبر عن موقف مناهض له أو مميز لها عنه. فيمكن القول إن مبادرات معاذ الخطيب، الرئيس السابق للائتلاف الوطني، كانت تعبر عن موقف للبرجوازية الدمشقية فحسب، وتقوم على فتح باب الحوار والتفاوض مع النظام، من دون شروط. ولكن المبادرة السياسية الوحيدة واليتيمة «للبرجوازية السورية» جاءت بعد عامين من الثورة عقب اجتماع لبعض رجال الاعمال السوريين في عمان – الاردن، في أواخر آذار ٢٠١٣، الذين أطلقوا ما اسموه «مبادرة الضمير السوري»، التي تضمنت بقاء الاسد حتى عام ٢٠١٤ والابقاء على الحكومة الحالية مع تغيير وزيري الدفاع والداخلية فقط. كان واضحاً ان هذه المبادرة البرجوازية الوحيدة  لم يهتم بها أحد من الثوار، بل كانت تشكل محاولة بائسة لإنقاذ النظام البرجوازي الدكتاتوري15. بينما لم يعد للشرائح الوسطى وجود تقريباً، وهي التي كانت تعاني اصلا في السنوات العشر الماضية من حالة اضمحلال مستمرة. فحالة الافقار ساوت هذه الشرائح الوسطى بالطبقات الشعبية المفقرة ، بل والمدقعة الفقر.

كائناً ما ستكون عليه الأوضاع السياسية في المرحلة القادمة في سوريا وتقلباتها، وما ستكون عليه مآلات الثورة، فالمطالب الاقتصادية – الاجتماعية ستفرض نفسها في لب أي مشروع سياسي قادم. وبالأخص فإنها ستبرز بوضوح اكبر، كونها بين الدوافع الاساسية – بجانب التوق إلى إطاحة الاستبداد، وانتزاع الحريات الديمقراطية -  للنضالات المستمرة والديناميات الثورية  لعموم الكادحين حتى تحقيق مطالبهم. 

تشكل هذه اللوحة صورة عن عمق التحولات الاقتصادية - الاجتماعية الجارية في سوريا، والتي تزداد تفاقماً وتفككاً، وهو ما استفاد منه النظام، اضافة الى سياستي التدمير والتهجير، بعمله على الدفع بقطاعات واسعة من الجماهير الواسعة الثائرة الى حالة من اليأس واللهاث من أجل البقاء، هرباً من القتل والدمار والجوع والحرمان، آملاً بذلك اخراجها أو شلها عن الفعل الثوري والاحتجاجي. وهو في الواقع نجح نسبياً، لأن «المناطق المحررة» تعاني  نفس الآفات التي كانت تعانيها تحت الحكم الدكتاتوري. يضاف إلى ذلك تزايد نفوذ القوى الجهادية والتكفيرية الرجعية والمضادة للثورة، التي تحاول، اضافة لما سبق، ان تفرض نمط علاقات اجتماعية متخلفة، وتطرح رؤية رجعية تتحدث عن فهم مغرق في تخلفه وتزمته وضيق افقه عن الدين الاسلامي، وتعلن رغبتها بفرض قيام دولة الخلافة ، وهذا بتناقض واضح مع أسباب وأهداف الثورة الشعبية السورية العظيمة، ما يجعل من هذه القوى الرجعية والفاشية عائقاً خطيراً دون استمرار الحراك الشعبي وانتصار الثورة. فقد اصبحت هذه القوى الرجعية، في هذه اللحظة، تشكل خطراً داهماً على مستقبل الثورة والبلاد. وفي هذه اللحظة من الثورة ، ومن أجل انتصارها، لا مناص للحراك الشعبي والمقاومة الشعبية الثورية المسلحة، من أن تتحمل مسؤوليتها في مواجهة هذه القوى الرجعية بحزم، وبالسلاح ان اقتضى الأمر، وبلا تردد،  مع الاستمرار بالثورة الشعبية ضد نظام الطغمة الحاكم، في آن معاً، ما قد يسمح بإعادة الثورة الشعبية الى مسارها الاصيل، من أجل الحرية والديمقراطية والمساواة والعدالة الاجتماعية. 

وهذا الأمر يتطلب، بالضرورة، تلاقي القوى الكفيلة بوضع استراتيجية انتصار الثورة الشعبية السورية، بما هي ثورة الحرية والكرامة والعدل الاجتماعي. وهو ما يستدعي، برأينا، السعي الحثيث لأجل قيام قيادة ثورية جماهيرية، تستفيد من أشكال التنظيم الذاتي الشعبي، في مناطق شتى من الارض السورية، الخارجة عن سيطرة النظام،  بخلاف الاشكال الهزيلة القائمة، فضلاً عن إنضاج عملية بروز قيادة سياسية وعسكرية موحدة للمقاومة الشعبية المسلحة، وانهاء تشرذمها، ومحاصرة المجموعات الفاشية التكفيرية، وعزلها عن الحراك الجماهيري، تمهيداً للقضاء على الدور التخريبي، والتصفوي، الخطير، الذي تضطلع به. وبالنسبة لليسار الثوري، فإن بناء الحزب العمالي الاشتراكي الثوري الجماهيري يبقى مهمة ملحة، وقضية حياة أو موت، في هذه المرحلة الراهنة من الصراع الطبقي العنيف الحالي، وفي  القادم من الأيام.

  • 1.يمكن مراجعة هذه الاحصائيات في مقالتنا، غياث نعيسة : «ثورة جارية» المنشورة بتاريخ ٢٤ تموز ٢٠١١ على موقع الحوار المتمدن ، وغيرها من المقالات والاحصائيات الواردة فيها في نفس الموقع.
  • 2.نقلاً عن موقع عنب بلدي ، البطالة في سوريا الى أين؟ ، بتاريخ ٤/٤/٢٠١٢.
  • 3.نقلاً عن موقع جريدة الزمان بتاريخ ١٥/٢/٢٠١٣.
  • 4.سامي عبود، «الاموال السورية الهاربة الى الخارج ارتدت اقنعة تجعل من الصعب عودتها»، موقع الاقتصادي، بتاريخ ١٣/٥/٢٠١٣.
  • 5.موقع شام برس بتاريخ ١٢/٢/٢٠١٣.
  • 6.- باسل ديوب، هكذا تهاوت قلعة الصناعة السورية، جريدة الاخبار اللبنانية، العدد ١٩٣٥ بتاريخ ١٩/٢/٢٠١٣.
  • 7.سلام السعدي، مصانع سوريا تهاجر ايضاً، موقع المدن، بتاريخ ٤/٤/٢٠١٣.
  • 8.المصدر نفسه.
  • 9.موقع بلدنا، الصناعة السورية تمرض ولا تموت، بتاريخ ٤/٦/٢٠١٣.
  • 10.موقع سكاي نيوز ، لاجئون سوريون بدرجة رجال اعمال، بتاريخ ٣٠/١/٢٠١٣.
  • 11.شام برس، غرفة تجارة دمشق: هروب رؤوس اموال سورية تقدر ب٢٠ مليار دولار، بتاريخ ١٤/٢/٢٠١٣.
  • 12.موقع عنب بلدي، نقلاً عن الفايننشال تايمز، مصائب قوم عند قوم فوائد...رؤوس الاموال السورية المهاجرة، بتاريخ ٣١/٣/٢٠١٣.
  • 13.موقع شام برس، القتال في سوريا... خيار اقتصادي للعاطلين عن العمل، بتاريخ ٢٠ تموز ٢٠١٣، والارقام التي ينقلها هذا الموقع في المقال المذكور مستقاة من دراسة للمركز السوري لبحوث السياسات، صادرة هذا العام.
  • 14.موقع جريدة الثورة الحكومية، اتحاد عمال دمشق: توفير بيئة عمل آمنة ...، بتاريخ ١٧/٧/٢٠١٣.
  • 15.انظر موقع المركز الاعلامي السوري وتقريره الصادر بتاريخ ١٨/٤/٢٠١٣، الذي تضمن أسماء عدد من رجال الأعمال المنظمين لهذه المبادرة، وهم «أنس الكزبري، راتب الشلاح، موفق قداح، عادل مارديني، زينة يازجي، أديب الفاضل، عبدالله الدردري، ورجل أعمال محسوب على الثورة».
Repost 0
Published by تيار اليسار الثوري في سوريا
commenter cet article
6 janvier 2014 1 06 /01 /janvier /2014 12:34

 

الثورة مستمرة

نناضل ضد كل اشكال الاستبداد وضد قوى الثورة المضادة

كل السلطة والثروة للشعب

من لافتات تيار اليسار الثوري في سوريا

 

photo-1.JPGphoto-2--1-.JPG

Repost 0
Published by تيار اليسار الثوري في سوريا
commenter cet article
6 janvier 2014 1 06 /01 /janvier /2014 10:13

العدد الرابع - كانون الثاني/يناير ٢٠١٤

 على سبيل المقارنة، بين سفاحَيْن: بشار الأسد وسالوث سار، المعروف أكثر ببول بوت! - هيئة التحرير

 في ظل دكتاتورية العسكر المموَّهة فليَبْقَ الشعار :"لِسَّه الثوره في الميدان!" ‫-‬ هيئة التحرير

 النساء في الانتفاضات العربية وبعدها - لاله خليلي

 على الطريق لتحرر المرأة المصرية الكامل - دعاء بسيوني ‫-‬ الاشتراكيون الثوريون ‫(‬مصر‫)‬

 المرأة العاملة (في لبنان)، بين المشاركة والتمييز ضدَّها - وليد ضو ‫-‬ المنتدى الاشتراكي ‫(‬لبنان‫)‬

 الكيان، والمقاومة والثورة ‫-‬ باسم شيت ‫-‬ المنتدى الاشتراكي ‫(‬لبنان‫)‬

 الطبقة البورجوازية السورية والثورة الشعبية ‫-‬ غياث نعيسة ‫-‬ تيار اليسار الثوري ‫(‬سوريا‫)‬

 حول تعقيدات السيرورة الثورية السورية الراهنة ‫-‬ منيف ملحم ‫(‬مناضل يساري سوري‫)‬

 جمهورية ايران الاسلامية ‫-‬ باباك كيا

 المغرب وحركات الاسلام السياسي ‫ - ‬المناضل‫-‬ة ‫(‬المغرب‫)‬

 "الحوار الوطني" ، عند وسادة النظام التونسي المريض ‫-‬ فتحي الشامخي ‫-‬ رابطة اليسار العمالي ‫(‬تونس‫)‬

 عن كريستيان غازي... واليه ‫-‬ هيئة التحرير

 "حامل الوردة الأرجوانية" أنشودة إنسانية ضد الموت ‫-‬ كميل داغر ‫-‬ المنتدى الاشتراكي ‫(‬لبنان‫)‬

--
‎تاريخ الاصدار: كانون الثاني/يناير ٢٠١٤

ملف الPDF: 
Repost 0
Published by تيار اليسار الثوري في سوريا
commenter cet article
31 décembre 2013 2 31 /12 /décembre /2013 16:48

اعتقال الناشطة أليس مفرج من مبنى الهجرة والجوازات في دمشق


  

1486828_746831035345596_1995297513_n

اعتقل فرع الامن السياسي ظهر اليوم الاثنين الناشطة أليس مفرج اثناء مراجعتها مبنى الهجرة والجوازات الكائن في منطقة البرامكة وسط دمشق بقصد تجديد جواز سفرها، وتعتمد الاجهزة الامنية هذه الطريقة في “اصطياد” الناشطين اثناء مراجعتهم للدوائر الحكومية.

يشار أن مفرج من مواليد قرية القريا من محافظة السويداء، وهي مدرسة مادة اللغة العربية وناشطة في مجال حقوق المرأة والعمل المدني السلمي، أم لطفلين، وهذا الاعتقال الثاني لها خلال الثورة.

يذكر أن الامن سياسي سبق واعتقل زميلة مفرج المدرسة نبال زيتوني قبل شهر، وهي أيضا مدرسة لغة عربية ومن مواليد قرية القريا في محافظة السويداء.

 

Repost 0
Published by تيار اليسار الثوري في سوريا
commenter cet article
30 décembre 2013 1 30 /12 /décembre /2013 23:02
الثورة أمل لا ينضب
وليد ضوالاثنين 30/12/2013،
ثورة على كل الرواسب الميتة)
إلى الثائر الحر جهاد أسعد محمد

ثلاث سنوات مرت على انطلاقة السيرورة الثورية في المنطقة العربية. ثورة اشتعلت وأسقطت رؤساء. ثورة غيّرت معنى الزمن. التاريخ الذي تسارع في هذه الفترة القصيرة، سمة العصر الآتي، لأن كلمته هي الحاسمة، كلمة يستمدها من الشعب الذي كسر جدران الصمت.

الأجيال التي هرمت، تعلّمت، وتشرّبت كلمات كالنكبة والهزيمة والنكسة، وكل الحقل المعجمي المرتبط بها، أما الجيل الحالي، جيلنا، والجيل الآتي، جزء منه يتوزّع على مخيمات اللجوء، القَلِق من المستقبل، ومن الحاضر بطبيعة الحال، تعلّم، بسرعة قياسية، معنى الثورة، وهو يعلّم الغرب والشرق والشمال والجنوب، المعاني الفضلى لتمرّده ولزعزعته استقرار الأنظمة المتوهمة المعتدّة بذاتها.

والسنوات الثلاث التي مرّت، عرّت كل القوى المهيمنة على الساحة السياسية، فضلاً عن أجهزتها الدعائية والتحريضية، وفضحت الليبراليين والإسلام السياسي، والمؤسسة العسكرية واليسار التقليدي، وبطبيعة الحال، الأنظمة التي سقطت، أو تلك المتهاوية أو في طريقها إلى ذلك. وإذا كانت المساحة الممتدة بين المحيط والخليج قد أعدّت الجنازة وانتخبت المقصلة، بحسب التعبير الدرويشي، فإن هذه المساحة، مساحتنا، تُعِدّ الأمل والثورة على كل الرواسب الميتة التي ما زالت عالقة في كل زاوية من زواياها.

أصيبت العديد من القوى بإحباط، لا فكاك لها منه، إذ انتظرت من الغرب تدخلاً لصالحها على غرار سوريا، ولا سيما إثر الهجوم الكيميائي على الغوطتين الشرقية والغربية، ومنها من ارتمى في أحضان العسكر في مصر على سبيل المثال.
وكانت تجربة الإخوان المسلمين في الحكم شديدة السوء حيث أسقط الشعب هذه التجربة، ما لبثت المؤسسة العسكرية إلا أن انقلبت على هذا الجزء من الثورة المستمرة في مصر، و"تفرعنت" على الناس.

أما اليسار التقليدي، القومي والستاليني، وفرعه المشرقي الجديد، فأكمل سيرورته المهادنة، والمتواطئة على أقل تقدير، التي استمدها من ذكرياته من ماضيه الموسكوبي البائد. قد يقول المثل "ضرب الميت حرام"، ولكنهم حسناً فعلوا ذلك، إذا كانوا ما زالوا قادرين على الفعل، فقد شبع الناس من التجارب التي أوصلت كل هذه الأنظمة الى السلطة.

ولكن، ماذا عن "مدن الملح"؟ مدن تؤجج النار، ناراً طائفية بأقبح صورها، على شاكلة داعش أو جبهة النصرة، حتى تُبعِد النار عنها. لا تدرك هذه المدن أن الذي ثار على سنوات البعث المديدة، قادر على إكمال ثورته الأبهى، دون وصاية من أحد. ولكن، لماذا الخوف؟، إذا كانت هذه الأنظمة عادلة وديموقراطية، فلماذا ترتعد فرائصها خوفاً؟، أما إذا لم تكن كذلك، فمصيرها معروف.

تفاؤل؟ ربما. ولكن لأنه لن يستطيع أحد إعادة الروح إلى جسد محمد بو عزيزي، أو إعادة الدماء إلى جسد وسام الغول، الفلسطيني الذي سقط برصاص القوى الأمنية على أبواب مستشفى في درعا، بتاريخ 23 آذار 2011، حيث ذهب للتبرع بدمه، أو يساعد الطالبة، والمعتقلة، آمنة ياسر على رفع أصابعها الأربع بوجه العسكر المصري، أو أن يبتسم مع المناضلة الفلسطينية رؤيا الهزيل بوجه الاحتلال الإسرائيلي، لن يستطيع فعل كل ذلك، إلا بثورة مستمرة.

ثورة؟ نعم. لا تزال كلمات الفنان الفرنسي جورج موستاكي تتردد، الآن وهنا: "وأود، من دون تسميتها، أن أحدثكم عنها. المحبوبة أو المكروهة، الوفية وإذا أردتم أن أعرّفكم بها، نحن نسميها الثورة الدائمة!".
Repost 0
Published by تيار اليسار الثوري في سوريا
commenter cet article
30 décembre 2013 1 30 /12 /décembre /2013 21:35

 جريدة "الخط الآمامي" العدد السادس عشر: لسان حال تيار اليسار الثوري في سوريا


الاثنين 30 كانون الأول (ديسمبر) 2013

 
985.5 كيلوبايت 
جريدة "الخط الآمامي" العدد السادس عشر 
للتحميل

تيار اليسار الثوري في سوريا

 


جريدة "الخط الآمامي" العدد السادس عشر: لسان حال تيار اليسار الثوري في سوريا. بالمرفق العدد كاملا.

 

Repost 0
Published by تيار اليسار الثوري في سوريا
commenter cet article